بلغ عدد الشركات الاماراتية العارضة في معرض الخمسة الكبار نحو 300 شركة فيما أكدت الشركات الخليجية المشاركة على تفوقها في أكثر من 10 صناعات رئيسية من أبرزها الانشاءات والصناعات التحويلية ومواد البناء وغيرها من القطاعات الصاعدة.

وأجمع عارضون ومشاركون خليجيون في المعرض على أن المنطقة تتميز كثيرا وبمعدلات متسارعة استنادا للطفرة في المجالات التعليمية والاقتصادية والصناعية مدعوما بارتفاع أسعار البترول بالاضافة إلى الحرص على توفير البيئة التنافسية وانخفاض أسعار الاراضي الصناعية مقارنة بالمستويات العالمية.

ويرى آخرون أن دول الخليج أثبتت تفوقها وثقلها الصناعي على المستوى الاقليمي والعالمي في مجال البتروكيماويات ومواد البناء وغيرها من الصناعات الكبرى وذلك استنادا لتوفر المساحات والطاقة والخدمات اللوجستية.

وأشار هؤلاء إلى زيادة جدية المنافسة بين الشركات الخليجية مقارنة بالعالمية بسبب فروق الاسعار بين الشركات الاوروبية وارتفاع تكلفة الايدي العاملة لديها إلى جانب الضرائب المفروضة.

من جهة أخرى ذكر البعض أن دول الخليج كانت أقل تأثرا بتداعيات الأزمة المالية العالمية. وأثبت قطاع الإنشاءات في منطقة الخليج قيمته المتفوقة على أسواق أوروبا والولايات المتحدة ولذلك تتطلع الشركات إلى المنطقة وتعتبرها المنصة المثالية التي يمكنها من خلالها إطلاق تقنيات جديدة ومبتكرة.

واشاد العارضون بالمعرض الذي يعد نقطة التقاء كبرى الشركات برجال الاعمال والزوار كما يعطي الحدث ثقة كبيرة للمستثمرين والعملاء في القطاع العقاري والصناعي وهو مؤشر إيجابي على تعافي الاقتصاد في الامارات.

تجمع مهم

وفي هذا السياق قال سيمون ميلور نائب رئيس قسم الإنشاءات لدى دي إم جي إيفنتس الشركة المنظمة لمعرض الخمسة الكبار: يتفق المراقبون على الأداء المتميز لصناعة البناء والإنشاء بدول الخليج فيما تؤكد التقارير توقع حركة استثمارية ضخمة في هذا المضمار خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

واضاف: تمكن معرض الخمسة الكبار من استقطاب مختلف الشركات الخليجية والاماراتية في هذا القطاع. وتكمن أهمية معرض الخمسة الكبار في أنه يجمع الشركات المعنية بكافة قطاعات هذه الصناعة الضخمة إقليميا وعالميا ومع توافر الفرص الاستثمارية الضخمة بمنطقة الشرق الأوسط عامة ودول الخليج خاصة نأمل أن تحقق هذه الشركات في دورة العام الحالي تميزا وحضورا كبيرا.

العيسى السعودية

وقال نواف بن عبد الله المسعود الرئيس التنفيذي في شركة العيسى السعودية للمشاريع المتقدمة إن دول الخليج شهدت طفرة في الاونة الاخيرة من الناحية التعليمية والاقتصادية والصناعية مدعومة بارتفاع أسعار البترول بالاضافة إلى البيئة التنافسية ورخص الاراضي الصناعية مقارنة بالمستويات العالمية.

واوضح أن دول الخليج تتمتع بمميزات عدة من أبرزها الدعم الحكومي للمستثمرين سواء كان ذلك من خلال توفير السيولة أو تقديم الاراضي الصناعية وأجور العمالة التي تعتبر جيدة مقارنة بالمستوى العالمي ومتوسط السعر على المستوى الاقليمي بالاضافة إلى عدم وجود ضرائب على المنتجات الصناعية مما يعطي سمة التنافسية في الأسعار.

وذكر المسعود أن الدول الخليجية قامت بمبادرات بناءة من خلال دعم رجال الاعمال في الصناعات البديلة للبترول مثل الالمونيوم والحديد والبتروكيماويات وصناعة التكييف والبلاستيك والمواد الاسمنتية وغيرها من المشاريع التي تتجاوز 10 صناعات مختلفة لتكون جزءاً أساسيا ومساهما في رفع الناتج المحلي.

ونوه بأن الشركات تأثرت في الازمة من خلال قلة الاقراض البنكي وهو من اهم العناصر الرئيسية في الصناعة على مستوى العالم ولكن دول الخليج كانت في منأى عن التداعيات وهي من اقل الدول المتأثرة.

وأوضح أن دول الخليج تواجه بعض التحديات في مشاريع الصناعات الثقيلة مثل السيارات نظرا لقلة الموارد البشرية المدربة في تلك المجالات وعلى الرغم من ذلك هناك سعي لافتتاح أول مصنع سيارات في السعودية بمنطقة جيزان خلال الفترة المقبلة.

وعلى صعيد آخر ذكر المسعود أن المنافسة شديدة مع الصناعة الصينية ذات القيمة المنخفضة والجودة المتدنية وتعمل الشركة على توفير منتجاتها بجودة عالية وتكلفة أقل.

واشار المسعود إلى أن شركته لديها خبرة تصل إلى 75 سنة في مجال التكييف والتبريد والبلاستيك وتمتلك 5 مصانع في مختلف أنحاء السعودية وتصدر ما يعادل 30% من الانتاج للخليج ودول العالم وتسعى لزيادة حجم الصادرات خلال العامين المقبلين إلى 45% .

وتستحوذ الشركة على 30% من حصة السوق الخليجي في قطاع التكييف والتبريد وتتوزع 70% المتبقية على الشركات الاوروبية والامريكية والكورية وأجرت الشركة عدداً من الشراكات مع مؤسسات أمريكية وبريطانية بإستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار وتسعى في الوقت الحاضر إلى تعزيز صناعاتها في سوق آسيا وأفريقيا باستثمارات تتجاوز 150 مليون درهم.

واشاد العيسى بمعرض الخمسة الكبار الذي اعتبره واحدا من المحافل العالمية التي تنظمها دبي. وأضاف: تعتبر هذه المشاركة الثانية على التوالي للمعرض الذي يعد أحد المنافذ الرئيسية لزيادة المبيعات التصديرية والالتقاء بالعملاء الحاليين ولقاء آخرين جدد من الاسواق الناشئة مثل العراق وافريقيا وإيران.

الفجيرة للمنتجات الأسمنتية

من جانبه اكد مجدي خليل عثمان مدير التسويق والمبيعات في شركة الفجيرة للمنتجات الاسمنتية على تفوق الصناعة الخليجية وبالاخص الاماراتية في مجال المواد الاسمنتية نظرا لتوافر الموارد الطبيعية والايدي العاملة وتواجد الدعم الحكومي لمختلف المشاريع الوطنية سواء كانت تجارية أو صناعية.

وذكر أن الشركة متواجدة منذ اكثر من 30 عاما وهي من اكبر المصانع المنتجة للطابوق و الانتر لوك على مستوى 48 مؤسسة كبرى متخصصة في هذا المجال على مستوى الدولة. وتبيع الفجيرة للمنتجات الاسمنتية 80% من إنتاجها لمختلف إمارات الدولة فيما تصدر 20% لدول الخليج.

وقال عثمان: تستحوذ الشركة على 15% من حصة السوق المحلي ولا توجد منافسة بيننا وبين الشركات العالمية نظرا لتفاوت الاسعار وجودة منتجاتنا المعفاة من الضرائب ورخص الايدي العاملة إلى جانب تواجدنا الطويل في السوق المحلي والخليجي وتعتبر المنافسة الخليجية أقوى في حال تمت المقارنة بينهما.

ونوه بأن قلة الطلب بين 20 إلى 30% في السوق أثار نوعا من التنافس في الاسعار وهو جيد للعملاء الباحثين عن الجودة. ومن جهة أخرى أعتبر عثمان التواجد في معرض الخمسة الكبار فرصة للتواصل مع العملاء الجدد وجلب المزيد من الاستثمارات والتوسع في المنطقة.

سيراميك الخليج

وقال اسامة حلاق مدير التسويق والمبيعات في شركة سيراميك الخليج من الامارات إن منطقة الخليج وبشكل خاص الامارات والسعودية أثبتت ثقلا صناعيا على المستوى الاقليمي والعالمي في مجال البتروكيماويات ومواد البناء وغيرها من الصناعات الكبرى ومن ابرز هذه المقومات الدعم الحكومي المتوفر من حيث توفير المساحات والطاقة والخدمات اللوجستية ومنها على سبيل المثال لا الحصر منطقة جبل علي المحاطة بكبرى الشركات الصناعية وتوفر ميناء خاص لها مما يسهل عمليات الاستيراد والتصدير للخارج.

وأشار حلاق إلى جدية المنافسة بين الشركات الخليجية مقارنة بالعالمية بسبب فروق الاسعار بين الشركات الاوروبية وغلاء الايدي العاملة والضرائب المفروضة عليهم.

واضاف: عاما بعد عام تشهد المصانع الاماراتية تطورا مستمرا وتوسعات متفاوتة وفي شركة سيراميك الخليج استطعنا أن ننافس الشركات العالمية على الصعيد المحلي والاقليمي من خلال صناعة مواد بناء بحسب المواصفات العالمية وهذا ما مكننا من دخول السوق الاوروبي وبذلك ارتفعت الصادرات الخارجية إلى 80% لتشمل دول الخليج وشمال أفريقيا وعددا من الدول الاخرى فيما يتبقى 20% للسوق المحلي.

وتغطي منتجات الشركة 54 دولة كما انها تمتلك ما يزيد على 20 فرعا ومكتبا للوكلاء في مختلف انحاء العالم ونالت الشركة عددا من الجوائز وشهادات خلال مسيرة عملها.

وكشف ان الشركة تشارك للمرة الرابعة عشرة في معرض الخمسة الكبار وتحرص على اطلاق منتجات وأساليب مبتكرة خلال الحدث.

وقال: الافتتاح الحالي للمعرض يعطي ثقة كبيرة للمستثمرين ورجال الاعمال والعملاء في القطاع العقاري والصناعي وهو مؤشر إيجابي على تعافي الاقتصاد في الامارات وبحسب الاحصاءات الاخيرة بلغ حجم الاستثمارات الجديدة في الدولة 200 مليار درهم في العام 2010.

اليوسف القابضة البحرينية

من جهة اخرى قال باسم حسين اليوسف المدير التنفيذي في مجموعة اليوسف القابضة من البحرين: كثرة المشاريع الخليجية وضوابط الحكومات للطلب على المواد العالية الجودة بالاضافة إلى إنخفاض تكاليف الطاقة ساهم بشكل واضح في توسع حجم الصناعة الخليجية التي اقتصرت في وقت سابق على المنتجات البترولية وملاحقها اما في الوقت الحاضر يمكننا ملاحظة وجود مختلف الصناعات الخليجية مثل الحديد والالمونيوم والخشب ومواد البناء وغيرها من الصناعات الاستهلاكية الاخرى التي تنافس كبرى الشركات على مستوى الشرق الاوسط والعالم.

واضاف: توفر الدعم الحكومي ميزة فريدة تتمتع بها دول الخليج وهذا مكننا من إنشاء مصنع مختصص في صناعة المنتجات الخشبية في بإمارة راس الخيمة التي تصدر 60% من إنتاجها لدول الخليج و 40% في الدولة.

وتتخصص مجموعة اليوسف في صناعة الالمونيوم والزجاج والخشب بالاضافة عدد من المشاريع التجارية وتهدف الشركة إلى تطوير أعمالها في مجال الزجاج من خلال الدولة لتوفر الدعم الحكومي وتعاون كافة الجهات المختصة وتسهيلها لعملية إنشاء المصنع.

واشاد اليوسف بزيادة المشاركة الخليجية في المعرض وهو مايدل على تطور الصناعة وتوسعها على المستوى الاقليمي ويرى ان المعرض بوابة لفتح مجال توسعة العمل وزيادة لائحة العملاء وإظهار الشركة بأفضل صورة.

قطر للحديد والصلب

وذكر عبد الرحمن راشد المفتاح رئيس الاتصالات التسويقية في شركة قطر للحديد والصلب أن توفر الطاقة ورؤوس الاموال والمواد الاولية في البترول والغاز شكلت دافعا قويا لتطور الصناعات البتروكيماوية ومواد البناء والانشاءات على مستوى دول الخليج والعالم.

واشار إلى ان متانة التكامل الاقتصادي بين دول الخليج لاسباب عدة من ابرزها الدعم الحكومي وإعفاء الصناعات الخليجية من الرسوم الجمركية.

وتنتج الشركة 5 .1 مليون طن متري من حديد التسليح وفقا للمواطفات البريطانية كما تمتلك مصنعا لانتاج حديد التسليح في منطقة جبل علي وتوزع 80% من إنتاجها في داخل قطر فيما تصدر 20% إلى مختلف دول الخليج وتسعى من خلال المعرض إلى فتح قنوات الاتصال العملاء الجدد وتعريف الجمهور بالشركة.

دبي- أبوبكر الشيزاوي