زعم تحقيق أعدته شبكة «سي بي سي» الكندية أن تحليلاً للاتصالات أجراه ضابط لبناني ومحققو الأمم المتحدة توصل إلى أدلة ظرفية واسعة تشير إلى تورط «حزب الله» باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير 2005، لكنه أشار إلى أن المشكلة الأكبر تتمثل بتحويل التحليل إلى براهين مقبولة في المحكمة.

وأشارت الشبكة وفقاً للتحليل الذي حصلت عليه، كما اطلعت عليه صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إلى أن النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة استندت إلى فحص مفصّل لسجلات الهاتف اللبنانية خلال السنة التي اغتيل فيها الحريري.

واقترحت النتائج أن مسؤولين من «حزب الله» تواصلوا مع مالكي الهواتف الخلوية المشتبه باستخدامها في تنسيق التفجير الذي أدى إلى مقتل الحريري و22 آخرين في 14 فبراير 2005 في بيروت. وذكرت الشبكة أن نتائج التحليل تدفع على الأرجح الى التفكير بأن المدعي العام في المحكمة الدولية يخطط لتوجيه الاتهام إلى أعضاء في «حزب الله» بحلول العام الجاري.

وأضافت «سي بي سي» أن المحققين الخاصين للأمم المتحدة توصلوا إلى استنتاج بأن مجموعة «من 8 عناصر مدعومين من حزب الله كانت وراء عملية الاغتيال المدوّية لرئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري قبل 5 سنوات».

وذكرت «سي بي سي» انها حصلت على أدلة من تسجيلات الهواتف المحمولة وغيرها من الأدلة من الاتصالات السلكية واللاسلكية التي تقع في صميم القضية. ولفتت إلى أن محققي الأمم المتحدة توصلوا إلى اعتقاد بأن تحقيقهم خرق في وقت مبكر من قبل «حزب الله»، وأن أمن اللجنة المتراخي أدى على الأرجح إلى مقتل الضابط في الشرطة اللبناني الذي كان يتعاون مع التحقيق الدولي وسام عيد.

وقالت إن المدعي العام البلجيكي سيرج برامرتز الذي خلف دتليف ميليس بدا أكثر اهتماما في تجنب الجدل بدلاً من القيام بأي نوع من التحقيق الجدي. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن أحد محامي الأمم المتحدة حذر «سي بي سي» من أن المنظمة ستخبر السلطات الكندية بأنها حصلت على وثائق خاصة بالأمم المتحدة.

وأشارت «سي بي سي» إلى أن أعضاء اللجنة اشتبهوا أيضا بمسؤول البروتوكول الخاص بالحريري في ذلك الوقت، وسام الحسن وهو رجل يرأس حالياً شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني، بالتواطؤ مع «حزب الله،» لكن هذه الشكوك الواردة في مذكرة داخلية واسعة، لم تتواصل لأسباب دبلوماسية.

وكشف التقرير عن وثيقة للأمم المتحدة تشير إلى أن الحسن الذي ارتبط بشكل رئيسي مع المحققين، اعتبر من قبل بعض هؤلاء مشتبها به محتملا في عملية الاغتيال. وكان الحسن اشرف على أمن الحريري قبيل اغتياله لكنه كان في عطلة يوم الاغتيال لإجراء امتحانات جامعية.

(يو.بي.آي)