كشف عالم نووي أميركي أمس أن كوريا الشمالية أطلعته خلال زيارته لها في وقت سابق من الشهر الحالي على منشأة جديدة كبيرة بنتها سراً وبسرعة فائقة تحتوي على مئات أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، ما يضع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام احتمال أن يكون هذا البلد في طور الاستعداد لتوسيع ترسانته النووية أو بناء قنبلة ذرية أكثر قوة. في وقت أعرب رئيس الأركان الأميركي عن قلقه جراء ذلك.

وقال البروفيسور في جامعة ستانفورد سيغفريد هيكر في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية انه «ذهل» بمدى تطور المصنع الجديد حيث رأى مئات ومئات أجهزة الطرد المركزي التي وضعت في مبنى جديد يضم مركز تصنيع وقود قديماً يشغل ما أسماه «غرفة تحكم شديد الحداثة». وأضاف أن الكوريين الشماليين يزعمون بأن لديهم ألفي جهاز طرد بدأت كلها بالعمل.

وقال هيكر انه منع من التقاط صور خلال جولته في المصنع في يونغ بيون في 12 نوفمبر الحالي ولم يسمح له بالتأكد من مزاعم الكوريين الشماليين بأنها تنتج يورانيوم منخفض التخصيب. وأعرب عن شكوكه بأن تفي كوريا الشمالية بالتزامها بناء مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة لاستخدام الوقود، مؤكداً أن ثمة أسبابا تستدعي التساؤل عن صحة هذا الأمر.

وقال مسؤول استخباراتي أميركي رفيع المستوى انه «من الخطأ أن يظن أي كان أن وكالات الاستخبارات الأميركية تأخرت عن القارب، فنحن على علم بنشاطات تخصيب اليورانيوم في كوريا الشمالية منذ سنوات».

ورأى المسؤولون أن دوافع كوريا الشمالية لبناء المنشأة عديدة، والدافع الأبرز هو التمتع بنقطة مساومة بغية محاولة إجبار إدارة أوباما على دفع ثمن فيما رفض المسؤولون مناقشة احتمال آخر وهو عزم الشمال على بناء جيل جديد من قنابل الهيدروجين أو الأسلحة الحرارية النووية، التي تعتبر أقوى من ترسانتها الحالية القائمة على البلوتونيوم.

إلى ذلك، قال رئيس الأركان الأميركي الأميرال مايك مولن ان مزاعم عالم أميركي بشأن رؤيته لمئات من أجهزة الطرد المركزي في كوريا الشمالية تؤكد بواعث القلق الأميركي تجاه برنامج تخصيب اليورانيوم بهذا البلد.

وأضاف مولن لتلفزيون «سي.ان.ان» أن «من وجهة نظري تواصل كوريا الشمالية السير على الطريق الذي يستهدف تقويض الاستقرار في المنطقة». وقال «هذا يؤكد أو يبرر القلق الذي يساورنا منذ سنوات بشأن برنامجهم لتخصيب اليورانيوم وهو ما يواصلون نفيه عادة».

(وكالات)