في سابقة هي الاولى من نوعها تعرض ديكور مسرحية «وحيدان في الانتظار» للمخرج المسرحي الأردني محمد بني هاني للتخريب المتعمد والتكسير ومن ثم إلقائه بالشارع من قِبل موظفي المركز الثقافي الملكي، بطلب من مدير التقنيات في المركز، وفقا لبيان صحافي صادر عن مخرج العمل.
وقال بني هاني ان الموظفين الحكوميين في المركز تعرضوا بالشتائم والإهانات الفريق التقني للمسرحية، وذلك بعد العرض الأخير لها في المركز الثقافي الملكي مساء يوم الاثنين، الثامن من هذا الشهر، والذي قدم عرضين متتالين بالمركز ضمن مهرجان المسرح الأردني السابع عشر الدورة الدولية الأولى.
واضاف بني هاني أنه وبعد عشر دقائق فقط من انتهاء العرض، وأثناء قيام الفريق التقني بفك الديكور ونقل جزء منه بسيارة شحن واستكمال فك ما تبقى منه، وأثناء تواجد المخرج مع الجمهور الذي اشتمل على أردنيين وضيوف عرب وأجانب كانوا ضمن فعاليات المهرجان، توجه أحد موظفي المركز الثقافي الملكي (وهو عضو في نقابة الفنانين الأردنيين) وتحدث إلى المخرج بطريقة استفزازية ومحرجة أمام الحضور وطلب منه الذهاب لإزالة ديكوره عن خشبة المسرح، وبدوره رد عليه المخرج بأن الفريق التقني قد أتم فك ونقل جزء منه ويستكمل فك ونقل الجزء المتبقي.
وتابع المخرج ان الموظف رفع صوته على المخرج واستفزه بكلمات غير لائقة مما سبب له حرجاً أمام الحضور من ضيوف المهرجان، بحجة أن هنالك فريقا مسرحيا كنديا يريد إدخال ديكوره للمسرح، واستمر بالتهديد والاستفزاز رغم أن مخرج العمل أخبره أن الفريق الكندي غير متواجد بالمركز وأنه لن يقوم بتركيب ديكور عمله قبل صباح الغد.
ونفى مخرج العمل وجود فريق فني يريد عرض عمله وقال بقيت والفريق التقني في المركز الثقافي حتى الساعة الواحدة فجراً بعد أن تم إلقاء ديكورهم خارج المركز، ولم يكن هنالك أي فريق مسرحي كندي يريد وضع ديكوره كما زعم مدير التقنيات وجميع موظفي المركز.وطالب المخرج بني هاني وزير الثقافة أن يقدم فعلاً حقيقياً نحو التغيير، لا مجرد الاكتفاء بتصريحات لا تتجاوز كونها حبراً على ورق أو شعارات لا تجد لها فعلاً من يساندها على أرض الواقع.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها ديكور عمل مسرحي لبني هاني للتخريب المتعمد في المركز الثقافي الملكي، فقد سبق أن تعرض ديكور ذات العمل المسرحي «وحيدان في الانتظار» للتحطيم والتخريب يوم الحادي والعشرين من شهر مايو الماضي، وذلك في الليلة السابقة ليوم عرضه ضمن عروض موسم الربيع المسرحي، والذي كان يحتوي حينها على مجسمات حديدية كبيرة تم تكسيرها بشكل كبير، وكان رد إدارة المركز الثقافي الملكي في حينها بأنها ستفتح تحقيق بالموضوع، إلا أن تدخل وساطات طالبت المخرج بأن يصلح ديكوره ويعرض عمله كي لا يسبب الحرج لإدارة المهرجان هو ما دعا في حينها لغض النظر على الموضوع وتأجيل التحقيق فيه لاحقاً والاكتفاء بتسجيل الحادث في سجلات المركز الثقافي الملكي.
يشار إلى أن العمل المسرحي وحيدان في الانتظار للمخرج محمد بني هاني، عن نص للكاتب مهند صلاحات، قدمت عرضين متتاليين ضمن عروض مهرجان المسرح الأردني في دورته الدولية الأولى، وسبق لها أن قدمت عدة عروض ضمن موسم الربيع المسرحي 2010.
عمان- لقمان اسكندر
