افتتح معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم صباح أمس فعاليات معرض ومؤتمر بناء مستقبل التعليم للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2010، ومعرض ومؤتمر تكنولوجيا التعليم والتدريب البريطاني للشرق الأوسط والذي أقيم بمركز أبوظبي الدولي للمعارض برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، حيث تهدف تلك الفعاليات لتعزيز وتطوير الأنظمة التعليمية من خلال طرح خبرات وتقنيات تعليمية حديثة تدعم جودة التعليم الوصول لمخرجات تعليمية قادرة على المنافسة العالمية.
حضر الافتتاح الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم بمملكة البحرين، وراشد الهاجري رئيس دائرة شؤون البلدية بأبوظبي والمهندس فهد بن إبراهيم الحماد وكيل وزارة التربية والتعليم بالسعودية والدكتور علي القرني مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج وعدد من السفراء المعتمدين لدى الدولة ومسؤولي التربية والتعليم.
83 عارضاً
ونوه الخييلي بأن معرض ومؤتمر بناء مستقبل التعليم يستضيف هذا العام 83 عارضاً بزيادة تقدر بنسبة 124% على مشاركات العام الماضي من بينهم 81 عارضاً من خارج الدولة، بينما يستضيف معرض ومؤتمر تكنولوجيا التعليم والتدريب البريطاني في أولى فعالياته هذا العام 98 عارضاً من مختلف أنحاء العالم، معبراً عن تطلعه لاستفادة الحضور وخاصة الإدارات المدرسية والمعلمين من فعاليات المؤتمر ونقل استفادتهم إلى الميدان.
وعقب جولة تفقدية قام بها معالي وزير التربية يرافقه خلالها د. الخييلي والحضور اطلعوا خلالها على أبرز الأجنحة والأقسام بدءاً بالجناح الخاص بمجلس أبوظبي للتعليم والذي يعرض نماذج لمدارس المستقبل التي يعمل مجلس التعليم على بنائها في الإمارة بما يتوافق مع المعايير العالمية، بالإضافة لأجنحة الشرطة ومواصلات الإمارات وجناح مملكة البحرين، كذلك تفقدوا الأجنحة التي تعرض أحدث التقنيات الداعمة للعملية التعليمية لمختلف المراحل، ومن ثم حضر معالي حميد القطامي وزير التربية افتتاح جلسات عمل مؤتمر بناء مستقبل التعليم بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأكد في كلمة افتتاحية أهمية هذا الحدث التعليمي وأنه يمثل فرصة حقيقية لتعريف المسؤولين والمعنيين بالمجال التعليمي على أحدث ما وصل إليه العالم في مجال تقنيات التعليم وإدارة المرافق التعليمية وهو أحد المجالات التي باتت تستحوذ على مساحة كبيرة من الاهتمام في أجندة تطوير التعليم.
وثمن معاليه اهتمام الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ؟رعاه الله- بالعلم والعلماء ما وضع التعليم على رأس أولويات العمل بالدولة.
كما أشاد بجهود ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والدور الكبير الذي يقوم به سموه في سبيل تعزيز مسيرة التعليم بالدولة وخلق بيئة داعمة للتعليم مثمناً رعاية سموه لهذا الحدث الرائد وما له من أهمية في جعل الإمارات تتبوأ مركزاً عالمياً في تطوير التعليم. وعبر عن شكره لمجلس أبوظبي للتعليم وجهودهم والتنسيق المستمر مع وزارة التربية للدفع معاً لتطوير استراتيجيات تطوير التعليم بالدولة.
صدارة الأجندة
من جانبه أعرب الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عن الشكر الجزيل للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لرعاية سموه الكريمة لهذا الحدث مشيراً إلى أن سموه وضع التعليم في صدارة أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي ورؤيتها الاقتصادية 2030، مضيفا بأن مبادرة المجلس باستضافة هذا الحدث يترجم الحرص على مواكبة أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية وتوظيفها في العملية التعليمية وتهيئة بيئة تعليمية جاذبة للطلبة وفق أرقى المعايير العالمية.
وذكر أن المؤتمر يتيح الفرصة للحكومات ومسؤولي التعليم والمستثمرين لتبادل الخبرات والتجارب الإبداعية في مجال التعليم التربوي، كما أنه يواكب ما تشهده المنطقة من جهود حثيثة لتطوير التعليم مشيراً إلى أنهم في الدولة يدركون حجم التحديات التي تواجه قطاع التعليم خاصة في ظل التطورات التقنية الهائلة، باعتبار أن إدخال تلك التقنيات في العملية التعليمية سيعزز تفاعل الطالب مع المدرسة ويوفر له بيئة جاذبة ومحفزة للإبداع.
اعداد الجيل
كما اعتبر الدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم البحريني أن هذا الحدث التعليمي يستهدف تطوير البيئة التعليمية وإعداد الجيل الحالي من الطلبة ليكونوا مسلحين بالعلم والتكنولوجيا ليسهموا مستقبلاً بدور فاعل في اقتصاد المعرفة ولتنمية بلادهم، واصفاً جيل الشباب اليوم بأنه يعشق استخدام التكنولوجيا، وأضاف أن تنظيم معرض ومؤتمر بناء مستقبل التعليم وتكنولوجيا التعليم سيساهمان في إطلاع المهتمين بالحقل التعليمي والمسؤولين على الجديد والتجارب الحديثة في العالم لتطوير التعليم منوها لمشاركة مملكة البحرين بجناح في المعرض لعرض أهم مبادراتها التعليمية الجديدة خاصة وأن التعليم النظامي في البحرين مر عليه 90 عاماً حتى الآن.
وأعرب المهندس فهد بن إبراهيم الحماد وكيل وزارة التربية والتعليم بالسعودية عن تقديره لدور مجلس أبوظبي للتعليم لإقامة هذه الفعاليات حول بناء مستقبل التعليم وتكنولوجيا التعليم والتدريب مؤكداً أهمية هذه الأحداث في ظل المرحلة الحالية التي تشهد اهتمام كبير بتطوير التعليم في المنطقة.
المعلم المؤهل
ناقشت جلسة العمل الافتتاحية لمؤتمر بناء مستقبل التعليم العديد من المحاور حول إدارة الفصل الدراسي وكيفية قياس أثر التعلم في الطالب وأهمية توفير المعلم المؤهل، حيث تحدث المشاركون عن مميزات النظام التعليمي في المنطقة واعتبروا أن أبرز تلك المميزات اهتمام القادة بالتعليم والتزامهم بتطويره ووضعه في أولويات أجندات عملهم، بالإضافة إلى البعد الدولي للتعليم والسعي الدائم للاستفادة من التجارب العالمية الناجحة وتوظيفها وفقاً للبيئة المحلية واحتياجاتهم، بينما اعتبروا أن الجوانب التي تحتاج لاهتمام وتشكل تحدياً تتمثل في توفير المعلمين المؤهلين وتأهيل المعلمين أيضاً ليتماشوا مع متطلبات التنمية والتطوير للتأكد من أن الطالب سيستفيد من المدرسة بالشكل المطلوب. كما أكدوا على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في إحداث التطوير، رفع مكانة مهنة التعليم دائماً وجعل من يعمل بها فخور بعمله.
كما ركز المشاركون على أهمية التقييم الذاتي سواء بتقييم المعلم لأدائه مع طلابه وسعيه لتطوير أدائه بشكل مستمر، وكذلك تقييم أداء الطالب لقياس أثر التعلم وأن نقيم ما يجب تقييمه والتأكد من أن اختباراتنا تعكس مدى فهم التلميذ.
هذا وتستمر فعاليات معرض ومؤتمر بناء مستقبل التعليم وتكنولوجيا التعليم والتدريب حتى اليوم بمجموعة من الفعاليات التي تشمل ورش عمل وجلسات نقاشية تتعرض لأهم قضايا وتحديات التعليم واستخدام التكنولوجيا وتوظيفها بشكل فعال في العملية التعليمية.
أبوظبي ـ لبنى أنور
