باشرت بلدية مدينة العين بتنفيذ المرحلة 54 من مشروع دراسة تصريف مياه السيول بدءاً من شهر سبتمبر الماضي والذي يستمر حتى نهاية شهر يونيو المقبل باعتبار المدة الفعلية للمشروع تستغرق 9 أشهر.

أهمية المشروع

ويعد مشروع تصريف مياه الفيضانات والسيول في مدينة العين من المشاريع الهامة التي تهدف إلى تقييم حالة البنية التحتية وسعتها وتحديد كمية مياه الفيضانات و العمل على خطة رئيسية لدراسة أخطار الفيضانات، كما يهدف المشروع إلى تحديد المناطق ذات الأولوية لحمايتها من خطر الفيضانات وتفاصيل خياراتها و من ثم إنشاء نماذج محاكاة للنظم «الهيدروليكية والهيدرولوجية» لمصادر المياه و تطوير قاعدة بيانات لنظم المعلومات الجغرافية، بالإضافة إلى وضع برامج تنفيذية للحلول الهندسية ، كما يهدف المشروع إلى تطوير برامج تدريبية متخصصة لتأهيل مهندسي بلدية مدينة العين.

وأشار المهندس أحمد الظاهري مدير مشروع دراسة فيضانات السيول الى تكليف شركة «إيكوم ميدل ايست ليمتد» للقيام بأعمال المشروع ، كما يتم حالياً التعاقد مع خبراء من جهة استشارية و هندسية مستقلة للقيام بأعمال المراجعات الفنية و المراجعات اللازمة للمشروع .

مراحل المشروع

وأوضح أن المشروع يتألف من 3 مراحل رئيسية ، تتمثل الأولى في جمع المعلومات والبيانات و الإحصاءات الخاصة بالأمطار و الوديان والسدود و عمل المساحة الطبوغرافية والتي تشمل على دراسة معدل سقوط مياه الأمطار ومواقع الوديان والسدود ومناسيب الفيضانات، بالإضافة إلى تحديد مصادر مياه الفيضانات و تشتمل هذه المرحلة على الدراسة الدقيقة للمياه السطحية والتي تتغذى من ثلاثة مصادر رئيسية متمثلة في جبال عمان ، الجبال الصغيرة القريبة من المناطق الحضرية في مدينة العين ، ومباشرة من نظام تصريف المياه السطحية في العين.

لافتا الى أن أبرز مهام هذه المرحلة المعاينة الدقيقة اللازمة لدراسة أهم الأودية في مدينة العين كوادي السليمي الذي يبدأ من سلطنة عمان و يمتد حوالي 22 كيلومترا ، ووادي الطوية ويمتد لحوالي 27 كيلومترا ، ووادي المسعودي ، ووادي الروضة ويمتد حوالي 32 ، كيلومترا، بابلإضافة الى أودية مزيد وأم غافة ، و الأودية التي تقطع طريق العين - دبي كوادي معيشيق وسنيبل والسماحيات.

وأضاف أن هذه المرحلة تشتمل على دراسة وضعية السدود التي تقع على مقربة من منطقة مدينة العين كسد خطم الشكلة،، أم غافة ، والمراغ ، ومزيد و جبل حفيت (المبزرة الخضراء) ، بالإضافة إلى سد الشويب الواقع في الشمال الشرقي لمدينة العين.

وتتمثل المرحلة الثانية في استحداث قاعدة البيانات الجغرافية ونموذج «هيدروليكي» لدراسة حركة مياه الأمطار، و تشتمل هذه المرحلة على نظم المعلومات الجغرافية و تحديد الخرائط الذكية للفيضانات وأخطارها والبنية التحتية اللازمة لتصريف مياه السيول ، كما تتضمن أيضا دراسة حركة المياه في الوديان والسدود مع الأخذ بعين الاعتبار أسوأ الظروف المناخية وعمل نماذج محاكاة لتمثيل حركة المياه والأضرار المترتبة عليها بصورة مجسمة، بالإضافة إلى تقييم الوضع الحالي والتنبؤ بحركة مياه الفيضانات مستقبليا، مشيرا الى أن أهم مهام هذه المرحلة تدريب وتأهيل المهندسين المواطنين ببلدية مدينة العين على استخدام النموذج الهيدروليكي و تحديثه .

وأضاف المهندس أحمد الظاهري مدير مشروع دراسة فيضانات السيول إن المرحلة الثانية من مشروع الدراسة سيتم إدارة معلوماته المتوفرة من خلال استخدام برامج متطورة مثل برنامج (طةس) والذي يساعد على دراسة حركة مياه السيول في الأودية و الحصول على أفضل الحلول للحد من خطر مياه الفيضانات و تحديد مسار الأودية ومواقعها بالإضافة إلى تحديد مسار السيول والمساحات المجاورة المعرضة للفيضانات و إدارة المسح ومعلومات المراقبة .

حلول هندسية

وفيما يتعلق بالمرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع، قال الظاهري إنها تتمثل في وضع الحلول الهندسية والبرامج التنفيذية لمراقبة مياه الفيضانات والتي تشمل إجراء الدراسات الهندسية لتحليل واختيار أفضل الحلول الموضوعة لحماية الممتلكات الخاصة والعامة وتطوير فكرة استخدام الأراضي المستقبلية في مناطق بعيدة عن خطر السيول والفيضانات والعمل على وضع برامج الصيانة اللازمة للسدود والوديان الحالية والمستقبلية.

العين - بلدية مدينة العين