قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية إن الوزارة تستعد خلال الأشهر المقبلة لتكثيف فرص استكشاف الأسواق التصديرية للمنتجات الإماراتية في مناطق تجارية مهمة في آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية وتعزيز الترويج للفرص الاستثمارية في أسواق الإمارات في هذه المناطق وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات الاقتصاد الوطني.
وأكدت معاليها أن موضوع الاستثمارات الإماراتية في الخارج يحظى باهتمام كبير من قبل المختصين وأصحاب القرار. مشيرة إلى أن الوزارة قامت بإنشاء قاعدة بيانات للاستثمارات الإماراتية في الخارج بهدف التعرف على حجم ونوعية هذه الاستثمارات واهم الدول التي تستقطب المستثمرين الإماراتيين تمهيدا لخلق آلية لتوجيه الاستثمارات الخارجية بما يتلاءم مع مصالح السياسة الاقتصادية الداخلية للدولة وتوجهات الاقتصاد الدولي.وبحسب وزيرة التجارة الخارجية فقد تم رصد استثمارات إماراتية في62 دولة تعكس نشاط .ما لا يقل عن 100 من كبريات الشركات الإماراتية تتنوع استثماراتها في قطاعات الاتصالات وتوليد الطاقة والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي والزراعة والسياحة والعقار وإنتاج الألمنيوم وصيانة الموانيء وبناء وإصلاح السفن وصناعة الطائرات المدنية والعسكرية والاستثمار في قطاع الخدمات المصرفية.
ولفتت معاليها إلى أن الإمارات تعتبر ضمن اكبر الأسواق المصدرة للاستثمار في العالم حيث بلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية في الخارج 2, 198 مليار درهم بنهاية عام 2009 (بحسب تقارير دولية).
وأشارت معاليها إلى أن جهود الوزارة والوزارات والمؤسسات التي تقوم بالترويج وجذب وتشجيع الاستثمارات داخل الدولة أدت إلى زيادة قيمة الاستثمارات الداخلة إلى الإمارات بنسبة 9, 81% حيث ارتفعت استثمارات المملكة المتحدة على سبيل المثال بنسبة 1, 32% واليابان بنسبة 3, 15% والولايات المتحدة الأميركية بنسبة 210% والهند بنسبة 2, 18% وأيسلندا 2, 779% والكويت 8, 113% وفرنسا 8, 87%.
وتوقعت معاليها أن ترتفع قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة في العام الحالي إلى 766 مليار درهم بنسبة نمو 16% مقارنة بعام 2009 لتتجاوز بذلك نسبة النمو المتوقعة للتجارة العالمية حسب توقعات منظمة التجارة العالمية.
لافتة إلى أن هذا النمو ناتج عن انتهاج الدولة لإستراتيجية الانفتاح الاقتصادي وتعزيز سياسة السوق الحر ودعم مبادرات المنافسات العادلة وزيادة دور القطاعات غير النفطية.
وفيما يلي النص الكامل للحوار:
خريطة الاستثمارات الخارجية
هل طرأ أي تعديل على خريطة الاستثمارات الخارجية للدولة وعلى خريطة الدول الأجنبية المستثمرة داخل الدولة خلال السنتين الأخيرتين؟
حظي موضوع الاستثمارات الإماراتية في الخارج باهتمام بالغ من قبل الاقتصاديين والمختصين وأصحاب القرار.
وفي إطار التزام وزارة التجارة الخارجية باستراتيجية الحكومة للتنمية الاقتصادية وحماية مصالح الدولة التجارية في الخارج، قامت الوزارة بإنشاء قاعدة بيانات حول الاستثمارات الإماراتية في الخارج على مستوى القطاعين العام والخاص، والتي يتم تحديثها بشكل مستمر ويومي، رغم صعوبة حصر مثل هذه البيانات في أي دولة من دول العالم.
ويهدف إنشاء هذه القاعدة إلى التعرف على حجم ونوعية الاستثمارات الإماراتية خارج الدولة، وأهم الدول التي تستقطب المستثمرين الإماراتيين للاستثمار في نطاق دولتهم، لخلق آلية لتوجيه الاستثمارات الخارجية بما يتلاءم مع مصالح السياسة الاقتصادية الداخلية للدولة وتوجهات الاقتصاد الدولي.
وحصر التحديات والصعوبات التي قد تواجه المستثمرين الإماراتيين في الخارج، والمساعدة في تذليل هذه والصعوبات وتوفير أفضل الظروف لهم، والتعرف على الأنشطة الاقتصادية التي يتجه المستثمرون الإماراتيون للاستثمار فيها خارج الدولة.
ولحصر البيانات المطلوبة تم إعداد نموذج عام (باللغتين العربية والانجليزية) لجمع البيانات ويتضمن المتغيرات التالية (اسم الدول المستثمر بها، الاسم التجاري للمنشأة المستثمر بها، النشاط الاقتصادي الرئيسي الذي تمارسه المنشأة، الكيان القانوني للمنشأة، حجم الاستثمار من قبل المستثمر الإماراتي، قنوات التواصل بالمنشأة)، بالإضافة إلى تصميم استبيان (باللغتين العربية والانجليزية) لاستطلاع رأي المستثمرين الإماراتيين في الخارج حول ابرز الصعوبات والتحديات التي قد تواجههم في الخارج.
وتضمن هذا الاستبيان سبعة أقسام يحتوي كل قسم منها على مجموعة من العبارات تقيس رأي المستثمر حول هذه الصعوبات والتحديات باستخدام مقياس «ليكرت الخماسي» .
وتشير نتائج المسح إلى انتشار استثمارات الدولة في مختلف أنحاء العالم وتركزها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث تم رصد للاستثمارات الإماراتية في 62 دولة، والتي تعكس نشاط ما لا يقل عن 100 شركة من كبرى الشركات الإماراتية.
والشيء المهم أن الإمارات تعتبر ضمن اكبر الأسواق المصدرة للاستثمار في العالم. فبحسب تقرير الاستثمار العالمي 2010 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتعاون والتنمية الدولية «الاونكتاد» ارتفعت قيمة الاستثمارات الإماراتية في الخارج إلى 2, 198 مليار درهم (حوالي 54 مليار دولار أميركي) بنهاية عام 2009، مقارنة بـ 34, 7 مليارات درهم (حوالي ملياري دولار) عام 2000.
وفي المقابل وعلى صعيد جذب الاستثمارات الأجنبية لداخل الدولة، تعتبر وزارة التجارة الخارجية واحدة من الوزارات والمؤسسات الإماراتية التي تقوم بالترويج وجذب وتشجيع الاستثمارات داخل الدولة لاستقطاب الشركات العالمية.
وذلك من خلال توقيع الاتفاقيات التجارية والاستثمارية مع العديد من الدول ومن خلال اللقاءات الثنائية التي تعقدها الوزارة مع مختلف الوفود من مختلف أنحاء العالم بالإضافة إلى اللقاءات التي تتم من خلال المعارض التي تشارك فيها الوزارة داخل وخارج الدولة. وتظهر نتائج وثمار هذه المشاركات من خلال ارتفاع إجمالي قيمة الاستثمارات الداخلة إلى الإمارات بنسبة 9, 81%.
والتي توزعت حسب كبار الدول بالنسب التالية المملكة المتحدة، إذ ارتفعت إجمالي استثماراتها داخل الإمارات بنسبة 1, 32%، اليابان بنسبة 3, 15%، الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 210%، الهند بنسبة 2, 18%، أيسلندا بنسبة 2, 779%، الكويت بنسبة 8, 113%، فرنسا بنسبة 8, 87%.
منح بحث وتطوير
هل للوزارة دور في إعطاء منح بحث وتطوير للشركات الإماراتية العاملة في الخارج من أجل تعزيز القدرة التنافسية لديها؟
الوزارة لا تقدم منح للشركات الإماراتية العاملة في الخارج، بل تقوم بدعم ومساعدة الشركات المحلية، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، للبحث عن الفرص التصديرية المناسبة سواء من خلال المشاركة في المعارض الخارجية وتنظيم الجولات الترويجية وتنظيم وحضور الملتقيات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
بالإضافة إلى تخفيض التكلفة المادية المترتبة عليهم من خلال مشاركتهم مع الوزارة في المعارض المقامة خارج الدولة، من أجل تعزيز القدرة التنافسية لهذه الشركات في الأسواق الخارجية وتعريف الأسواق الخارجية بالمنتجات الوطنية وإبراز مدى جودتها العالية وما تتمتع به من معايير عالمية.
تتعاون الحكومات عادة مع المؤسسات الدولية العاملة في مجال ترويج الاستثمار وتقديم الاستشارات والخدمات الاستثمارية؛ ما هي أبرز المؤسسات الدولية التي تتعامل معها الوزارة في هذا الإطار؟
على الصعيد الخارجي تتعامل الوزارة مع نظيراتها من وزارات التجارة الخارجية وغرف التجارة والصناعة بالإضافة إلى الملحقين التجاريين والسفارات. أما على المستوى المحلي فتتعامل مع العديد من المؤسسات والدوائر ذات الصلة بتشجيع الاستثمارات الداخلة إلى الدولة لعل من أهمها جهاز الإمارات للاستثمار، جهاز أبو ظبي للاستثمار، ومجلس الإمارات للتنافسية.
ظلال الأزمة العالمية
ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على دول العالم التي تأثرت بدرجات متفاوتة بتداعيات هذه الأزمة، إلى أي مدى تأثرت المبادلات التجارية للدولة بهذه الأزمة وعلى الأخص الصادرات وإعادة التصدير؟ وهل كانت الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول لمواجهة الأزمة سبباً في تأثر الإمارات سلباً؟
إن الأزمة المالية والاقتصادية التي مازال العالم يشهد تأثيراتها هي أزمة عالمية، توزعت تداعياتها على جميع دول العالم باختلاف درجاتها وتأثيرها، وذلك نتيجة الترابط الاقتصادي القائم بين دول العالم كافة.
ومنذ بداية هذه الأزمة، بادرت الدولة إلى اتخاذ جملة مبادرات وإجراءات تنفيذية على المستويين الاتحادي والمحلي، نجحت في تقليص تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، بل إن قطاعات اقتصادية كثيرة نجحت في تجاوز تداعيات هذه الأزمة بشكل كبير بفعل قوة المكونات الاقتصادية وبنيتها التشريعية والقوانين المرنة والتسهيلات التنافسية.
ولعل المؤشرات والمعطيات المسجلة خلال الفترة الماضية تؤكد ذلك. إذ سجل الاقتصاد الإمارات نمواً ايجابياً ملحوظاً، وتثبت المؤشرات الاقتصادية المحلية ذلك، ومنها ارتفاع قيمة الصادرات الوطنية الإماراتية غير النفطية بنسبة 9, 31% لتصل إلى حوالي 38 مليار درهم، كما ازداد نشاط إعادة التصدير بـ 9, 16% لتصل إلى حوالي 83 مليار درهم، ونمت الواردات بنسبة 1, 3% لتصل إلى 231 مليار درهم.
حجم التجارة الخارجية
ما هو حجم تجارة الإمارات الخارجية خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2010؟ وما هي أهم الدول التي تم التعامل معها في هذه الفترة؟ وما هي توقعاتكم لحجم تجارة الدولة الخارجية لعام 2010 ونسبة النمو أو التراجع المتوقعة وأسباب ذلك؟
بلغ إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال النصف الأول من عام 2010 قرابة 352 مليار درهم في حين بلغت قيمتها خلال نفس الفترة من عام 2009 قرابة 324 مليار درهم محققتاً نمواً في القيمة بنسبة 7, 8%.
أما بالنسبة لأهم خمس شركاء تجاريين للإمارات خلال النصف الأول من العام الجاري، فقد جاءت الهند في المركز الأول من بين دول العالم بإجمالي قيمة بلغ 75 مليار درهم وبنسبة مساهمة وصلت إلى 3, 21%، تلتها الصين بإجمالي قيمة مقدارها 24 مليار درهم وبنسبة 9, 6%، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بإجمالي قيمة بلغ 22 مليار درهم وبنسبة 3, 6% ، وحلت إيران في الترتيب الرابع بإجمالي 8, 16 مليار درهم وبنسبة 8, 4% ومن بعدها ألمانيا بقيمة بلغت 8, 13 مليار درهم وبنسبة 9, 3%.
وفيما يتعلق بتوقعات نمو التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال عام 2010 فإنه يتوقع بناء على حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع العالم خلال السنوات العشر الماضية أن ترتفع قيمة التجارة الخارجية غير النفطية خلال عام 2010 بأكمله، لتصل إلى 766 مليار درهم بنسبة نمو تصل إلى 16% مقارنة بعام 2009 والبالغة 4, 660 مليار درهم، لتتجاوز بذلك نسبة النمو المتوقعة للتجارة العالمية حسب توقعات منظمة التجارة العالمية والتي توقعت نمو التجارة العالمية بنسبة تصل إلى 5, 13%.
ومن المؤكد أن هذه الارتفاع في النمو ناتج عن انتهاج الدولة لاستراتيجية الانفتاح الاقتصادي وتعزيز سياسة السوق الحر ودعم مبادرات المنافسات العادلة بالإضافة إلى زيادة دور القطاعات غير النفطية في مكونات الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة.
الشراكة مع دول العالم
تقود معاليكم توجهاً ناشطًاً لدعم الشراكة التجارية للإمارات مع العديد من دول العالم، إلى أي مدى نجحت هذه الزيارات في جذب استثمارات خارجية للإمارات وفي فتح أسواق جديدة للمنتجات الإماراتية في الخارج؟
تأتي مشاركة وزارة التجارة الخارجية في المعارض الخارجية وتنظيم الجولات الترويجية في مناطق تجارية محددة وفق دراسات مستفيضة للأسواق التي تحقق التعامل معها قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتنجز الجدوى الاقتصادية والتجارية للمنتجات الإماراتية، وتلبي المتطلبات الاستثمارية للدولة، إذ تعتبر.
هذه المشاركات ضمن إطار أهداف ومهام وزارة التجارة الخارجية لتعزيز استراتيجية التنويع الاقتصادي للدولة وتطوير المكانة التجارية للدولة وتوسيع قاعدة الأسواق الخارجية للمنتجات الإماراتية وزيادة الصادرات الوطنية إلى الأسواق العالمية وجذب المزيد من الاستثمارات العالمية ورؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات الاقتصاد الوطني وخاصة القطاعات غير النفطية التي تشهد تطورات ملموسة توفر باستمرار فرصاً استثمارية نوعية ومتعددة تلبي طموحات المستثمرين والشركات من جميع أنحاء العالم.
مما يؤكد أن المنتجات الإماراتية استطاعت تعزيز مواقعها وأسواقها في كثير من دول العالم رغم المنافسة الشديدة التي تواجهها من منتجات عالمية بما يؤكد الجودة العالية التي تتمتع بها المنتجات الوطنية والثقة العالمية بها.
وتستعد وزارة التجارة الخارجية خلال الأشهر المقبلة لتكثيف فرص استكشاف الأسواق التصديرية للمنتجات الإماراتية في مناطق تجارية مهمة في آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية وتعزيز الترويج عن الفرص الاستثمارية في أسواق الإمارات في هذه المناطق وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات الاقتصاد الوطني.
كما شاركت الوزارة في العديد من المعارض المؤتمرات الخارجية عملت خلالها على الترويج الاستثماري المثالي لسوق الدولة والتعريف بالمقومات الاقتصادية المتطورة والتنافسية العالية للشركات والمنتجات الوطنية.
مما ساهم مع غيره من المبادرات التي قامت بها جهات محلية أخرى إلى ارتفاع إجمالي قيمة الاستثمارات الداخلة إلى الإمارات بنسبة 9, 81%، بالإضافة إلى زيادة الصادرات الوطنية غير النفطية بشكل خاص والتي نمت بنسبة 4, 30% خلال النصف الأول من العام الجاري ليصل إلى حوالي 38 مليار درهم، بالإضافة إلى تنمية التجارة الخارجية للدولة، التي حققت نمواً بلغ 3, 8% خلال النصف الأول لتصل قيمتها إلى 352 مليار درهم فيما نما نشاط إعادة التصدير بنسبة 7, 16% لتصل قيمته إلى حوالي 83 مليار درهم.
تعزيز الميزة التنافسية لتجارة الدولة الخارجية
أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن وزارة التجارة الخارجية تنتهج استراتيجية ترتكز على عدة محاور متكاملة ومنسجمة مع الرؤية الاستراتيجية الشاملة للحكومة منها تعزيز المكانة التجارية المتقدمة للدولة وتطوير ودعم الصادرات غير النفطية للدولة في إطار تطوير استراتيجية الدولة في التنويع الاقتصادي وتهيئة الأسواق العالمية المناسبة أمام المنتجات الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية لها.
والاستفادة من المنصات والمؤتمرات والمناسبات العالمية بمختلف أنواعها للترويج الأمثل للفرص الاستثمارية في مختلف أسواق الدولة وفي جميع القطاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى مساعدة الشركات الوطنية على إقامة شراكات وتحالفات استراتيجية مع الشركات العالمية للاستثمار داخل الدولة وحماية الاستثمارات الإماراتية في الخارج.
وتعتبر مشاركة الوزارة في إطار عضوية الدولة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مفاوضات مع بعض الدول والمجموعات الإقليمية لتوقيع عدد من اتفاقيات إقامة مناطق للتجارة الحرة واحدة من المشاريع التي تعزز الميزة التنافسية لتجارة الدولة في الخارج.
كما أن مشاركة الوزارة في المعارض الخارجية وتنظيم الجولات الترويجية في مناطق تجارية محددة تأتي وفق دراسات مستفيضة للأسواق التي تحقق التعامل معها قيمة مضافة للاقتصاد الوطني .
مشاركة واسعة للإمارات في المعارض العالمية
كشفت معالي الشيخة لبنى القاسمي عن أن وزارة التجارة الخارجية نظمت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2010 مشاركة الدولة في معرض مؤتمر«التواصل العالمي» بولاية بادن فورتيمبرج الألمانية أواخر شهر أكتوبر الماضي.
ومعرض ماليزيا التجاري الدولي خلال نوفمبر الجاري، كما قامت الوزارة بتنظيم جولة ترويجية وتعريفية لوفد تجاري واستثماري في أرمينيا ضم حوالي 50 شخصا يمثلون المؤسسات الحكومة والخاصة، وتعتزم الوزارة تنظيم جولة مماثلة في بعض دول أميركا اللاتينية خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الوزارة نظمت أيضاً خلال العام الجاري مشاركة الإمارات في عدة معارض عالمية منها معرض الصادرات والواردات الصيني «كانتون»، ومعرض جنوب إفريقيا وشاركت في معرض كينيا الدولي.
كما نظمت جولة ترويجية واسعة للشركات الوطنية في أربع مدن هندية وعدة دول وأقاليم أخرى منها إقليم كردستان العراق، وشاركت الوزارة في عدة ملتقيات ومؤتمرات خارجية عملت خلالها على الترويج الاستثماري المثالي لسوق الإمارات والتعريف بالمقومات الاقتصادية المتطورة للدولة والتنافسية العالية للشركات والمنتجات الوطنية.
الإمارات تتصدر دول المنطقة من حيث الاستثمارات في الخارج
تحتل الإمارات المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية ودول الشرق الأوسط في رصيد الاستثمار الصادر لنهاية 2009. ولبيان حجم تلك التدفقات من خلال المقارنات الدولية نجد أن الإمارات احتلت المرتبة الأولى بين مجموعة دول غرب آسيا في تدفقات الاستثمار للخارج، إذ بلغت قيمة الاستثمارات الخارجية لهذه المجموعة 2, 159 مليار دولار بنهاية عام 2009، أي أن الإمارات بمفردها استحوذت على 6, 33% من تلك التدفقات، وفق البيانات الصادرة عن تقرير الاستثمار العالمي لعام 2010 .
ومن الشركات الإماراتية التي تستثمر في الخارج على سبيل المثال لا الحصر موانئ دبي العالمية، شركة أبوظبي للاستثمار، مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، شركة آبار للاستثمار، شركة مبادلة للتنمية، شركة إعمار العقارية، شركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال)، شركة الاستثمارات البترولية الدولية (إيبيك)، وشركة بروج وغيرها من كبرى الشركات.
والتي تنوعت استثماراتها في مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية كالاستثمار في قطاع الاتصالات وتوليد الطاقة والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي والزراعة والسياحة والعقار وإنتاج الألمنيوم وصيانة الموانئ وبناء وإصلاح السفن.
أبوظبي - أحمد محسن


