تنطلق اليوم الأحد أول مبادرة لوضع أجهزة إرسال متصلة بالأقمار الصناعية في أماكن تجمع أسماك حوت القرش في مياه الساحل الشرقي لدولة الإمارات وساحل منطقة مسندم في سلطنة عمان، وذلك ضمن المشروع العربي لتتبع هذه النوعية من الكائنات البحرية المهددة بالانقراض والذي يتم تنفيذه بدعم كبير من منتجع «لومريديان» شاطئ العقة في إمارة الفجيرة.

ووفقاً لخطة العمل في المشروع سيقوم فريق من الغواصين وعلماء البحار بالغوص تحت مياه الساحل الشرقي ومنطقة مسندم في عمان للبحث عن القرش الحوت ووضع الرقائق المتصلة بالأقمار الصناعية خلال يومي الأحد والاثنين 21 و22 نوفمبر الجاري، لتكون هذه هي البداية الرسمية لأول برنامج في المنطقة لتوفير البيانات الضرورية حول كيفية الاستفادة من هذه الكائنات في مياه المنطقة وما حولها في حال نجاح عملية تثبيت العلامات الالكترونية التي توفر بدورها المعلومات المهمة مجاناً لمشاريع البحوث البحرية.

ويتم تنفيذ المشروع تحت إشراف كبير علماء البحار ديفيد روبنسون بالاشتراك مع جامعة هيريوت وات، أدنبرة، ومركز أبحاث حوت القرش التابع لجامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان الشقيقة وبالتعاون مع جمعية الغوص في الإمارات التي قامت بإبلاغ مدارس الغوص بضرورة التنبه لأسماك القرش ومتابعتها خلال الأسبوع المقبل.

وقال باتريك أنطاكي مدير عام منتجع لومريديان شاطئ العقة: «مشاركتنا في رعاية هذا المشروع البيئي ودعمنا الكامل له يشكل أهمية كبرى لنا كإدارة منتجع حريصة على حماية البيئة البحرية وثروتها من الكائنات حفاظاً على التوازن البيئي الذي ينعكس أثره على الإنسان والمكان كما أنه جزء من المسؤولية الاجتماعية للمنشآت الاقتصادية عامة والسياحية بشكل خاص لما تمثله هذه المشاركة من أهمية السعي المستمر لفهم البيئة وحمايتها. إدراكا منا بأن دعم أعضاء فريقنا للغواصين المشاركين في المبادرة أمر يستحق الثناء ونتمنى للجميع النجاح».

ومن المعروف علمياً أن القرش الحوت هو أكبر الأسماك المعروفة في المحيطات، والتي يتردد الكثير عن كونها عرضة للانقراض في ظل تزايد الطلب على منتجاتها في الأسواق الآسيوية.وتعد مبادرة وضع علامة متصلة بالأقمار الصناعية على الحيتان السابحة بحرية في المنطقتين المحددتين للتنفيد مهمة علمية جيدة يسعى القائمون بها إلى تقديم بيانات عن تحركات هده الكائنات البحرية في المنطقة تساعد على فهم سبب زيارتها لهذه المياه وأماكن هجرتها وتحركاتها على مدار السنة. كما تقدم المبادرة مساهمة قيمة لعلم البيئة من خلال توفير معلومات أساسية عن هذه الأنواع والمساعدة في إعداد البرامج اللازمة لحمايتها من الانقراض.

وسوف يسهم وضع علامات سمكة قرش الحوت مع مرسل القمر الصناعي في تعقب تحركاتها ومعرفة سلوكها وذلك خلال فترة 120 يوماً، وبعد ذلك تبتعد العلامات عن سمكة القرش الحوت بعد أن يكون قد تم الحصول على البيانات التي تتضمن معلومات عن درجة حرارة المياه، مدة الغوص، والعمق، حيث تتلقاها الأقمار الصناعية قبل أن تقوم شركة أرغوس الفرنسية بإرسال البيانات إلى الفرق البحثية لتقييمها وإجراء مزيد من الدراسة.

دبي ـ «البيان»