شهدت الاستثمارات الإماراتية في الهند خلال العشر سنوات الماضية نموا مطردا في القيمة، وبلغت خلال عام 2000 قرابة 1.6 مليون دولار لتشكل 50 في المئة من إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي الداخل إلى الهند لترتفع إلى 257 مليون دولار في عام 2008 ولتساهم بنسبة 0.94 في المئة من إجمالي الاستثمار الأجنبي الداخل إلى الهند وتوالي ارتفاعها لتصل في عام 2009 إلى 629 مليون دولار لتشكل 2.43 في المئة من إجمالي الاستثمار الأجنبي الداخل إلى الهند بنسبة نمو مقارنة بعام 2008 وصلت إلى 7. 144 في المئة، في حين نمت عن قيمتها قبل عشر سنوات بنسبة 39.213 في المئة.
وتركزت الاستثمارات الإماراتية في الهند خلال العشر سنوات الماضية في خمس قطاعات اقتصادية بنسبة 48.6 في المئة من إجمالي استثماراتها في كافة القطاعات الاقتصادية بإجمالي قيمته 705.2 ملايين دولار واستحوذ قطاع الطاقة على 19.1 في المئة من قيمة الاستثمارات الإماراتية بإجمالي قيمته 263.7 مليون دولار تلاه مباشرة في المرتبة الثانية قطاع الخدمات وبنسبة مساهمة مقدارها 9.3 في المئة بإجمالي قيمته 143.2 مليون دولار.
وجاء قطاع البرمجيات في المرتبة الثالثة بنسبة 7.8 في المئة لإجمالي قيمته 115.2 مليون دولار، وفي المرتبة الرابعة قطاع الإنشاءات بنسبة 6.8 في المئة بإجمالي قيمته 99.2 مليون دولار، فيما جاء قطاع الفنادق والسياحة في المرتبة الخامسة ليستحوذ على 5.6 في المئة من إجمالي الاستثمارات، بإجمالي قيمته بلغت 84 مليون دولار.
كما شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نموا مطردا ملحوظا خلال الخمس سنوات الماضية وعزز ذلك توقيع الاتفاقية الإطارية حول التعاون الاقتصادي بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي التي وقعت في أغسطس 2005 والتي باتت الآن في مراحلها الأخيرة لاستكشاف إمكانية إقامة منطقة تجارة حرة بينهما والتي تعتبر نقلة نوعية في مجال التبادل التجاري بين الطرفين.
وتعتبر الهند أكبر شريك تجاري بالنسبة للإمارات. وفي المقابل تعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول بالنسبة للصادرات الهندية والشريك التجاري الثاني بالنسبة لواردات الهند من العالم، حيث جاءت الإمارات بالمرتبة الثانية بعد الصين.
وبإجراء مقارنة بين بيانات الربع الأول من عام 2009 مع نفس الفترة من عام 2010 يلاحظ الارتفاع الكبير في إجمالي قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين، حيث ارتفعت قيمتها من 20.5 مليار درهم لتصل إلى 37.5 مليار درهم خلال فترة المقارنة وبنسبة نمو بلغت 83 في المئة.
وفي المقابل حقق الميزان التجاري نقلة ايجابية بالنسبة لدولة الإمارات، حيث تحول من عجز بمقدار 7.3 مليارات درهم خلال الربع الأول من عام 2009 إلى فائض لصالح دولة الإمارات خلال نفس الفترة من عام 2010 بمقدار 2.2 مليار درهم نتيجة لارتفاع قيمة الصادرات الإماراتية غير النفطية بنسبة مرتفعة وصلت إلى 273 في المائة ليرتفع إجمالي قيمتها من 2.2 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2009 إلى 8.4 مليارات درهم.
إضافة إلى ارتفاع قيمة السلع الإماراتية المعاد تصديرها إلى الهند بنسبة 162 في المئة لترتفع من 4.4 مليارات درهم إلى 11.5 مليار درهم خلال نفس فترة المقارنة. وتعكس هذه الأرقام والمؤشرات مدى متانة العلاقات الثنائية بين الإمارات والهند، بالإضافة إلى متانة وانتعاش الاقتصاد الإماراتي نتيجة لتطبيق سياسة واستراتيجية الدولة المستقبلية في تعزيز الانفتاح الاقتصادي وسياسة السوق الحر وتنويع اقتصادها وزيادة صادراتها غير النفطية لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
(وام)