أكملت وزارة البيئة والمياه استعداداتها في تجهيز مختبر الصحة النباتية بالشارقة والمخصص لفحص البذور والنباتات وضمان خلو واردات السلع الزراعية من الآفات والأمراض والاصابات سواء حشرية أو بكتيرية أو فيروسية أو غيرها من الأمراض ألاالنباتية وذلك حفاظاً على الأمن الحيوي وتعزيزاً للتنمية النباتية لضمان الإنتاجية العالية من خلال الفحوصات المختبرية ألاوفحص بذور التقاوي الواردة للدولة من حيث النقاوة ونسبة الإنبات وذلك لضمان الحصول ألاعلى بذور نقية ذات نسبة إنبات مرتفعة وخالية من المسببات المرضية لتحقيق إنتاجيه ومردود مرتفع بجانب ضمان الأمن الحيوي.

وصرحت الدكتورة / مريم حسن الشناصي - المدير التنفيذي للشؤون الفنية أن الوزارة عملت على تزويد المختبر بكل الأجهزة الحديثة ألاتحقيقاً لاستراتيجية الوزارة في الحفاظ على الثروات الطبيعية من بينها النباتات بكل أنواعها، وتعزيز الأمن وتعمل مختبرات الوزارة في رفع كفاءة العمل البيئي والاقتصادي وتعزيز الأمن الحيوي ووضع السياسات واتخاذ القرارات فيما يتعلق بالحجر الزراعي وآلياته باعتبارها خط الدفاع الأول للحفاظ على البيئة وضمان سلامة الأغذية والمنتجات الزراعية ألابمنع دخول الآفات المحجرية.

من جهة ثانية تعتزم وزارة البيئة والمياه إنتاج خمسة أفلام مرئية قصيرة حول سوسة النخيل الحمراء إضافة إلى خمسة تسجيلات إذاعية مسموعة ليتم بثها عبر القنوات الإعلامية المحلية في الدولة. لتعريف أفراد المجتمع بمدى خطورة آفة سوسة النخيل الحمراء وضرورة توحيد الجهود لمكافحتها والتخلص منها من خلال وسائل المكافحة الحيوية التي تتبعه الوزارة للقضاء عليها.

وتندرج هذه المرحلة ضمن الخطة الإعلامية التي أقرتها اللجنة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، إلى جانب الإصدارات الإعلامية الأخرى من أخبار وتقارير ونشرات تعريفية وبرامج مرئية ومسموعة وإصدارات متخصصة.

ويعتمد نجاح الحملة على عوامل كثيرة، أهمها استجابة وتعاون المزارعين لتنفيذ وتطبيق آليات الحملة بمزارعهم، كما أن نجاح الحملة يعتمد على تزامن عمليات تنفيذ حملة المكافحة في جميع المواقع والمزارع وانتظام عمليات الإشراف والمتابعة لأعمال الحملة بالتعاون بين الوزارة والجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص وأصحاب المزارع والمزارعين العاملين فيها.

وقد تم إعداد خطة عمل الحملة في مختلف مناطق الدولة بتحضيرات شملت حصر نسبة الإصابات بسوسة النخيل الحمراء وتحديد المواقع الأشد إصابة والمزارع المهجورة، إضافة إلى دراسة ما يتعلق بتوافر المياه ونسبة ملوحتها، والمزارع التي تقع في المناطق الوعرة وإعداد خطة لتغطيتها.

وقد تم من خلال الفرق الفنية المشكلة على تغطية كل المواقع وتوزيع وتركيب المصايد الفرمونية، وكذلك الإشراف على تركيب المصايد الضوئية لمعظم المزارع، علاوة على إجراء العلاج الموضعي للأشجار المصابة بسوسة النخيل، باستخدام أقراص الفوستوكسين، ومتابعة أعمال مكافحة الحشرات التقليدية على المجموع الخضري لأشجار النخيل بالمواقع المصابة بهذه الحشرات «نطاطات أوراق النخيل» «الدوباس» و«ذبابة البلح الصغرى» و«الحميرة».

وقد بادرت الوزارة إلى تبني استخدام عدد من حزم المكافحة المتكاملة، وبأسلوب يتوخى جوانب الفاعلية ضد الآفات المستهدفة، ويهتم بترشيد استخدام المبيدات الكيميائية بهدف حماية أشجار النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمحافظة على سلامة البيئة والإنسان فيها.

وتتناول الأفلام جوانب أخرى من الإجراءات الوقائية التي تقوم بها الوزارة، بغرض حماية الأشجار السليمة من الإصابة، والحفاظ على التوازن البيئي بين الآفة المستهدفة والآفات الأخرى في المزرعة، وتوعية أفراد المجتمع بالظروف التي تؤدي إلى حدوث الإصابة بسوسة النخيل وكيفية تكاثرها وانتقالها ومراحلها العمرية والآليات السليمة للتخلص منها وكيفية تأثيرها على منتجات الدولة من التمور وتهديدها للأمن الغذائي في الدولة.

الشارقة ـ «البيان»