غادر المخرج الجزائري رشيد بوشارب فرنسا، التي ولد فيها وأقام فيها وسطع بها نجمه في السينما، نهائيا واستقر في الولايات المتحدة، حيث فرص العمل اكثر والضغوط اقل. وقد اتخذ بوشارب قراره، بعد الحملة العدائية التي اعقبت فيلمه الاخير خارجون عن القانون الذي تعرض فيه لممارسات ادارة وجيش الاحتلال الفرنسي في الجزائر خلال فترة الاستعمار، وقد اغضب الفيلم الجهات الرسمية وقطاعاً من الاعلام والطبقة السياسية، فاتهموا المخرج بتزييف التاريخ وبتضخيم الاحداث.
واعتبروه خدشا للذاكرة الجماعية للفرنسيين. لكن بوشارب دافع عن نفسه وفيلمه وشارك به في عديد المهرجانات وحصد جوائز كان آخرها جائزة مهرجان دمشق الدهبية. وسبق للمخرج الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية أن اعلن مباشرة بعد مهرجان «كان» السينمائي الذي شارك في مسابقته الرسمية فيلم خارجون عن القانون بأنه يفكر في الهجرة من فرنسا لانه صار متعبا ولم يعد يطيق الاجواء السائدة بها.
وقال في تصريحات صحافية بأنه فخور بانتمائه الجزائري وبأن الاعمال التي يقدمها تمثل الجزائر لانها من روحها، لكنه يرى ايضا انه مواطن فرنسي. وأكد انه سيقيم في الولايات المتحدة على الدوام وان ثمة فرص عمل نادرة فتحت امامه سيستغلها من اجل تطوير العمل السينمائي الذي يعشقة ولا يقدر على العيش من دونه. وبمجرد استقراره ناقش ثلاثة افلام سيشرع في العمل عليها قريبا .
وقال احمد بجاوي المستشار بوزارة الثقافة الجزائرية وكبير ناقدي السينما في الجزائر بأن أول مشروع ينجزه بوشارب في الولايات المتحدة فيلم حول مناضلة حقوق الانسان الاميركية أنجيلا ديفيز. وقال لـ (البيان) إن المخرج وجد ترحيبا من عدة جهات اميركية رسمية وكذا من منظمات ومن وسائل الاعلام، ويتعاون مع مختصين أميركيين لجمع المادة اللازمة وسيشرع بأقرب وقت في هذا الفيلم.
الجزائر ـ مراد الطرابلسي
