أربعة أفلام جديدة يشاهدها جمهور السينما بالإمارات في عيد الأضحى هي فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت» الجزء السابع من سلسلة «هاري بوتر» الأكثر نجاحا في تاريخ السينما، وفيه يعيش جمهور السينما ساعتين من الأجواء المبهرة وعالم الفنتازيا والخيال والسحر والخرافة مع ديكورات مدهشة وإيقاعات صاخبة وجاذبية الأبطال التي لم يقلل منها تقدمهم في العمر.


ومن عالم السحر إلى أجواء المغامرة والأكشن يشاهد الجمهور لحظات مشحونة بالإثارة مع فيلم «ماشيتي» والفيلم المصري «الديلر»، كما يشاهدون نجمهم المحبوب جاكي شان في فيلم «الجندي الصغير الكبير» من خلال رحلة يقود فيها جنرالا جريحا إلى بلدته في الصين القديمة ليتحصل على مكافأة.

هاري بوتر ومقدسات الموت

ربما يكون هذا الجزء من «هاري بوتر» المكون من فيلمين هو الأخير من السلسلة التي حظيت بشهرة استثنائية، إذ لم يعد من المفيد أن نتحدث عن المكانة التي احتلها الصبي الساحر هاري بوتر في تاريخ السينما، حيث بلغت إيرادات الأجزاء الستة أكثر من 5,5 مليارات دولار كعائدات لمبيعات التذاكر في العالم، لكن الجديد في الموضوع هو تصريحات أبطال الفيلم وتوقعاتهم لما بعد الجزء الأخير الذي سيعرض في عام 2011.

مفاجأة من العيار الثقيل فجرها النجم الشاب دانيال رادكليف بطل أفلام هاري بوتر، حيث صرح بأنه سعيد بتصوير الجزء الأخير من تلك السلسلة وانه لا يتمنى أن يقدم تلك الشخصية مرة أخرى، وعند سؤاله عن رأيه في إعلان مؤلفة سلسلة الأفلام جي كيه رولينج بأنها تفكر في تأليف أجزاء أخرى، قال: لقد فاجأتني التصريحات فانا لا أتمنى تقديم أجزاء أخرى، وأضاف: وعدتني جي كيه بعدم إصدار جزء جديد من تلك السلسلة وأكدت أن عشر سنوات تعد فترة طويلة للتعايش مع شخصية هاري بوتر، وفي النهاية قال: أريد أن اجعل الناس تنظر إلي كممثل وليس شخصية هاري بوتر كما أنني ارغب بشدة في تقديم شخصيات أخرى مختلفة تماما عما قدمته في تلك السلسلة.

أما روبرت جرينت والذي لعب دور صديق هاري بوتر في السلسلة فقد أطلق العديد من التصريحات الغريبة حيث صرح بأن السلسلة لم تحقق له الشهرة التي حلم بها وأضاف قائلا: أعيش حياة طبيعية للغاية والوقت الوحيد الذي اشعر فيه بأنني مشهور هو وقت العروض الخاصة لأجزاء السلسلة.

أما النجمة الشابة ايما واتسون والتي شاركت دانيال وروبرت في البطولة فقد أعلنت أنها حلمت بتغيير مظهرها كثيرا ولكنها لم تستطع وفقا للعقد المبرم مع شركة الإنتاج والذي ينص علي منعها من قص شعرها أو وضع مساحيق التجميل أو إحداث أي تغيير بشكل عام في مظهرها وقالت: كل الأمور العادية التي تقوم بها الفتيات لم يكن بإمكاني القيام بها لمدة تسع سنوات ولكنني الآن انتهيت من التصوير وأول شيء قمت به هو تغيير قصة شعري.

«ماشيتي» عنف بدون رسالة

يعتبر هذا النوع من أفلام الحركة له القدرة على جذب المشاهدين وإمتاعهم، حيث تتوفر في بنائه وحبكته كل عناصر التشويق والإثارة، فهو نموذج خالص للسينما الترفيهية التي تخلو من الرسائل ولكنها تعتمد كثيرا على التسلية.

ورغم أن الفيلم يزخر بعدد من نجوم هوليوود الكبار أمثال روبرت دينيرو ونجم أفلام الحركة ستيفن سيغال والممثلة المعروفة ليندساي لوهان إلا أنه يرتكز في الأساس على أداء بطله داني تريغو الذي يلعب دور القاتل المحترف والمهاجر غير الشرعي ماشيتي الذي انقلبت عليه المؤسسة التي يعمل لصالحها وتسببت في إصابته وقتلت بعض معارفه. نال الفيلم تقديرا ممتازا من النقاد وصل إلى نسبة 72% من أصل 99 مقالا حسب ما جاء في مواقع الأفلام، واعتبره الكثير منهم من أكثر أفلام الحركة متعة وإن وصفه بعض النقاد بالخواء واعترضوا على اعتماده العنف لتوصيل فكرته.

فيلم «الديلر» مشكلات وأزمات

رغم كثرة الأفلام المصرية في سوق عيد الأضحى والتي تم الإعلان عن عرض بعضها ومنها فيلم «بلبل حيران» للنجم أحمد حلمي في منطقة الخليج بالتزامن مع انطلاقها في القاهرة، إلا أن الجمهور الإماراتي أزعجه كثيرا عرض فيلم «الديلر» الذي جاء متأخرا بعد شهور طويلة من رفع شركته المنتجة له لعدم تحقيقه الإيرادات المطلوبة من السوق المحلي المصري.

الفيلم فشل كما ذكرت مصادر إعلامية في تخطي حاجز الخمسة ملايين جنيه خلال الخمسة أسابيع الأولى لعرضه من بينها ثلاثة ملايين ونصف المليون في أول أسبوعين وبحسبة بسيطة ندرك انه فشل في تخطي حاجز المليوني جنيه في ثلاثة أسابيع كاملة.

وبهذه الإيرادات الهزيلة وغير المتوقعة يعد الفيلم أول عمل يقوم ببطولته احمد السقا منذ صعوده لمصاف نجوم الصف الأول في عام 2000 بفيلم «شورت وفانلة وكاب»، هذا بالإضافة إلى حجم المشاكل والأزمات التي تفجرت خلف كواليس الفيلم أثناء تصويره ما أدى إلى تأخر عرضه قرابة الثلاثة أعوام وتصاعدت المشاكل أكثر بعد عرضه وكان أهمها قيام السقا بالتبرؤ منه والإعراب عن ندمه للقيام ببطولته.

جاكي شان الجندي الصغير الكبير

احتفظ جاكي شان بقصة هذا الفيلم قرابة ربع قرن ثم قرر أخيرا القيام بكتابتها وإنتاجها وكان مقدرا له وقتها أن يلعب دور الجنرال، ولكن مع تقدمه في السن قام بلعب دور الجندي، ومحور الفيلم يتناول الصداقة التي تنشأ بين عدوين جمعتهما رحلة مثيرة. تم إنتاج الفيلم بميزانية متواضعة قدرت بمبلغ 25 مليون دولار، وبدأ تصوير مشاهده في يناير 2009 في مدينة يونان بالصين، وكلف المخرج الصيني دينغ شينغ بتنفيذه، وتم عرضه في الدورة 46 لمهرجان شيكاغو السينمائي. ورغم أن جاكي شان لم يجد الفرصة في هذا الفيلم ليمارس هواياته الأكروباتية التي اشتهر بها لأن طبيعة الفيلم لم تسمح له بذلك، إلا أن أداءه المرح من خلال كوميديا الموقف نال استحسان الجمهور

دبي ـ أسامة عسل