نقل محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جوربانجولي بيرد يمحدوف رئيس جمهورية تركمانستان.
وأكد في كلمة ألقاها أمس في المؤتمر الخامس عشر لنفط وغاز تركمانستان المنعقد حاليا في عشق آباد على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين لزيادة التبادل التجاري وتقوية التعاون في كل المجالات المتعلقة بصناعة النفط والغاز. لافتاً من ناحية اخرى إلى أنه في عالم الطاقة هناك تأكيد واحد وهو ان عصر النفط والغاز لم ينقض بعد وله مستقبل طويل.
وقال إن المؤتمر والفعاليات المهمة المصاحبة تبرز الفرص الاقتصادية الاستثمارية والتجارية المتاحة في تركمانستان. ولفت إلى أن تركمانستان تعيش حاليا عهدها الذهبي في التنمية والتقدم، وتلعب شركة تركمانستان الوطنية للنفط والغاز دورا مهما في تطوير ونمو الاقتصاد المحلي. وأوضح أنه كان للسياسات الاقتصادية والتنموية التي اتبعتها الحكومة الحالية وسياسة الباب المفتوح والأطر القانونية المرنة تأثيرات كبيرة في خلق بيئة استثمارية مثالية واستقرار لتحقيق الرفاهية الاقتصادية لهذا البلد الصديق.
وأشاد بالجهود التي تبذلها تركمانستان لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مؤكدا أن الامارات تتابع باهتمام مساهمة الشركات الاماراتية الايجابية في عملية التنمية في تركمانستان، وخصوصا شركة مبادلة وشركاؤها كونوكوفيليبس وشركة الاستثمارات البترولية الدولية ودراجون اويل والتي تنفذ مشروعا لإنتاج 75 ألف برميل من النفط يوميا في تركمانستان، اضافة الى مساهمة شركة بتروفاك ونفط الخليج في صناعة النفط والغاز.
مستويات الأسعار
وأكد أن الامارات تمضي قدما في مشاريعها التنموية والاستثمارية رغم الازمة وتباطؤ النمو الاقتصادي الذي ضرب العالم خلال العامين الماضيين. وقال: شهدت أسواق النفط العالمية خلال الاشهر القليلة الماضية درجة من استقرار الاسعار التي قد تعتبر حافزا لاستمرار الاستثمارات في صناعة النفط، ولكن لا يجب ان نسمح لمستويات الاسعار ان تهدد فرص انتعاش نمو الاقتصاد العالمي.
وأكد على أهمية استقرار الأسعار والسوق البترولية لكل من المنتجين والمستهلكين على حد سواء من اجل التخطيط الاستثماري بعيد المدى لتطوير الحقول القائمة حاليا واكتشاف حقول جديدة، مشيرا الى أن ارتفاع أسعار النفط الذي حدث في الاسابيع القليلة الماضية يعكس استجابة السوق للنمو المتزايد للطلب في الصين وانتعاش الطلب في الولايات المتحدة.
وأكد الهاملي أن الاستثمارات الكبيرة التي ضخت في صناعة النفط في الوقت المناسب ساعدت على زيادة الطاقة الانتاجية الاحتياطية في كثير من بلدان اوبك، وخاصة في الامارات، وقال: وعليه فإننا في وضع يسمح بمقابلة الطلب المتزايد والمتوقع على نحو معقول.
ولفت الى أن هناك اتجاها طبيعيا بالتركيز على العوامل قصيرة المدى مثل عدم استقرار العملات وانقطاع الامدادات والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر في عدم استقرار اسواق النفط. وقال إنه رغم عدم امكانية تجاهل هذه العوامل الا اننا يجب ان نركز على أساسيات السوق على المدى البعيد لاننا نحتاج الى نمو الاقتصاد العالمي الذي تصاحبه اساسيات سوق سليمة من اجل تحقيق استمرارية وامن الامدادات ومقابلة الطلب.
عصر النفط
وأضاف أنه في عالم الطاقة هناك تأكيد واحد وهو ان عصر النفط والغاز لم ينقض بعد وله مستقبل طويل. وتتوقع اوبك نمو الطلب على الطاقة بنسبة 42 في المائة بين 2007 - 2030، وبالطبع فإن تركمانستان لديها الامكانيات لتطوير احتياطيات النفط والغاز، وتستطيع ان تستغل التكنولوجيا الحديثة والمبتكرة لاكتشاف حقول جديدة، لافتا الى أن الكثير من منتجي النفط بما فيها الامارات بدؤوا في تنفيذ مشاريع ضخمة لزيادة انتاج النفط من الحقول القائمة من اجل استمرار الانتاج على المدى البعيد.
وقال وزير الطاقة انه في عالم يحتاج الى مزيد من النفط لا يمكننا ان نترك كميات كبيرة من النفط في باطن الأرض. هناك حاجة لاستثمارات ضخمة لاستغلال مصادر الطاقة الغير تقليدية الاخرى مثل استخراج النفط من الرمال والوقود الحيوي وتحويل الغاز والفحم الى سوائل لضمان استمرار تدفق منتجات الهيدروكاربون، ولا يمكن تحقيق هذا الا في ظل مستويات اسعار تكون مقنعة وكافية للاستثمار التجاري.
مصدر ودول بحر قزوين
أعرب وزير الطاقة عن اعتقاده بأن افضل وسيلة لضمان مستقبل اقتصادي مستدام في عالم مقيد باستخدام الكربون هو تطوير نظام متوازن لمصادر الطاقة النظيفة حيث يكون لكل مصدر مثل الطاقة المتجددة والطاقة النووية والنفط والغاز دور يلعبه. وقال: شرعت الامارات في تنفيذ برنامج طاقة متوازن في هذا الاطار بحيث يتم دعم النفط والغاز بمصادر الطاقة النووية والمتجددة.
وتابع قائلا: تسعى الامارات من خلال استضافتها مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) الى خلق مستقبل مستدام للعالم ككل. ولفت الى أنها اطلقت مبادرة مصدر التي تكلف مليارات الدراهم لتعزيز التعاون العالمي من اجل ايجاد حلول للمشاكل الكبرى في امن الطاقة وتغيير المناخ والتنمية المستدامة.
ودعا وزير الطاقة دول بحر قزوين الى المشاركة في المشاريع المهمة التي ستطرحها مصدر خلال الشهور المقبلة والتي تشكل فرصا هائلة للتعاون. واعرب عن أمله في نجاح مشروع شبكة خطوط الانابيب بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند.
