أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الارتقاء بقطاع الخدمات وسعيها الحثيث نحو ترسيخ مكانتها بوصفها نموذجاً عالمياً في الاهتمام بالمواطن والمقيم وتقديم الخدمات النوعية والمتميزة وذات المستوى الفريد على مستوى العالم.

وقال الخوري إن الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي ورؤية الإمارات 2021 والمشاريع الاستراتيجية المهمة التي تنفذها الدولة تعكس الرؤية الثاقبة والحكيمة للقيادة الرشيدة وحرصها على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة والتي من أبرزها توفير كافة متطلبات الحياة العصرية والراقية للإنسان كونه الثروة الأغلى ووسيلة التنمية وهدفها في آن.

جاء ذلك خلال ورقة العمل التي شارك بها مدير عام هيئة الإمارات للهوية في أعمال المؤتمر العالمي التاسع للهوية في مدينة ميلان الإيطالية والذي يعد واحدا من أبرز الأحداث العالمية التي تنظمها سنويا مؤسسة «وايز ميديا» العالمية المتخصصة بدعم ورعاية المفوضية الأوروبية لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا الرقمية والوثائق التعريفية الإلكترونية الذكية فضلا عن كونه منبرا مهما وملتقى عالميا متخصصا يهدف إلى تقاسم المعرفة وتبادل الخبرات.

وأشار المهندس علي الخوري خلال ورقته المعنونة ب«دور البنى التحتية لمشاريع الهوية في تطوير القطاع الخدماتي» إلى التحديات التي تواجهها المشاريع الكبرى على مستوى العالم، موضحا أن مشاركة الهيئة في المؤتمر العالمي للهوية تأتي انطلاقا من حرصها على تبادل الخبرات ونقل تجربتها والإفادة من تجارب الدول الأخرى والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في مجال الهوية الرقمية والتكنولوجيا المتعلقة بها.

واستعرضت ورقة العمل الاستراتيجية الجديدة لهيئة الإمارات للهوية 2010 ـ 2013 والمشاريع المختلفة التي تحتوي عليها بالإضافة إلى المحاور الرئيسة لخطة التسجيل الجديدة ومشروع الربط الإلكتروني مع الدوائر الحكومية ومشروع تطوير البنية التحتية لدعم مشاريع الحوكمة الإلكترونية في الدولة.

وأوضح أن مشروع تطوير البنية التحتية لدعم مشاريع الحوكمة الإلكترونية والذي أطلقته الهيئة قبل شهرين من خلال إصدار شهادات رقمية للتعريف بالهوية الفردية والتوقيع الإلكتروني سيكون له أهمية كبرى في دعم الاقتصاد نظرا لأثره البالغ في تمكين المجتمع الرقمي القائم على المعرفة والإبداع والابتكار وهو الأمر الذي توليه الدولة جل اهتمامها وكامل رعايتها ودعمها.

وأكد أهمية تطوير الفكر العملي في القطاع العام وحاجته إلى الديناميكية التي تمتاز بالسرعة والدقة والذكاء والمرونة والقدرة على التكيف مع العالم بمتغيراته المتسارعة، مشيرا إلى إدراك دولة الإمارات لهذه الأهمية وتبنيها الخطط المستقبلية طويلة المدى من خلال الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي ورؤية الإمارات 2021.

وفي معرض تعقيبها على ورقة العمل أشادت الوفود المشاركة في أعمال مؤتمر ومعرض الهوية العالمي التاسع 2010 الذي يواصل أعماله لليوم الثالث على التوالي بإستراتيجية الهيئة الجديدة نظرا لثرائها المعلوماتي وزخم المبادرات والمشاريع المهمة التي تحتوي عليها بالإضافة إلى قدرتها على قراءة الواقع بشكل جيد ومرونتها وقابليتها للتطبيق وامتلاكها مقومات وعناصر النجاح.

وثمن عدد من الباحثين والمتخصصين المشاركين في مؤتمر ميلان الدور الكبير الذي تقوم به الهيئة وحرصها على نشر فكرها الإداري وممارساتها الناجحة من خلال أوراق العمل التي تشارك بها في المؤتمرات العالمية والبحوث العلمية المتخصصة والمنشورة على موقعها الإلكتروني والتي تلخص فيها تجاربها التطبيقية وتعرض من خلالها الأسس العلمية الحديثة التي تدعم الإدارة المتقدمة وتخدم الممارسين في مجالاتها.

يذكر أن هيئة الإمارات للهوية حققت نجاحا لافتا في استضافة المنتدى العالمي لبطاقات الهوية والذي نظمته شركة «وايز ميديا» ولدورتين متتاليتين خلال العامين 2008 و2009، كما حققت الهيئة نجاحا في استضافتها المتميزة والناجحة لأعمال قمة أبوظبي العالمية لبطاقات الهوية خلال شهر مايو الماضي، كما تستعد حاليا لاستضافة أعمال المؤتمر العالمي العاشر 2011 في أبوظبي.

«وام»