صمم الدكتور بين ريتشارد هيوز منسق المشروعات البحثية المجتمعية بجامعة «هاريوت-وات» في دبي نظام تبريد يمكنه توفير 30% من الطاقة الكلية المستهلَكة في المباني، مستلهما في تصميمه من أبراج الرياح التقليدية التي تعود بدايتها إلى قبل ألفي عام، بهدف تلبية متطلبات المجتمعات المعاصرة في مجال الطاقة.

ويقول الدكتور هيوز إن دولة الإمارات كانت موطن أبراج الرياح منذ القدم، ولا عجب أن تتبوأ هذه الدولة اليوم المكانة الريادية العالمية في تقنية أبراج الرياح،لافتا إلى أن تقارير المؤسسات البحثية العالمية تشير إلى أن البصمة الكربونية لدولة الإمارات هي الأكبر عالمياً، وتستحوذ المباني على نسبة تناهز 40 بالمئة من الطاقة المستهلَكة حول العالم، وبالمقابل، تستحوذ وحدات تكييف الهواء في الإمارات على نحو 60 بالمئة من الطاقة المخصصة للمباني.

ويضيف إذا ما قلصنا استخدام وحدات تكييف الهواء، سيكون باستطاعتنا حينئذ أن نقلل الطاقة المستهلكة في الدولة، ومن ثم أن نحقق مفهوم فاعلية الطاقة بالشكل الأمثل.وحول آلية عمل النظام الجديد، يوضح الدكتور هيوز أن أبراج الرياح تستمد الهواء الخارجي الذي يمر عبرها نزولا نحو المباني، وينجم عن التيار المتدفق نحو الأسفل امتصاصاً علوياً يطلق الهواء المستخدم والمتقادم، وحيث ان درجات الحرارة بدولة الإمارات تبلغ مستويات قياسية، ستعمل هذه الآلية على تبريد الهواء مسبقاً.

كما أن النظام الجديد مزود بحلقة تبريدية تشبه تلك المستخدمة في الثلاجة المنزلية، ولكن بدلاً من استخدام مضخة كهربائية، تستعين بالجاذبية والحرارة لتحريك السوائل على النحو الذي يبرد الهواء، وعليه، يخلو هذا النظام تماماً من أي أجزاء ميكانيكية متحركة.ويشير الدكتور هيوز إلى أن تكلفة النظام الجديد لم تتحدد بعد، ولكن قد تكون مماثلة لتكلفة تثبيت وحدة تبريد هواء.

ولكن بتكلفة تشغيلية أقل وتكلفة صيانة أقل،وبما أن النظام يخلو تماماً من أي أجزاء ميكانيكية، يمكننا أن نوفر ما يصل إلى 30 بالمئة من الطاقة الكلية المستهلكة في مبانينا، على افتراض أننا سنبقى بحاجة إلى تكييف بعض الأجزاء الطرفية في تلك المباني، وبالنسبة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ستكون تلك الانبعاثات محدودة للغاية، وهي متصلة على وجه التحديد بالمبنى وتثبيت الوحدة، وما ان يتم تثبيتها وتشغيلها ستتوقف تلك الانبعاثات.

دبي ـ وائل نعيم