قررت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تأجيل موعد بث وثائقي عن جريمة مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير 2005، على خلفية التوتر المتنامي في بيروت حول القرار الظني المنتظر صدوره قريبا عن المحكمة الخاصة بلبنان.

وذكرت الهيئة أنها أرجأت موعد بث الوثائقي (الجزء الأول من ثلاثية) للتحقق من انه مطابق مع قواعدها في التحرير، وقال ناطق باسمها إن «برامج الهيئة، بما فيها التي يتم شراؤها في الخارج، يجب أن تكون متطابقة مع قواعد التحرير التي نعتمدها، وأحيانا تستلزم هذه العملية وقتا أطول».

وذكرت صحيفة «الغارديان» أمس أن الجزء الأول من الفيلم الوثائقي «جريمة في بيروت» كان من المقرر أن يُبث على قناة «بي بي سي» الإخبارية العالمية غدا، لكن منتج الفيلم أُبلغ من دون سابق إنذار أن الهيئة قررت تأخير بثه، وأضافت إن الفيلم المكوّن من ثلاثة أجزاء «يتضمن مقابلات مع صنّاع القرار في بيروت ودمشق وواشنطن وباريس، ويعد بالكشف عن حقيقة الصراع على السلطة في الشرق الأوسط».

وأوردت الصحيفة أن الفيلم أنتجته شركة الإنتاج البريطانية ـ السعودية (أو آر تي في) وبطلب من قناة «العربية» الفضائية، وتم الانتهاء من النسخة الأولى من الفيلم في الصيف الماضي، لكن المحطة الفضائية لم تعرضه وقتها، بسبب مساعي السعودية في تلك الفترة إلى تحسين العلاقات مع سوريا.

وجاء في الفيلم، حسب صحيفة الأخبار اللبنانية، أن «وحدة صغيرة من حزب الله يترأسها قيادي رفيع من مواليد جنوب لبنان (لم يذكر اسمه) كان قائد فرقة الاغتيال، ومسؤولاً عن إحضار شاحنة الميتسوبيتشي» التي أدى انفجارها إلى مقتل الحريري.

ووصف الفيلم الوحدة بأن «لديها خبرة عظيمة في تجهيز عبوات السيارات المفخخة وكانت في عام 2005 تتبع مباشرة للقائد العسكري لحزب الله عماد مغنية» الذي قتل في دمشق في فبراير 2008 في انفجار غامض، ويتهم حزب الله إسرائيل باغتياله.

ويشير الفيلم أيضاً بأصابع الاتهام إلى سوريا، عندما تورد صحيفة الأخبار أن الفيلم «يعرض مشاهد تمثيلية لشبان ملتحين يجرون اتصالات فيما بينهم» في منطقة الانفجار قبل وقوعه، ويتصل أحدهم «بمسؤول كبير في الاستخبارات السورية العاملة في لبنان».

(وكالات)