قالت الولايات المتحدة أمس إن العراق سيبقى من دون غطاء جوي عاماً على الأقل بعد انسحاب القوات الأميركية أواخر العام 2011، ما يعني أنه معرض لضربات جوية. وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الجنرال جيفري بوكانن إنه «ستكون هناك فجوة من حيث قدرة العراق على امتلاك سلاح تقليدي، ويتعلق الأمر بسيادته على أجوائه وطائرات قتالية متعددة الأدوار لا يملكها.
ولهذا السبب، طلب شراء مقاتلات من طراز إف ـ 16 لن تصل قبل العام 2013». ويذكر أن سلاح الجو العراقي كان بين الأقوى في المنطقة، لكنه تعرض للتدمير إبان حرب الخليج الأولى عام 1991 والاجتياح بقيادة الولايات المتحدة ربيع العام 2003، وطلب شراء 18 مقاتلة من طراز إف ـ 16 الأميركية.
ورداً على سؤال حول وسائل تجنب ضربات جوية، أجاب بوكانن «يجب أن تمتلك قوتك الخاصة أو أن تتصرف بطريقة لكي لا يتحول التهديد إلى حقيقة. بعبارة أخرى، يجب أن تحاول بناء علاقات صداقة مع الذين قد يشكلون تهديداً لك.
وذكر تقرير لمجموعة الأزمات الدولية أخر الشهر الماضي بعنوان «قوات الأمن العراقية بمواجهة خفض عديد الجنود الأميركيين وانسحابهم» أن العراق «لن يكون قادراً على حماية مجاله الجوي قبل منتصف 2014، لعدم وجود نظام دفاع جوي وقوة جوية حقيقية. ستظل القوات العراقية تعتمد على الولايات المتحدة في مجال الاستطلاع والمراقبة الجوية».
الطالباني لن يوقع على إعدام طارق عزيز
أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني معارضته لإعدام نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي في النظام السابق طارق عزيز (74 عاماً). وقال في مقابلة مع محطة «فرانس 24» الإخبارية الفرنسية أمس «لن أوقع أمر إعدام طارق عزيز لأنني اشتراكي»، وأضاف: «أنا متعاطف مع طارق عزيز لأنه مسيحي عراقي. وعلاوة على ذلك فهو رجل تجاوز عمره السبعين».
ويذكر أن محكمة في بغداد قضت نهاية أكتوبر الماضي بإعدام عزيز والذي كان من الشخصيات المقربة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، شنقا. وتطالب عائلته باستمرار بإطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي المتدهور. وكان عزيز، المسيحي الوحيد في فريق صدام حسين والواجهة الدولية للنظام، وبذل جهودا كبيرة لدى عواصم أوروبية لمنع اجتياح العراق.
من جهة ثانية، جدد الرئيس جلال طالباني إدانته للاعتداءات التي تعرضت لها الأقلية المسيحية في العراق أخيراً، وقال إن «المسيحيين في العراق مواطنون اصلاء عاشوا في العراق منذ ظهور المسيح» وقال «الشعب العراقي كله كان متألما لما تعرضوا له من هجمات».
(أ ف ب)