حسم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الجدل حول فيلم افتتاح دورته الرابعة والثلاثين، التي تبدأ في 30 نوفمبر الحالي وتستمر حتى 9 ديسمبر المقبل، ليكون لصالح الفيلم البريطاني (عام آخر) للمخرج مايك لي، والفيلم إنتاج 2010، وبطولة جيم برودبينت، ليزلي مانفيل، روث شين، أوليفر مالتمان.
وكانت خيارات فيلم الافتتاح تتراوح بين ثلاثة لم يكن من بينها الفيلم البريطاني، أبرز هذه الأفلام الفيلم المصري «حاوي» والفيلم الإيطالي «الأب والغريب» المشارك في المسابقة الدولية، وأخيرا «الشوق».
وعام آخر يعد تحفة سينمائية بكل ما تحمل الجملة من معنى، وذلك بشهادة كل من شاهده من النقاد والسينمائيين في الدورة الأخيرة لمهرجان كان فهو مفعم بالمعاني الإنسانية والدعوة إلى التأمل، حيث تدور الأحداث من خلال عائلة توم وجيرى، من دون إحالة إلى شخصيتي توم وجيري في الرسوم المتحركة الشهيرة، وهما زوجان يعيشان حياة أسرية سعيدة ومستقرة على الرغم من كونهما في خريف العمر، إلا أنهما محاطان بأصدقاء يعانون درجات من اليأس بسبب العلاقات الفاشلة والوحدة، إنها شخصيات كثيرة من لحم ودم نعايش تصرفاتها وردود أفعالها.
مخرج الفيلم مايك لي هو واحد من أهم مخرجي السينما في انجلترا والعالم ولد في مدينة سلفورد بلانكشير بإنجلترا عام 1943 ودرس فى الأكاديمية الملكية للفنون المسرحية، ثم عمل فى شركة رويال شكسبير، ثم اتجه للتليفزيون وقدم العديد من الأعمال التي تتميز بالشجاعة بعد ذلك اتجه إلى الإخراج السينمائي، وقد نال عن فيلمه الشهير أسرار وأكاذيب جائزة السعفة الذهبية فى مهرجان كان عام 1995 ورشح لجائزة الأوسكار.
كما نال جائزة أحسن مخرج من مهرجان كان أيضاً عام 1993 عن فيلمه العاري الذي نال عنه بطله ديفيد توليس جائزة أفضل ممثل بنفس المهرجان، كما نال فيلمه فيرا دريك عام 2003 جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية 2004 وجائزة أفضل ممثله لاميلدا ستانتون، ومن أهم أفلامه شهادة بنات 1997، رأساً على عقب 1999، الطبقة العاملة 2002. لحظات كئيبة عام 1971 وامال عالية عام 1988 والحياة حلوة عام 1990 وفتيات عاملات 1996 وتوبسى - تورفى عام 1998 وكل شيء أو لا شيء عام 2001، والسعيد المحظوظ عام 2006.
القاهرة - محمد الحمامصي
