كشفت إحصائيات الزواج والطلاق للمواطنين في إمارة دبي خلال أول 8 شهور من 2010 أن 36% من الذكور تزوجوا من أجنبيات، و5. 11% من المواطنات تزوجن من أجانب، بينما وصلت نسبة حالات الطلاق الشهري مقارنة بعدد حالات الزواج الى نحو 25%.

وبلغ متوسط حالات الزواج بين المواطنين نحو 102 حالة شهريا مقابل 24 حالة طلاق شهريا، حيث بلغ عدد عقود الزواج بين المواطنين 810 حالات و292 عقد زواج بين مواطن ووافدة، بينما بلغ عدد المواطنات اللاتي تزوجن من وافدين 105 حالات. وأظهرت الإحصائيات أن عدد شهادات الطلاق بين المواطنين بلغت 193 وعدد شهادات الطلاق بين مواطنين وأجنبيات 66 حالة وعدد شهادات الطلاق بين المواطنات وأجانب 15 حالة.

وأرجعت المستشارة الأسرية وداد لوتاه أسباب ارتفاع نسبة الطلاق إلى تداخل الثقافات الذي أثر على الزواج، حيث يوجد في الإمارة أكثر من 280 لغة وثقافة وعادة مختلفة ما أدى إلى ولادة خوف من الزواج، بينما لجأ البعض إلى إشباع رغباته فقط، وربما عبر طرق غير مشروعة.

وأضافت أنه من خلال خبرتها في النظر في المشكلات الأسرية، فإن الخلافات الزوجية اختلفت مع مرور الوقت، فقبل 12 سنة كانت المشكلات الزوجية بسيطة ومرتبطة بالنفقة وغيرها، لكن تعقيدات الحياة العصرية ولدت عقبات اضافية على العلاقة الزوجية، ومن بينها الوقوع في خطيئة الخيانة الزوجية التي تفضي إلى الطلاق.

ولفتت لوتاه الى أن الأب والأم من الملامين في مشكلات الأبناء لغياب الحوار الأسري وتعليم الأبناء ما ينفعهم، وتعليمهم آداب الحوار والتواصل، فالكثير من المشكلات بين الزوجين سببها غياب الحوار والتواصل الصحي فيما بينهما، كما أن المحاضرات المقامة للأزواج تستمر لساعة أو الساعة والنصف وتكون إجبارية للحصول على مبالغ مالية ما يجعل الزوجين لا يباليان بالمحاضرة، كما يجب أن يكون لدى المحاضر خلفية وتواصل مع الذين لديهم مشكلات زوجية، وأن يكون ملما في تخصصه لينقل الثقافة التي لديه للأزواج الجدد.

وبالنسبة لزواج الموطنات من الوافدين قالت المستشارة الأسرية وداد لوتاه إن هناك العديد من الأمور التي أدت إلى ذلك ومن ضمنها التعصب العرقي وظلم المرأة وعدم موافقة أهلها من الزواج من أي شخص لا يليق بهم ما يجعل المرأة تهرب لتتزوج ممن تريد، مضيفة أن الحب يلعب دورا كبيرا.ولفتت إلى أن بعض النساء يريد الحرية والتعبير عن الرأي، وعدم الأخذ بآراء الآباء والناس، فيلجأن إلى الزواج من أي جنسية أخرى، مؤكدة أن هذا الحل لا يفيد المرأة التي لا بديل لديها عن أهلها وبلدها.

دبي ـ مصطفى الزرعوني