أعدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مخططا شاملا للدراجات الهوائية تقدم من خلالها رؤية طويلة الأمد لتطوير الشبكة الاستراتيجية للدراجات الهوائية التي ستغطي الإمارة وسيتم تطبيق هذا المخطط من خلال تنفيذ مسارات خاصة للدارجات الهوائية يصل طولها لحوالي 1000 كيلومتر موازية للطرق ومنفصلة عنها، وذلك على مراحل حسب متطلبات التنمية العمرانية، حيث وتغطي المرحلة الأولى من المشروع 120 كيلومتر تقريبا.
وصرح عبدالمحسن إبراهيم المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية بهيئة الطرق والمواصلات ل«البيان» أن من المتوقع أن ينتهي العمل من إنشاء الجزء الأكبر من هذه المسارات الخاصة للدراجات الهوائية التي تخدم المناطق الأكثر كثافة بالسكان خلال السنوات الخمسة القادمة، لافتا إلى أن قامت بتركيب مواقف للدراجات كجزء من الخطة العامة وذلك في المناطق التي يكثر فيها استخدام الدراجات الهوائية، بالإضافة إلى بعض محطات المترو ومركز المدينة حيث توجد كثافة عالية للسكان والزائرين.
وقال إن الهيئة قامت بإعداد وتطوير دراسات شاملة للمشاة ومستخدمي الدراجات الهوائية وذلك كجزء من المخطط الشامل للنقل وتحقيقا لرؤية الهيئة «تنقل آمن وسهل للجميع» داخل الإمارة. وأضاف أن المخطط الشامل للدراجات الهوائية يمثل عنصراً من عناصر التكامل بين وسائل النقل المتعددة، كما تسعى الهيئة إلى تحقيق هذا التكامل في مناطق التطوير الخاصة من خلال التعاون مع المطوري لإدخال عنصر الدراجات الهوائية في مخططات النقل الخاصة بهم.
وتكمن أهمية تخصيص مسارات للدراجات الهوائية في إتاحة تنوع في وسائل النقل وخاصة الصديقة للبيئة، وتوفير بيئة آمنة للمستخدمين الحاليين، ورفع المستوى الصحي للقاطنين في الإمارة من خلال تشجيعهم على استخدام الدراجات الهوائية، وتقليل تلوث الهواء في الإمارة من خلال تقليل استخدام المركبات، وجعل إمارة دبي أكثر ملائمة نشاطات المشي و استخدام الدراجات الهوائية وإبرازها كمدينة سياحية متطورة.
المشاة
وفيما يتعلق بالمشاة كشف عبدالمحسن إبراهيم أن الهيئة اعتنت بالمشاة وأعدت دارسة استراتيجية شاملة تعنى بتطوير وتصميم مسارات مخصصة للمشاة على مستوى الإمارة، وشملت الدراسة تصاميم مختلفة للمسارات، فمنها ما هو على مستوى الأرض وهنالك ما هو تحت مستوى الأرض أو مرتفع عنها، ولأن سلامة المشاة تعتبر من أهم أولويات الهيئة وبناء على أفضل الممارسات العالمية فقد تم إعداد دراسة تطبيقية لسلامة وتنقل المشاة سعيا لتحقيق أهداف الهيئة في الوصول إلى مبدأ مشاة بلا وفيات أو إصابات وشملت الدارسة، إدارة سرعة المركبات وممرات المشاة والتقاطعات والدوارات ومناطق العمل والأمور المتعلقة بسلامة المشاة من العمال.
وبين أن الهدف من مسارات المشاة العلوية والأرضية هو تسهيل وصول المشاة إلى محطات المترو من مراكز الأنشطة المحيطة بها، مع العلم أن هذه المسارات سيزود بعضها بمكيفات والآخر بمراوح للتغلب على حرارة الطقس.
منظومة النقل
قال المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية بهيئة الطرق والمواصلات إن الهيئة تقوم بجهود كبيرة لتطوير حلول نقل شاملة ومتكاملة تتسم بالكفاءة والشمول لتحقيق «تنقل آمن وسهل للجميع». وفي هذا الإطار قامت الهيئة بإعداد الدراسات المطلوبة آخذة بعين الاعتبار المشاريع الاستثمارية والنمو السكاني والاقتصادي في دبي لفترة زمنية تمتد حتى عشرين عاما. وكان من أهداف ونتائج تلك الدراسات تحديد العناصر المطلوبة لنظام النقل في دبي والتي توفر حلولا مبتكرة لمواكبة بدائل التنمية الحضرية المستقبلية.
كما تهدف إلى تطوير مجموعة متكاملة من السياسات والمشاريع والبرامج للتغلب على محدودية استخدام وسائل النقل الجماعي للوصول إلى نظام نقل متكامل ومستدام في دبي وفقا لأفضل المقاييس العالمية. وإعداد خطط شاملة ومتكاملة للطرق وأنظمة النقل الجماعي شاملة خطوط المترو والحافلات والنقل البحري قادرة على استيعاب الطلب المتوقع نتيجة للتطور العمراني والاقتصادي في دبي، بالإضافة إلى إعداد الخطط الخمسية لتنفيذ الحلول المقترحة على مراحل حسب متطلبات التنمية العمرانية والاقتصادية
دبي ـ مصطفى الزرعوني
