أكد اللواء محمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي أن المكانة الدولية المتقدمة التي وصلت إليها دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نبعت من التميز الكبير الذي تم تحقيقه في كافة المجالات والمبني على الأسس الصحيحة لمفاهيم الجودة المبنية على أحدث النظم الحديثة.
تطبيقات «رؤيتي»
وأشاد اللواء المري بالرؤية الثاقبة المبنية على أفضل الأسس ونظريات الجودة الحديثة في العمل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسترشدا بمقولة من أقوال سموه في كتاب رؤيتي «إن التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية وتطوير مناخ الاستثمار وتحسين البنية التحتية والاهتمام بإصلاح التشريعات والأنظمة وتمتين الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتعرف إلى آراء الناس وإبراز دبي كمركز دولي للتميز والإبداع متطلبات أساسية لا تعرف النهاية ولا تتوقف عند حد، ويجب أن نستمر في دراسة أفضل الطرق لتحسينها وابتكار الحلول الجديدة لزيادة فعاليتها وجدواها وفوائدها».
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي أقامته الإدارة صباح أمس الاول تحت عنوان «الجودة طريقنا للتميز» تزامنا مع الاحتفالات الدولية باليوم العالمي للجودة بحضور العميد عبيد مهير بن سرور نائب مدير الإدارة وحضور مساعدي المدير، وحاضر خلالها كل من الدكتور خليف الخوالدة، مستشار الجودة والتميز في المجلس التنفيذي لحكومة دبي، والمهندس أسامة الصافي رئيس قسم التخطيط التنفيذي ببلدية دبي.
وأضاف اللواء المري أن قيادتنا الحكيمة اتخذت الجودة أسلوباً من أجل التميز، وأن هذا التميز يحتم علينا تقييم خدماتنا أولا بأول، وأن نقارن ما نقدمه بأرقى التجارب العالمية والمحلية ، لافتا إلى أن إخضاع الموظفين في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي للدورات المتخصصة، يؤكد مدى التزام الإدارة بتحقيق استراتيجيتها في التطوير المستمر لآليات العمل والأنظمة المتبعة.
الاستمرار في التطوير
وأشار إلى أن الإدارة مستمرة بخطتها الاستراتيجية في تطوير الأداء الداخلي للموظفين عبر التدريب والدورات المكثفة لرفع كفاءة الموارد البشرية بهدف تحقيق المزيد من التميز في الأداء للتيسير على جموع المتعاملين.
وأشاد اللواء المري بالأداء المتميز للموظفين، مثمنا جهودهم المتواصلة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لجمهور المراجعين وتكريس مفهوم الجودة الشاملة، وتحسين وتطوير الأداء الداخلي لتحقيق التميز في الأداء باستخدام أفضل الموارد البشرية والمادية والتقنية، بما يتواكب مع الاستراتيجية الحكيمة التي تنتهجها الحكومة الرشيدة.
ومن جانبه تطرق الدكتور خليف الخوالدة، مستشار الجودة والتميز في المجلس التنفيذي لحكومة دبي، في بداية محاضرته إلى شعار هذا اليوم «الجودة طريقنا للتميز»، حيث قال كم هو معبّر هذا الشعار ومعناه أنه إذا أردنا التميز فعلينا بالجودة ولا شيء غير الجودة فإذا كنا غير متميزين فالجودة أداتنا الوحيدة للبدء في رحلة بناء التميز في الاتجاه الصحيح، وإذا كان لدينا شيء من التميز فالجودة النهج الصحيح لترسيخ ثقافة التميز، وأما إذا كنا متميزين فالجودة الضمان الوحيد لاستدامة تميزنا.
وأضاف الدكتور الخوالدة أن جودة أداء الموظف تتمحور حول تنفيذ المهام بشكل صحيح وتطوير كيفية تنفيذه للمهام، وأن الجودة نهج عمل على المستويين الاستراتيجي والتنفيذي فهي مطلوبة من القائد كما هي من الموظف.
وأوضح أن الهدف الأساسي هو جودة الخدمة والذي لا يمكن أن يكون بدون جودة الموارد البشرية والمادية والهياكل التنظيمية والأنظمة والعمليات وبيئة العمل وهو ما يسمى بالجودة الشاملة، لافتا أن كل واحد في المؤسسة مسؤول عن الجودة فالجودة لا تشكل وظيفة إضافية وإنما متطلب جوهري لكل وظيفة وأن الجودة تتضمن الفعالية في تحقيق الأهداف والكفاءة في إدارة الموارد والتوازن بين هذين الجانبين مطلوب وهو في غاية الأهمية. وأشار إلى أن الجودة في التفكير تسبق الجودة في التخطيط والتطبيق فالجودة يجب أن تحكم منهجية التفكير لدى القيادات وطريقة عملهم.
وخلص الدكتور الخوالدة إلى أن المضمون الحقيقي لتطبيقات الجودة يتمثل في تمكين المؤسسة من أداء مهامها وتحقيق أهدافها لا إشغالها عنها وأن أي ممارسات في غير هذا الاتجاه فهي لا تمت للجودة بأي صلة فالجودة مضمون لا مجرد شكل والتحسن في نتائج الأداء هو المقياس الحقيقي للنجاح. وفي اللحظة التي يصبح فيها تطبيق متطلبات وممارسات الجودة هدف نهائي بحد ذاتها دون ربطها بالأداء، فحينها تأكد أنك في الاتجاه الخاطئ، وتذكر أن التحرك في الاتجاه الخاطئ أكثر تكلفة من مراوحة المكان.
وفي سياق متصل استعرض المهندس أسامة الصافي خلال محاضرته التحديات التي واجهت قطاع البناء والتخطيط في دبي خلال فترة الطفرة العمرانية، والتي تتمثل في عوامل تحدي حجم العمل، وتحدي سرعة الأداء، وتحدي الجودة.وتطرق المهندس أسامة الصافي إلى الحلول التي تمت بالإضافة إلى الكيفية التي تم من خلالها تحقيق هذه الحلول، مختتما بالمفاتيح المشتركة للتميز والتي يمكن استخدامها في أي قطاع أو مؤسسة أو دائرة حكومية أو خاصة.
دبي ـ «البيان»
