قفزت أسعار الأضاحي أمس في سوق رأس الخيمة بشدة لتحقق أرقاما قياسية لم يسبق ان شهدها السوق بحسب تجار وزبائن، حيث تم بيع تيس جبلي محلي بمبلغ 4 آلاف درهم فيما تراوحت الأسعار بين 2500 و 3 آلاف درهم حسب الوزن.
«البيان» في جولتها في سوق الجسر صباح أمس رصدت بعض الظواهر الجديدة منها الإقبال الكبير على السوق على العكس من الفترة الماضية التي سبقت الوقفة خاصة من المواطنين الذين يفضل معظمهم اللحوم المحلية لاعتبارات عدة في مقدمتها أنها الأجود مقارنة باللحوم المستوردة وآمنة لخلوها من الأمراض، لكن صدمة الأسعار جعلت العديد من رواد السوق يعودون بخفي حنين دون إتمام شراء الأضاحي انتظاراً لانخفاض الأسعار صباح اليوم وخلال اليومين المقبلين.عبدالله عبد الواحد الشحي يرى أن الأسعار فاقت كل التوقعات وأصبحت فوق طاقة المستهلكين وطالب التجار مراعاة ظروف الناس وعدم المغالاة ليتحقق للجميع إحياء شعيرة الأضاحي التي حثنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكد أن العام الماضي وبالرغم من ارتفاع الأسعار إلا أن التيس الجبلي المحلي كان لا يتعدى سعره 2000 درهم وفي هذا العام أصبح الحصول على تيس بوزن معقول وبهذا السعر ضرباً من الخيال لان الأسعار تضاعفت، لافتاً إلى انه سينتظر للفترة المسائية أو صباح اليوم، حتى تهدأ ثورة الأسعار.
تدخل الجهات المسؤولة
وقال وليد عبد الله من رأس الخيمة إن موضوع غلاء الحيوانات الحية بصفة عامة خلال الأعياد والمواسم أصبح طبيعياً خاصة مع زيادة الإقبال على الشراء من الأهالي والمقيمين لإحياء شعيرة الأضاحي لكن الجميع لم يتوقع هذه الموجة من الغلاء وان يصل سعر التيس الجبلي المحلي إلى هذا المستوى فهنا يجب تدخل الجهات المسؤولة لدعم الإنتاج المحلي من هذه اللحوم من جهة وكبح جماح الغلاء.
أسعار الأعلاف
وقال مالك الحبسي إن المواطنين يقبلون على الأضاحي المحلية خاصة التيوس الجبلية لجودة لحومها وتربيتها على المراعي الطبيعية خاصة في المناطق الشمالية، إلا أن حالة الغلاء هذا العام سببها الرئيسي زيادة أسعار الأعلاف، لافتاً إلى أن احد المربين أصر على بيع التيس بأربعة آلاف درهم. وشدد علي محمد الشحي، ومحمد خادم راشد ومحمد علي سيف وهم من مربي الحيوانات على أن الأسعار الحالية مناسبة جداً للشراء مقارنة مع الحيوانات المستوردة التي وصل سعر التيس فيها إلى 1000 درهم ووزنه لا يتعدى 20كيلوجراما، لكن التيوس المحلية يتراوح وزنها بين 40ـ 50 كيلوجراما مع الوضع في الاعتبار الفرق بين جودة اللحوم المحلية والمستوردة.
أسعار عالمية
أما علي سالم الشحي من وادي غليلة فيرى أن حالة الغلاء في أسعار الأضاحي تتناسب مع ارتفاع اللحوم عالميا نظرا لارتفاع تكلفة تربية هذه الحيوانات سواء محلياً او في الخارج. وقال محمد راشد علي من وادي غليلة وهو أحد المربين :« بعض المستهلكين يقارنون أسعار العام الحالي بالعام الماضي وهذا خطأ كبير لأنه وخلال العام الماضي كنا نشتري صندوق الحشائش بخمسة دراهم وهذا العام وصل سعره إلى 20 درهماً، والشعير كان بـ 16 درهماً وارتفع إلى 42 درهماً والسبوس ارتفع من 25 إلى 50 درهماً ولو قارنا هذه الارتفاعات بأسعار العام الماضي سنجد ان التجار لا يحققون أي مكاسب وهو ما دفع الكثير من المربين لهجر هذه المهنة لتلافي الخسائر الكبيرة».
إقبال كبير على منتجات العيد العربية في الأسواق
شهدت محال بيع الحلويات والمكسرات برأس الخيمة أمس ازدحاماً شديداً من قبل الأهالي والمقيمين لشراء مستلزمات العيد من هذه الحلوى والمكسرات والبيتفور والبرازق والمعمول والفستق والتي تحظى باهتمام خاص من قبل المتسوقين خاصة من قبل الأهالي والجاليات العربية التي تفضل المنتجات العربية خاصة من المكسرات والفستق بالرغم من منافسة المكسرات اليابانية التي طرحت بنصف الأسعار.
وقالت أم شيخة من رأس الخيمة انها اعتادت شراء حلويات العيد واختيار المناسب منها لعائلتها بالتشاور مع زوجها وأنها تتعامل مع بعض المحلات التي تمتاز منتجاتها بالجودة العالية كاشفة عن أن هناك ارتفاعاً في الأسعار خاصة في المكسرات والبقلاوة وبعض أنواع الفستق الحلبي.
وأوضح علي الشحي من سلطنة عمان انه اعتاد شراء حلويات العيد من رأس الخيمة كل عام نظرا لجودتها، لافتاً إلى أن الأسعار وان كانت قد شهدت بعض الارتفاع إلا أنها معقولة مقارنة بباقي السلع التي شهدت هي الأخرى بعض الارتفاعات مثل السكر والدقيق والسمن وهي المواد الأساسية لصنع هذه الحلويات.
وقال عبدالله سالم ان بعض محلات بيع الحلوى تستغل إقبال الناس على الشراء خلال هذه الفترة وترفع الأسعار، لافتا إلى وجود تفاوت كبير بين المحلات في تسعير الحلويات والمكسرات مثل البيتفور الذي تبيعه بعض المحلات ب40 درهما وبعضها يبيعه بـ 35 درهما للكيلوجرام إلى جانب المكسرات والمعمول الذي يتراوح سعره بين 40ـ 50 درهماً والغريبة بين 3035 درهماً أما المكسرات فانها شهدت ارتفاعات كبيرة وتراوح سعر الفتسق الحلبي بين 60ـ 70 درهماً والفول بين من 35ـ 50 حسب النوع .
وقال عرفة رشاد محمد مدير مخبز ربيع لبنان إن هناك حركة وإقبالا كبيراً على شراء الحلويات من قبل الأهالي وكذلك المقيمين بدأت منذ أمس وهي عادة لدى الأهالي والمقيمين خاصة من الجاليات العربية التي تحرص على إحياء العيد والتزاور فيما بينها. وأوضح أن الإقبال شديد على بعض أنواع الحلويات مثل البرازق والمعمول والبيتفور إلى جانب المكسرات والفستق والفول السوداني والمكسرات والحلبية والمصرية والتي تجد إقبالا كبيرا من قبل الزبائن.
وعن منافسة المكسرات اليابانية وحجم الإقبال عليها، أوضح رشاد أن الإقبال على المسكرات الحلبية اكبر بكثير من الإقبال على اليابانية خاصة من قبل الجاليات العربية التي تفضل المكسرات الحلبية بكل أنواعها برغم فارق السعر الكبير حيث يبلغ سعر الكيلوجرام من المكسرات اليابانية 20 درهما أما المكسرات الحلبية فيتراوح سعرها بين 35 ـ 50 درهما حسب النوع، لافتاً إلى أن هناك إقبالا متزايدا على الفستق واللوز والكاوجو.
وعن ارتفاع أسعار الحلويات أكد عرفة ان الأسعار لم يطرأ عليها أي تغيير خلال العيد فالبرازق سعرها 3 دراهم للكيلو والغريبة السعر نفسه بينما المعمول بالتمر يتراوح سعره بين 35 ـ 38 درهما للكيلو، وأسعار الكنافة والكيكة لم يطرأ عليها أي تغيير، مشيراً إلى ان الزبائن يضعون عامل الجودة والأسعار دائما في الاعتبار عند عملية الشراء.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح


