كشفت مصادر تركية أن الجهات الأمنية اكتشفت شبكة تجسس قدمت كمية كبيرة من المعلومات الحيوية المتعلقة بعدد كبير من المشاريع الأمنية الهامة، بما في ذلك مشروع «الدبابة الوطنية» إلى أجهزة الاستخبارات الأجنبية. وكشفت المصادر أن تلك الخلية اكتشفت بعدما ألقت الشرطة القبض على مجموعة من منتسبي القوات البحرية للاشتباه في إدارتهم عصابة للبغاء.
وخلال التحقيق اكتشفت السلطات الأمنية أن الموضوع لا يتعلق بالبغاء فقط، بل يتسع إلى مؤديات أكبر، ليصل إلى حصول أفراد تلك العصابة على معلومات الدولة الحيوية من كبار الضباط والموظفين المدنيين عن طريق الابتزاز لبيعها إلى أجهزة الاستخبارات الأجنبية. ولم تتضح بعد الجهات الأجنبية التي تعتقد الأجهزة الأمنية أن خلية التجسس كانت تعمل لأجلها.
وتبين أن أفراد العصابة كانوا يجرون اتصالاتهم في مقاهي الإنترنت، وخاصة تلك المنتشرة في المناطق المزدحمة، ويخزنون المعلومات التي يحصلون عليها باستخدام بطاقات ذاكرة صغيرة الحجم من قبيل تلك المستخدمة في الهواتف المحمولة لتجنب الاشتباه بهم. واتضح للمحققين أن العصابة ركزت على ضباط المناصب الهامة في قيادة القوات البحرية ومجلس الأبحاث العلمية والتكنولوجية، وهما المؤسستان اللتان صممتا مشاريع عسكرية خاصة لمحاربة حزب العمال الكردستاني الموصوف بالإرهابي في تركيا.
وعلى الفور باشرت هيئة الأركان العامة في القوات المسلحة التركية التصرف على وفق المعلومات المقدمة لها من مكتب المدعي العام وبدأت خطواتها لإبعاد جميع الأفراد الذين كانوا على صلة بالشبكة التجسسية وعصابة البغاء، وجرى نقل حوالي 30 من الضباط وضباط الصف إلى مقاطعات مختلفة.
كما استدعى المدعي العام ابنة قائد القوات البحرية الأدميرال أشرف أوغور ياغيت وزوجها للإدلاء بشهادتهما باعتبارهما من ضحايا العصابة، حيث تم العثور على محادثة خاصة بين الزوجين على قرص ذاكرة في منزل ضابط برتبة عقيد يشتبه في أنه عضو في العصابة.ومن المشاريع التي كان يجري العمل على اختراقها موضوع تشفير الاتصالات الجوية والبرية ومشروع تطوير أنظمة الرؤية الليلية وغيرها من المشاريع الحيوية وذات المساس بالأمن القومي للبلاد.
اسطنبول ـ كامل عبدالله