اختتمت فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان دمشق السينمائي الدولي ، حيث فاز الفيلم الجزائري «الخارجون على القانون» للمخرج رشيد بوشارب بذهبية المهرجان، إضافة إلى جائزة أفضل فيلم عربي. ويرى كثير من النقاد أن مهرجان دمشق السينمائي منذ انطلاقته عام 1979 يغرد خارج السرب، حيث يكاد أن يكون الوحيد في المنطقة الذي يقدم السينما كفلسفة بصرية، لذلك تذهب معظم جوائزه لأفلام تعتمد الصورة لغة أساسية للسرد السينمائي.
فيما نال الجائزة الفضية الفيلم الإيراني«يرجى عدم الإزعاج» للمخرج محسن عبدالوهاب، وذهبت البرونزية للفيلم السوري «مطر أيلول» للمخرج عبداللطيف عبدالحميد. وحاز المخرج التركي ريها إيردم جائزة «مصطفى العقاد للإخراج» عن فيلمه «كوزموس» في ما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم الإيطالي «حياتنا» للمخرج دانييل لوشيتي. كما نال الفنان الروماني جورج بيستيرينو جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «إذا أردت أن أصفر فسأفعل»، ونالت الفنانة الألمانية غابرييلا ماريا شميد جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «مصففة الشعر».
ونوهت لجنة تحكيم الأفلام العربية بالفيلم السوري «حراس الصمت» للمخرج سمير ذكرى في إطار التوجه النبيل لاستفادة السينمائيين من الرواية العربية الجادة ونقلها إلى الشاشة الكبيرة. أما بالنسبة للأفلام القصيرة، فنال الجائزة الذهبية الفيلم البلجيكي «الأرجوحة» للمخرج كريستوف هيرمانز، فيما حاز الفيلم السلوفاكي «حجارة» الجائزة الفضية للمخرجة كاتارينا كيريكيسوفا، وذهبت البرونزية للفيلم التونسي «موجة» للمخرج محمد عطية.
وتم خلال حفل الختام تكريم المخرج الجورجي أوتار ايوسلياني والنجمة المصرية نبيلة عبيد. وقال محمد الأحمد مدير المهرجان ومدير المؤسسة العامة للسينما إن الدورة الثامنة عشرة للمهرجان كانت غنية بضيوفها وبالأفلام المشاركة ولجان تحكيم المسابقات الرسمية والمطبوعات التي تم توزيعها، مشيرا إلى أن سر نجاح هذه الدورة هو حب السينما وعراقة وأصالة مدينة دمشق أقدم مدينة مأهولة على الأرض. وبعد إعلان نتائج المسابقات، تم عرض الفيلم التايلاندي «العم بونمي الذي بوسعه تذكر حياته السابقة» للمخرج أبيشاتبونغ ويراسيثاكول الذي فاز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان 2010.
يشار إلى أن الدورة الثامنة عشرة لمهرجان دمشق السينمائي الدولي التي استمرت سبعة أيام ضمت 222 فيلماً روائياً طويلاً، بينها 24 فيلماً من أفلام المسابقة الرسمية، إضافة إلى 92 فيلماً قصيراً من 46 دولة عربية وأجنبية. كما تضمنت الدورة 14 تظاهرة سينمائية، إضافة إلى عدد من النشاطات، أبرزها الطاولة المستديرة التي تمحورت حول دور المهرجانات السينمائية العربية في تطوير الإنتاج السينمائي وتسويقه، فضلاً عن توزيع نحو 21 كتابا حول الفن السابع.
دمشق - رباب محمد
