تجمع عدة آلاف من أنحاء أوروبا أمس في بروكسل للاحتجاج على تصاعد أعمال العنف التي تستهدف المسيحيين في العراق. وقال سليمان غولتكن من الاتحاد السرياني المسيحي في أوروبا الذي نظم المسيرة «نريد إسماع صوتنا للمجتمع الأوروبي. إننا نتعرض لهجمات بشكل منهجي في العراق».
وقال غولتكن «منذ سقوط نظام صدام حسين، لم تستطع الحكومة العراقية حمايتنا. لذا، فالنتيجة التي توصلنا إليها هي أننا نحتاج إلى استقلال في شمال العراق لحماية شعبنا وليكونوا في مكان آمن وسلمي». وعاش السريان المسيحيون في الشرق الأوسط لعقود ويشكلون الآن أقلية بسيطة في دول مثل العراق وسوريا ومصر وتركيا.
وجاءت هذه المسيرة الاحتجاجية عقب سلسلة من الهجمات العنيفة التي استهدفت الطائفة المسيحية في العراق، وهي الطائفة التي تراجعت أعدادها بالفعل من 5,1 مليون شخص إلى 400 ألف فقط خلال العقد الماضي.
ووفقاً لتقديرات الشرطة، فإن نحو أربعة آلاف شخص شاركوا في المسيرة التي انطلقت وسط الأمطار، رغم أن المنظمين قالوا إنه كانت هناك أعداد أكبر من المشاركين. وحمل المتظاهرون صورا للقسيسين الاثنين اللذين قتلا في الهجوم على الكنيسة، ورددوا شعارات تندد بأعمال العنف ضد المسيحيين بالفرنسية والإنجليزية والعربية. وقال البابا نويل ألكاستوما وهو قس سرياني فر من العراق عام 2004 ويقيم الآن في هولندا «الآن الجميع خائفون (في العراق)».
(أ.ب)