كشف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في حديث لوكالة «وفا» الرسمية تفاصيل من حياة الرئيس الراحل ياسر عرفات تحت الحصار. وقال إن عرفات أوصاه وهو يحتضر في مستشفى بيرسي العسكري في باريس على الفلسطينيين في لبنان.
وقال فياض الذي تعرض للحصار مع عرفات في العام 2002 عندما كان وزيراً للمالية أن الزعيم الفلسطيني الراحل كان يحمل سلاحه أثناء اجتياح مقره في مبنى المقاطعة برام الله مصمماً على القتال حتى آخر لحظة.
وحول تجربة الحصار تلك قال: «في أوائل سبتمبر 2002 دعاني أبو عمار لمقابلة ضيف أجنبي معه وعندما وصلت المقاطعة تم إبلاغي أن الضيف اعتذر، وإذ بإطلاق رصاص كثيف من كافة الجهات.. عندها هجم الحرس بسرعة وأدخلونا إلى الداخل وأغلقوا الباب وهنا كانت بداية الحصار».
وسارع أبو عمار إلى حمل سلاحه الشخصي وأخذ يمشي في الممر القريب من الغرفة التي نقيم بها وكأنه ينتظر الجنود لإطلاق آخر رصاصة من هذا السلاح الذي رافقه طيلة سني عمره. وعن فترة مرض عرفات، فقال فياض: «كنت أزور أبو عمار يومياً خاصة في فترة المساء. وليلة سفره إلى باريس كان وضعه الصحي صعباً جداً وكان يتكلم بشكل متقطع.
وبعد سفره أصبحنا نسمع أخباره من خلال الهاتف أو التصريحات الصحافية لمرافقيه في باريس».وأردف: «قبل استشهاده بيوم اتصل بي مدير مكتبه آنذاك د. رمزي خوري وأبلغني برغبة أبو عمار في التحدث معي .. وفعلاً تكلم معي وقال لي بصوت متقطع لكن بما يكفي لأفهم تماماً ماذا يقول: انتبه على أخوتك في لبنان يا أخي». واستطرد فياض: «وبعدها علمت من خلال تصريحات صحافية للسيدة سهى عرفات التي كانت متواجدة بجانبه في المستشفى أثناء تلك المحادثة أنه بعد أن ترك الهاتف كانت تلك آخر كلماته»
رام الله ـ محمد إبراهيم