أعلن جيش جنوب السودان أن الجيش الحكومي السوداني في الشمال قصف منطقة حدودية شمالية-جنوبية متنازعاً عليها. وذكر ناطق باسم الجيش السوداني الجنوبي فيليب أجوير في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الهجوم «وقع الجمعة الماضية»، لكنه لم يؤكد الموقع على وجه الدقة.
وقال مسؤول الأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد غريزلي إن الهجوم «وقع في وادي نهر كير في جنوب غربي السودان». وأفاد غريزلي بأن «هناك بضع خسائر»، وأن «فريقا من الأمم المتحدة توجه للمنطقة لتقييم الموقف». وتقع منطقة الهجوم بين ولايتين هما بحر الغزال وولاية جنوب دارفور، والحدود بين الولايتين موضع نزاع.
في هذه الأثناء، أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن آلاف الأشخاص من جنوب السودان ينزحون إلى كينيا خوفا من اندلاع عنف يتزامن مع استفتاء جنوب السودان المقرر في التاسع من يناير المقبل. وقال الناطق باسم المكتب الإقليمي للمفوضية العليا في نيروبي يوسف حسن إن خمسة آلاف شخص عبروا الحدود باتجاه معسكر كاكوما للاجئين شمال كينيا الأسبوع الماضي.
إلى ذلك، رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان طلب رئيس مفوضية الاستفتاء لجنوب السودان الدكتور محمد إبراهيم خليل تأجيل الاستفتاء لمدة ستة أسابيع إضافية. وأكد رئيس المجلس الوطني والقيادي بالحركة الشعبية أتيم قرنق في تصريحات من جوبا أن الاستفتاء «سيجرى في الموعد المحدد له دون تأخير».
من جهة أخرى، قدمت الأمم المتحدة 20 سيارة للمفوضية المعنية بتنظيم وإجراء الاستفتاء في جنوب السودان، ما يرفع عدد السيارات المتاحة للمفوضية إلى 110 سيارات. وقام مدير قسم الاستفتاء والانتخابات في الأمم المتحدة دينيس كاديما بتسليم السيارات إلى رئيس مفوضية جنوب السودان شان ريس مادوت.
وقال مادوت بدوره: «كان من الممكن تأجيل الاستفتاء بسبب عدم توفر السيارات اللازمة للانتقال». وكانت حكومة الجنوب تبرعت ب90 سيارة إلى مفوضية الاستفتاء، فيما ذكر مادوت أنهم بحاجة إلى 300 سيارة.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة السودان للأنباء «سونا»، أن الرئيس عمر البشير توجه أمس، إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج. وسافر البشير إلى كل من تشاد وكينيا وقطر منذ صدور مذكرة التوقيف بحقه العام الماضي. ورفضت هذه الدول إلقاء القبض على الرئيس السوداني.
نيويورك ـ طارق فتحي و(وكالات)