أكد الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار، أن المركز يولى الدراسات التي تعزز نهج الأمن الوقائي اهتماما خاصاً باعتبار أن هذا النهج يعزز القدرة على احتواء التحديات الأمنية واجتزاز السلوكيات الإجرامية بأقل قدر من الجهد والتضحيات، مشيراً إلى انتهاء المركز من إعداد دراسة حول (التنبؤ بالإجرام) مساهمة منه في تعزيز نهج الأمن الوقائي واستشراف الوضع الجنائي في المستقبل.
حيث أن الدراسة تستشهد بعلماء علم الإجرام في الولايات المتحدة الأميركية الذين درسوا طفولة زعماء عصابات المافيا ومنهم آل كابوني ومائير لانسكي ولاكي ليشيو وغيرهم من عتاة المجرمين، وتوصلوا إلى أن هؤلاء المجرمين حين كانوا أطفالاً تميز سلوكهم بالعدوانية الشديدة والشراسة اللافتة.
كما تتحدث الدراسة، التي أعدها الدكتور فريدون محمد نجيب، الخبير بالمركز، عن علماء علم الاجتماع في بريطانيا الذين تتبعوا جيلين من تلاميذ المدارس المشاغبين الذين تميزوا بالسيكوباتية العالية لمده ربع قرن، ثبت خلالها أن اغلبهم أنتهى مصيرهم إلى السجن، حيث ارتكبوا جرائم عديدة عند الكبر.
كما تناولت الدراسة طفولة عدد من أشهر السفاحين العالميين بالشرح والتحليل معتمدة على عدد من النظريات التي يمكن أن تستخدم من أجل التنبؤ بإجرام الأحداث شديد الانحراف، ومنها نظرية المجرم المطبوع ونظرية الاستعداد الإجرامي، ونظرية الموروث الزائد، ونظرية جينة الإجرام الموروث. وتضمنت الدراسة أيضاً تحديد ماهية التنبؤ الأمني وأهميته للعمل الشرطي، والأساليب الكمية والكيفية التي تستخدم في التنبؤ الأمني.
دبي ـ «البيان»