أشادت منظمة الصحة العالمية بالجهود الطيبة التي تبذلها دولة الإمارات في دعمها للدول الفقيرة وإطلاقها مبادرة توفير 8 ملايين حقنة ذات خاصية الإعطال الذاتي سنوياً من خلال الجهات الخيرية والإنسانية والشركات العالمية العاملة في الدولة في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية، والتي سيقوم أحد المصانع المحلية بتصنيعها على أن تبدأ وزارة الصحة بتوريدها مجاناً لمنظمة الصحة العاملية اعتباراً من مطلع العام المقبل، بحيث تقوم المنظمة بتوزيعها على الدولة الفقرة والاكثر احتياجاً للحقن الآمنة.

وقال الدكتور أمين حسين الأميري، المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة ورئيس اللجنة الوطنية العليا لنقل الدم بالدولة، إن منظمة الصحة العالمية ثمنت المبادرة العالمية لدولة الإمارات والتي تعتبر الأولى من نوعها في العالم حسب تقرير المنظمة، مشيرة إلى الفوائد والايجابيات للمبادرة التي تعود على المرضى في الدول الفقيرة.

وذلك من خلال حمايتهم من انتقال الأمراض الفيروسية المسببة لكل من مرض الأيدز والتهابات الكبد الفيروسية بأنواعها «ب وج» والعمل على منع إعادة استعمال الحقن مرة أخرى مع مرضى آخرين، لافتاً إلى أن هذا الامر جاء ضمن التوصيات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية في ختام الاجتماع العالمي للشبكة العالمية للحقن الآمنة والذي اختتم أعماله بحضور ومشاركة 37 دولة والعشرات من المنظمات العالمية في مجال الصحة في فندق «انتركونتيننتال دبي فيستيفال» الخميس الماضي.

وأضاف الدكتور الأميري أن التوصيات تركزت على نقاط عدة مهمة من شأنها حماية مجتمعات الدول الفقيرة والتي تعاني خدماتها الصحية من تدني مستوياتها والدول التي تعاني اقتصاداتها من الانخفاض في دعمها للخدمات الصحية مما أثرسلباً في خدماتها الصحية وجعل ممارسة إعادة استخدام الحقن مرات عدة سبباً في انتشار الأمراض الفيروسية بها.

وأوضح أن التوصيات طالبت بأهمية قيام جميع الدول الأعضاء في إيجاد نظام الإبلاغ السريع للحوادث والحالات التي تصاب بسبب الممارسات الخاطئة للحقن، مع التركيز على أن يكون نظام الإبلاغ للمنشآت الطبية الحكومية والخاصة، ودعت إلى أهمية نشر الوعي عن الاستخدام الأمثل والرشيد للحقن الآمن بين ممارسي المهن الطبية بالقطاعين العام والخاص، وضرورة قيام منظمة الصحة العالمية بتعميم المعايير العالمية لطرق استخدام الحقن على دول الأعضاء وباللغات المختلفة، واستمرارية تواصل المنظمات العالمية المعنية بالصحة في دعم مسألة الحقن الآمن بالدول الفقيرة ولحمايتها من الأمراض الخطيرة.

كما طالبت التوصيات جميع دول الأعضاء بتطبيق المعايير العالمية في أسلوب وطرق استخدام الحقن الآمن، والعمل على تطبيق نظام الإتلاف لهذه الحقن بالطرق العلمية السليمة في سبيل حماية البيئة، والعمل على حث الشركات العالمية في خفض أسعار الحقن ذات خاصية الإعطال الذاتي ولتكون ممهدة وسهلة الحصول عليها من خلال الدول ذات الاقتصاديات الضعيفة.

وضرورة قيام دول الأعضاء بالمشاركة في دعم مبادرة دولة الإمارات للحقن الآمن من خلال المنظمات الإنسانية العاملة بها والشركات ولضمان توسيع نطاق هذه المبادرة والتي تعتبر الأولى من نوعها بالعالم، حيث كانت هنالك العديد من التوصيات الفرعية التي يجب أن تنفذ من خلال المنظمة أو من خلال دول الأعضاء ولكن هذه أهم التوصيات التي صدرت عن الاجتماع الذي استغرق ثلاثة أيام.

وقال الدكتور أمين الأميري إن العديد من الدول أشارت الى صعوبة تكرار مثل هذا الاجتماع ولعدم استطاعة الدول الأخرى في التنظيم بهذا المستوى، وأنه ولأول مرة يتم استخدام تقنية حديثة عبارة عن نظام إلكتروني في رصد الحضور وأماكن جلوسهم، وإمكانية التواصل بين كل مشارك وآخر في القاعة، وكما تم تطبيق نظام جديد وهو أن يقوم كل مشارك بإرسال الأسئلة لكل محاضرة إلى رئيس الجلسة إلكترونياً والعمل على رفع التوصيات إلكترونياً بعد كل جلسة.

حيث يقوم في نهاية كل جلسة بأن يتولى رئيس الجلسة بسرد التوصيات إلكترونياً على الشاشة والصادرة من كافة الأعضاء ومن ثم الطلب من الأعضاء بإعطاء درجات من حيث الأهمية لكل توصية ولحين الوصول والتأكد من تصويت جميع الأعضاء إلكترونياً واعتماد أهم التوصيات حسب التصويت الجماعي.

وهذه التقنية تستخدم ولأول مرة من خارج سويسرا في دولة الإمارات وبهذا الاجتماع وبدعم من منظمة الصحة العالمية.وأشار الأميري الى أنه وعقب تكريم 14 مؤسسة خيرية وشركات خاصة داعمة لمبادرة الإمارات للحقن الآمن من قبل معالي وزير الصحة الدكتور حنيف حسن ومنظمة الصحة العالمية، قامت شركات جديدة بالدخول والمشاركة في هذه المبادرة بعد المؤتمر مباشرة.

دبي ـ وائل نعيم