أكدت الإمارات في الأمم المتحدة على تعاونها الكامل مع الجهود المبذولة على كل الأصعدة الدولية والإقليمية الرامية إلى مكافحة أعمال القرصنة واختطاف السفن قبالة السواحل الصومالية، داعية إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه المشكلة الخطيرة من خلال تحقيق الأمن وسيادة القانون والسلام والتنمية والاستقرار في الصومال.

جاء ذلك في البيان الذي أدلى به السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة أمام اجتماع فريق الاتصال المعني بالقرصنة قبالة سواحل الصومال والذي عقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال الجرمن إن دولة الإمارات ورغم ارتياحها النسبي لانخفاض عدد عمليات القرصنة والسطو المسلح وعمليات الاختطاف التي تستهدف السفن والناقلات قبالة السواحل الصومالية وخليج عدن خلال الأشهر الأخيرة وذلك بفضل التدخل والتنسيق العسكري الفعال بين القوات البحرية المشتركة والمعنية بمكافحة القرصنة بالمنطقة إلا أنها لا تزال يساورها القلق إزاء استمرار قدرة القراصنة على ارتكاب مثل هذه الأعمال الخطيرة وأيضاً نجاحها مؤخراً في توسيع نطاق عملياتهم لتمتد إلى مسافة تزيد على 1000 ميل بحري داخل المحيط الهندي قبالة الساحل الصومالي.

وحذر من أن استمرار هذه الأعمال لا يهدد فقط الصومال ودول المنطقة فحسب وإنما حركة الملاحة الدولية وسلامة الطرق البحرية التجارية بأكملها. وأضاف إن دولة الإمارات وإذ تشعر بالأسف الشديد إزاء استمرار محنة 389 رهينة محتجزين حتى الآن من قبل القراصنة فوق الأراضي الصومالية تؤكد دعمها لكل الجهود التي يبذلها فريق الاتصال المعني بمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية بالتعاون مع الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال والمنظمة البحرية الدولية وغيرها من إدارات وبرامج الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات الدولية الأخرى.

وأعلن السفير الجرمن عن تأييد الإمارات لما جاء في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة والمتضمنة الخيارات المتاحة لكفالة محاكمة وسجن الأشخاص المسؤولين عن هذه الأعمال الخطيرة، وأيضاً تلك التي تستعرض الأنشطة السياسية والقانونية والتنفيذية التي اضطلعت بها الدول الأعضاء والمنظمات وشركائها حتى الآن لاحتواء خطر القرصنة.

وقال ان دولة الإمارات تساند بقوة كل الإجراءات التي اتخذت حتى الآن في سبيل ملاحقة ومحاكمة المسؤولين والضالعين في أنشطة هذه القرصنة باعتبارها تشكل رادعاً قوياً يحول دون استمرارها ولا بد من تعزيزها. واضاف إن هذه الإجراءات بحد ذاتها ورغم أهميتها إلا أنها تعتبر غير كافية للقضاء كلياً وبشكل دائم على هذه الأعمال الخطيرة في عرض البحار.

«وام»