يبدأ مساء الأربعاء المقبل في صالات السينما بالإمارات عرض فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت ـ Harry Potter and the Deathly Hallows» ليتزامن مع طرحه عالمياً في أميركا الشمالية وكندا يوم 17 نوفمبر بعد إجازة عيد الأضحى. وبعيداً عن عالم الواقع تأخذنا سلسلة أفلام هاري بوتر وتنقلنا إلى عالم الخيال والمغامرة، لكن فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت» بالذات هو ملحمة تحمل الكثير من الخيال الممزوج بمغامرة سوداوية الطابع ومخيفة إلى حدٍ كبير.


في الجزء الجديد من السلسلة التي خلبت عقول المراهقين والشباب، يواجه الساحر المحبوب هاري بوتر أخيرا عدوه اللدود لورد فولدمورت وجهاً لوجه لأول مرة، ويقوم هاري بوتر وأصدقاؤه في مدرسة هوجورتس بالإبحار في عوالم الظلمات خلف لورد فولدمورت المخيف الذي يحاول السيطرة على مدرسة هوجورتس التي طرد منها من قبل، ليغرق العالم بأكمله في الظلام.

في «هاري بوتر ومقدسات الموت» تصبح الحرب علنية، وتضفي على المجتمع السحري طابع الموت والرعب، فنرى أكلة الموت يعيثون فساداً في كل أنحاء المجتمع السحري، وتكثر حوادث الموت والاختفاء وتملأ الصحف، وبجوار هذا لا يسلم المجتمع العادي من هذا الخراب، فيتعرض لأعاصير وانهيارات وحوادث قتل وتحكم، يحسبها العامة ظواهر طبيعية بينما هي من فعل أكلة الموت أتباع اللورد المخيف.

تدور أحداث الجزء السابع حول البحث عن أحجار الهوركرسكيز التي استغلها فولدمورت ليقسم ذاته بها، حتى يستحيل قتله إذا لم تجتمع سوياً، لذا يسعى هاري ورون وهرميوني الى إيجادها وتحطيمها، وحين يقوم هاري بتحطيم بعضها ويقوم رون بتحطيم أحدها ليكسروا سر خلود لورد الظلام، يشن فولدمورت حربا عاتية على مدرسة هوجوورتس ويصبح مصيرها مرهونا بنتيجة الصراع بين هاري وفولدمورت.

فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت» يقوم ببطولته الطاقم الرئيسي نفسه الذي عمل في الأجزاء السابقة جميعاً، على رأسهم بالطبع النجم الشاب دانيل رادكليف في دور هاري بوتر الساحر المراهق الذي يواجه لورد الظلام فولدمورت الذي يقوم بدوره النجم رالف فينيس، بالإضافة إلى كلٍ من إيما واطسون وتوم فيلتون وروبرت جرينت وهيلينا بونهام كارتر وآخرين. حققت قصص هاري بوتر نجاحاً هائلاً كسلسلة روايات منذ صدور الجزء الأول منها هاري بوتر وحجر الفلاسفة في 1998، وتمت ترجمتها إلى معظم لغات العالم ومنها العربية.

وبيع من الكتاب السادس «هاري بوتر والأمير الهجين» عشرة ملايين نسخة عشية صدوره، واعتبر أكثر الكتب مبيعاً في التاريخ، حتى صدور الكتاب السابع والنهائي من السلسلة «هاري بوتر ومقدسات الموت» الذي بيع منه ثمانية ملايين نسخة في الولايات المتحدة الأميركية وحدها عشية صدوره في 21 يوليو 2007.

اكتملت سلسلة كتب هاري بوتر بصدور الكتاب السابع والنهائي، فيما أبدت المؤلفة جيه كيه رولينج نيتها عدم العودة إلى عالم هاري بوتر إلا لأغراض خيرية، وأنتج من الكتب 6 أفلام حتى الآن، عرض آخرها هاري بوتر والأمير الهجين في 15 يوليو 2009، ويعرض الفيلم الجديد هذا الشهر.

وقد تم تقسيم الجزء السابع من الرواية إلى فيلمين منفصلين يعرضان تباعاً في عامي 2010، و2011، القسم الأول من الجزء السابع يعرض عالمياً في شهر نوفمبر الجاري، أما الفيلم الثاني فسيعرض خلال شهر يوليو عام 2011.

وبالإضافة إلى مغامرات هاري بوتر في عالم السحر، أصدرت جيه كيه رولينج ثلاثة كتب أخرى ضمن عالم هاري بوتر هي: الوحوش المذهلة وأين تجدها؟ وكتاب عن الحيوانات السحرية التي ذُكرت ولم تذكر في السلسلة، وكويدتش عبر العصور وهو كتاب عن رياضة السحرة المفضلة في السلسلة وهي الكويدتش، وكذلك حكايات بيدل الشاعر الذي يحتوي قصصاً شعبية من العالم السحري. فيلم «هاري بوتر ومقدسات الموت» من إخراج المخرج الأمريكي ديفيد ياتس، وهو نفس المخرج الذي عمل على الجزأين الأخيرين من السلسلة نفسها.

اكتمل التصوير الرئيسي للفيلم الجديد في 12 يونيو 2010، وتم تصويره في مواقع مختلفة من إنجلترا، منها مقاطعة أتويلز وسوفلوك ونورث يوركشاير، بل والعاصمة لندن أيضاً، وتبلغ مدة عرض الفيلم ساعتين و26 دقيقة، ووصلت تكلفته إلى 250 مليون دولار كاملة، وهو بهذا يعد الأغلى على الإطلاق، وأحد أكثر الأفلام كلفة في تاريخ هوليوود

دبي ـ أسامة عسل