عقد الرائد أحمد محمد راشد السعدي، مساعد المنسق العام لبرنامج التربية الامنية، مدير إدارة خدمة التدريب الدولي بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، اجتماعاً مع عدد من مديري المدارس الخاصة والأجنبية في إمارة دبي، المشاركة في تنفيذ برنامج التربية الأمنية لهذا العام، في إطار تنفيذ برنامج التربية الأمنية في نسخته السابعة لعام 2010 ـ 2011.


وتم خلال الاجتماع مناقشة سبل وآليات تنفيذ البرنامج في هذه المدارس وتحديد الصعوبات والتحديات التي تواجه تنفيذ البرنامج، والتأكيد على أهمية تنسيق الأدوار وتكاملها حتى يخرج تطبيق البرنامج بالصورة المأمولة والتي تضمن تحقيق الهدف الرئيسي للبرنامج وهو إعداد أجيال طلابية واعية محصنة امنيا وأخلاقيا تفخر بها الدولة والعالم.

وأكد الرائد السعدي أن توجيهات القائد العام لشرطة دبي، رئيس اللجنة العليا لبرنامج التربية الأمنية وتوجيهات نائب القائد العام رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج تؤكد دائما تعميم البرنامج على جميع الطلبة الدارسين في إمارة دبي سواء كانت مدارس حكومية أو خاصة، وكذلك تطبيق البرنامج في المدارس الخاصة الأجنبية إيماناً من القيادة بأن الامن هو مسؤولية الجميع وأهمية غرس الثقافة الأمنية والسلوك الايجابي لدى جميع الطلبة المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وأوضح أن برنامج التربية الأمنية ينفذ حالياً ومنذ دورته الخامسة في جميع المدارس الحكومية في إمارة دبي بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وعدد من الهيئات والجهات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والأندية الرياضية في إمارة دبي، وتعزيزاً للثقافة الأمنية في كافة مدراس الإمارة الخاصة تم تطبيق البرنامج في خمس مدارس في الدورة السادسة للبرنامج للعام الدراسي 2009/ 2010.

وقد لاقت التجربة قبولاً وتأييداً كبيراً من هذه المدارس، الأمر الذي دفع البرنامج إلى توجيه نشاطه إلى عدد آخر من المدارس حيث استهدف في هذه الدورة تطبيق البرنامج بشكل شامل في (10) مدارس أخرى، إضافة إلى تطبيقه بشكل جزئي حسب احتياجات وطلبات عدد من المدارس الأخرى، مشيراً إلى أن الاجتماع مع ممثلي المدارس الخاصة أسفر عن عدة اقتراحات جيدة وذلك للاستفادة من الهيئة التعليمية والإدارية في هذه المدارس وتدريبهم بشكل مكثف على أهداف البرنامج وتعريفهم بمواده العلمية وإتاحة الفرصة لهم لنقلها إلى طلابهم.

وذلك من خلال توفير حصص مدرسية خاصة للبرنامج، وطالب بعضهم بترجمة المواد العلمية للبرنامج وطباعتها وتوزيعها على الطلاب في المدارس وأولياء الأمور، وقد عرضنا عليهم تجربتنا في ترجمة بعض المواد، ومدى الاستفادة منها في تعميم البرنامج، كما نبه البعض إلى ضرورة إيجاد موقع باللغة الانجليزية للبرنامج لتحقيق مزيد من التواصل بين الطلاب والبرنامج.

وأكد الرائد السعدي أن توجيهات نائب القائد العام بأهمية التعامل الفعال والحيوي مع جميع القضايا والموضوعات التي تهم الطلاب والطالبات في جانبها الاجتماعي والأمني، تؤكد أهمية هذا البرنامج في ترسيخ القيم المجتمعية والسلوكيات الأمنية التي تحمي أبناءنا من كافة المشكلات التي يمكن أن يتعرضوا لها.

لافتاً إلى أن البرنامج في دورته الحالية قد وجد دعماً من العديد من المؤسسات والجهات لتحقيق أهدافه، مثمناً جهود مديري الإدارات العامة ومراكز شرطة دبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي وغيرها من الجهات المشاركة في دعمها ومساندتها للبرنامج، وتسخيرها لجميع الجهود والطاقات البشرية والفنية من أجل إنجاح البرنامج.

ومن جهة أخرى، اكد اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، خلال لقائه الدكتور إبراهيم الطلحة أخصائي علاج وتأهيل المدمنين، الأخصائي الاجتماعي في مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني في دولة قطر، والملازم أول جمعة بلال، رئيس قسم التوعية بأضرار المخدرات أهمية الجانب الروحي في علاج المدمن، الأمر الذي تأخذه الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بعين الاعتبار مشيدا بالأسلوب المتميز الذي ينتهجه الدكتور إبراهيم الطلحة.

وقال إن آفة المخدرات تأخذ أبعادا عدة في المجتمع وفي حياة المدمن نفسه ومن هنا فإن محاربتها لا بد أن تتم على مختلف هذه الابعاد فمحاصرة المخدر للمدمن من الجانب النفسي والاجتماعي والصحي والأسري لا بد أن يقابلها مكافحة ومحاربة في جميع الجوانب السابقة .

وهذا ما أثبتته التجارب العالمية في علاج المدمنين التي أكدت أن الجانب الروحي الأمر الذي نعتبره في مجتمعاتنا الإسلامية بالعلاج الديني من أفضل السبل لتحصين المدمنين الخاضعين للرعاية اللاحقة من آفة التكرار أو العودة مرة أخرى للانتكاسة، ومن هنا تأتي الحاجة للاستعانة بالخبراء النفسيين والواعظين الذين هم على درجة عالية من الكفاءة والخبرة في علاج المدمنين وعلى رأسهم الدكتور إبراهيم الطلحة حيث ترغب الإدارة بإيجاد خطة عمل لتنظيم مجموعة من محاضرات التوعية والبرامج التأهيلية للمدمنين وذويهم والفئات المستهدفة الأخرى من طلبة الجامعات والمدارس.

دبي ـ «البيان»