كشف الدكتور عبد الرزاق المدني، مستشار الغدد الصماء ورئيس جمعية الإمارات لمرض السكري، عن نظام تسجيل جديد لمرض السكري يتم من خلاله تسجيل عدد المرضى المصابين بالمرض ويضم النظام نوعية السكر والجنسية ومضاعفات السكر، موضحا أن هذا النظام يمكن من خلاله حصر عدد المصابين بالمرض في الإمارات وبالتالي يسهل التعرف على حجم المشكلة حيث نستطيع من خلاله تقدير نسبة المصابين الذين يحصلون على العلاج الصحيح وحيث يتم الوقوف على مستوى العلاج المقدم لمرضى السكري، والتعرف على نسبة المضاعفات.

واوضح أن التسجيل سوف يكون من خلال موقع إلكتروني متخصص لتسجيل مرضى السكري، وقال إنه من المتوقع أن يكون في جمعية الإمارات لمرض السكري. جاء ذلك خلال إطلاق حملة «حكايتي مع السكري» التي أطلقتها شركة «سانوفي-أفينتيس» لرعاية مرضى السكري في بيروت في نهاية الأسبوع الماضي والتي تهدف إلى مناقشة مرض السكري الذي يعاني منه 26 مليون شخص في الشرق الأوسط وملايين غيرهم في أنحاء العالم.

وهي حملة توعية لتوضيح مدى خطورة مرض السكري وذلك بعرض قصص بعض هؤلاء المرضى، كما تهدف الحملة إلى إظهار أن مرضى السكري يمكنهم الاستمتاع بحياة ناجحة رغم مرضهم، وتشجع على التحكم الفعال في المرض وتلقي الضوء على أهمية الحياة بأسلوب صحي.وأوضح أن عدد المصابين في الإمارات أكثر من 20% من سكان الإمارات، حيث يكلف الدولة مبالغ كثيرة سنويا بمعدل 3600 درهم للمريض الواحد سنويا وفقا للمنظمة الدولية لداء السكري.

تسجيل إلكتروني

وذكر أنه يعمل حاليا على كيفية تغذية موقع التسجيل الإلكتروني الخاص بمرض السكري بالمعلومات الطبية الخاصة بالمريض، كما أكد أنه لا يوجد إحصائيات بنسبة عدد المصابين بمرض السكري من النساء الحوامل، مشيرا إلى أننا بحاجة إلى دراسات توضح عدد المصابين من الأطفال والمراهقين بالنوع الأول من المرض، وأن الدراسة الوحيدة التي أجريت في الإمارات كانت منذ أكثر من 10 سنوات وحاليا نحتاج الى دراسات جديدة توضح حجم المشكلة في الوقت الراهن لكي يوضح وضع المرض داخل الدولة. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن عدد مرضى السكري في العالم حاليا يقارب 177 مليونا وبحلول 2025 يتوقع أن يرتفع عدد المصابين بالسكري إلى 300 مليون مريض.

مرحلة الطفولة

وقال الدكتور مدني، إن السكري نوعان النوع الأول يظهر في مرحلة الطفولة أو المراهقة، والنوع الثاني يبدأ في سن الرشد وبالأخص لدى الاشخاص الذين تجاوزا الأربعين من العمر، وتمثل هذه الفئة الأخيرة ما يقارب نسبة بين 90 و95% من كافة حالات السكري، حيث تتراوح معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الأول الذي يصيب بالدرجة الأولى الأطفال والمراهقين، بين 10 و40 حالة من بين كل 100 ألف شخص في السنة في الدول المتقدمة، و1 إلى 15 حالة من بين كل 100 ألف شخص في السنة في البلدان النامية.

وقال إن عدد المصابين بداء السكري في الفئة العمرية ما بين 20 إلى 79 عاما سيرتفع من 5. 24 مليون مريض في عام 2007 إلى 5. 44 مليون مريض في عام 2025، بل ما هو أكثر من ذلك فإن عدد المعرضين لارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم سيرتفع من 4. 22 مليون مريض إلى 6. 38 مليون مريض في الفترة ذاتها.

وأوضح الدكتور المدني أن الأسباب الرئيسية للحالات الصحية المتصاعدة في المنطقة هي نقص التوعية والفهم، مشيرا إلى أن معظم الناس لا يستوعبون أن مرض السكري قد يكون له آثار خطيرة وأن هناك أشخاص حقيقيين يعيشون حياة جيدة بفضل العلاج الصحيح، حيث ان 40 بالمائة من مرضى السكري لم يحصلوا على الثقافة الكافية عن مرضهم، وهو ما تستهدفه حملة حكايتي مع مرض السكري لتظهر لهم كيف أن التعامل الصحيح مع مرض السكري يمكنهم من العيش بإيجابية وصحة أفضل.

مزيج من الأدوية

ومن جهته قال جان مارك فويسير المدير العام لشركة «سانوفي- أفنتيس» الخليج للمستحضرات الصيدلانية، إن علاج مرض السكري يتضمن عادة مزيجاً من الأدوية المتناولة بالفم والعلاج بالإنسولين، والذي تمت الموافقة مؤخراً على استخدامه في المراحل المبكرة من العلاج للتحكم في المرض بشكل أفضل، كما يتم تشجيع مرضى السكري أن يجروا تغييرات محددة في أساليب حياتهم، كالتحكم في الأطعمة المتناولة وممارسة الرياضة بانتظام.

وذكر أنه في حال لم يتم علاج مرض السكري جيداً، فقد يؤدي إلى مضاعفات تشمل العمى، وأمراض القلب والكلى، والسكتة وفقدان الأطراف والتقليل من العمر الافتراضي. وتقترح بعض التقديرات الحديثة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تضم 6 من10 دول بأعلى نسبة من سيادة المرض عالمياً، وأن عدد مرضى السكري بالمنطقة سيتضاعف بحلول العام 2025، ويوجد أكثر من 3 ملايين مصاب بمرض السكري في منطقة الخليج، وملايين غيرهم معرضون للإصابة، وتظهر الإحصائيات أن شخصاً من بين كل خمسة أشخاص في الشرق الأوسط مصاب بمرض السكري.

بيروت - رحاب حلاوة