أوصى المشاركون في المؤتمر الدولي الإماراتي الرابع للعلوم العصبية الذي نظمته شعبة العلوم العصبية بجمعية الإمارات الطبية بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، إلى ضرورة التشخيص المبكر لأورام الدماغ والأعصاب والعمود الفقري، ما سيساعد على معالجة هذه الأورام مبكرا قبل استفحال خطرها وانتشارها .

كما أوصى المؤتمر بأهمية الارتقاء بالخدمات التشخيصية والعلاجية لمرضى الدماغ والأعصاب، والتدريب المستمر لأطباء هذا الحقل المهم والحساس، والتواصل مع التطورات العالمية في هذا المجال، وقدم معلومات مهمة ومكثفة للجراحين الشباب الذين يقبلون على اختصاصهم في جراحة الدماغ والاعصاب، بدأب وحرص على المهنية العالية، وتطلع طموح لمراكمة الخبرات التشخيصية والعلاجية والجراحية، مستفيدين من حضور هذا الكم الكبير من أساتذة الجراحة والعلوم العصبية، والنقاشات العلمية التي دارت في أروقة المؤتمر.

وأكد المؤتمر على أهمية التوعية الصحية للحد من السلوكيات والعادات السيئة الناجمة عن حياة الرفاهية التي تنعم بها مجتمعاتنا، والتي تهمل بشكل كبير مراعاة القواعد الصحية التي يوصي بها الأطباء لحماية العمود الفقري، وتجنب أمراضه ومشكلاته.

وأكد المؤتمرون على أهمية الاستمرار في التدريب و التعليم المستمر، للارتقاء دائما بالمهنة والمحافظة على مستوى رفيع من الأداء الطبي المتقدم، الذي يلبي احتياجات مرضى هذا التخصص المهم والحساس،إلى جانب التأكيد على أهمية حرص أطباؤنا على حضور الدورات العالمية في جراحة العمود الفقري مثل شهادة الدبلوم الأوروبي في جراحة العمود الفقري، والمواظبة على الدورات التدريبية التي تنظمها الجمعية العالمية لجراحة العمود الفقري.

ووجه المشاركون في المؤتمر الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وزير المالية، نائب حاكم دبي، رئيس هيئة صحة دبي لرعايته الكريمة للمؤتمر، كما ثمنوا قيام قاضي المروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي، لقيامه بافتتاح المؤتمر مندوبا عن سموه، ولتوجيهاته المهمة من أجل تطوير هذا الحقل الطبي الهام.

وكان المؤتمر الرابع للعلوم العصبية قد ناقش أكثر من 80 ورقة علمية لأطباء وعلماء متخصصين في حقول العلوم العصبية المختلفة، حضروا ممثلين لأرقى المراكز العالمية المتخصصة في أوروبا وأميركا والشرق الأوسط ودول الخليج، لينقلوا أحدث الأبحاث والتقنيات الطبية العلاجية والجراحية إلى دولة الإمارات.

وحضر المؤتمر الذي استمرت أعماله لثلاثة أيام، 300 طبيب واختصاصي في مجال العلوم الطبية العصبية، ممن يعملون في الإمارات والدول المجاورة، وناقشوا كل ما من شأنه أن يسهم في رفع المعاناة عن مرضاهم، وتحقيق العلاج بأقل قدر من الجراحة والألم، معتمدين على ما قدمته التكنولوجيا الطبية الحديثة التي كانت حاضرة بقوة في هذا المؤتمر من خلال المعرض الطبي الموازي.

وركز المؤتمر الرابع للعلوم العصبية هذا العام بشكل خاص على تشخيص وعلاج الأورام الدماغية، الحميدة منها والخبيثة، والأورام لدى الأطفال، كما بحث علاج الجلطة والنزوف الدماغية عن طريق القسطرة الوعائية، والجراحات الدماغية المجهرية، حيث أفرد المؤتمر حلقات بحثية خاصة بأحدث أساليب علاج الدسك الرقبي والقطني، وتشخيص وعلاج التشوهات العصبية عند الأطفال، كما ناقش الجراحة الوظيفية في علاج الصرع، والآلام المعندة المزمنة، والشلل الدماغي التشنجي

دبي ـ وائل نعيم