تحدى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ادعاء الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بأن استخدام المياه في تعذيب المشتبهين الإرهابيين، أو ما يُعرف بتقنية الإيهام بالغرق، أنقذ أرواح بريطانيين.
ونسبت صحيفة «ديلي اكسبريس» أمس إلى كاميرون قوله «أعتقد أن التعذيب خطأ، ويجب أن نكون واضحين جداً حول ذلك، وأن المعلومات التي يتم الحصول عليها من وراء التعذيب من المحتمل جداً أن لا تكون موثوقة». وأضاف «هناك سبب أخلاقي وراء معارضة التعذيب، ونحن في بريطانيا لا نجيز هذه الممارسة، كما أن استخدام التعذيب واحتجاز المشتبهين في غوانتانامو من دون محاكمة قد يأتي بنتائج عكسية من خلال تشجيع الدعم للإرهابيين».
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن «تأثير معتقل غوانتانامو وأشياء من هذا القبيل على المدى الطويل ساعد في الواقع في نشر أفكار التطرف بين الناس، وجعل بلادنا وعالمنا أقل أماناً».
وكان بوش قد كتب في كتابه الذي صدر أخيراً «لحظات القرار» أن المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال استخدام تقنية الإيهام بالغرق في استجواب محتجزين ساهمت في إنقاذ أرواح البريطانيين. إلى ذلك، ذكرت «منظمة العفو الدولية» المدافعة عن حقوق الإنسان أنه يتعين على الولايات المتحدة محاكمة بوش بتهمة التعذيب إذا ثبتت صحة اعترافه في مذكراته بأنه وافق على استخدام أسلوب محاكاة الغرق.
وقال المسؤول في منظمة العفو الدولية كلاوديو كوردون «بموجب القانون الدولي، يجب تقديم أي شخص متورط في التعذيب للعدالة، وليس الرئيس السابق جورج بوش استثناء». وأردف « إذا ثبت صحة اعترافه، فإن الولايات المتحدة ملزمة بمحاكمته ويجب على دول أخرى أن تتدخل وتجري التحقيق بنفسها في غيبة تحقيق أميركي».