ربما يكون فرض ضرائب على الوجبات السريعة وخفض إعلانات الأطعمة وجعل بيانات المكونات على المنتجات اكثر وضوحاً، أفصل السبل للحد من معدلات البدانة المتنامية في بلدان مثل الهند والصين، التي بات ازدهارها المتزايد سبباً في خلق جيل جديد من المستهلكين أصحاب الوزن الثقيل.

وقد تقل كلفة مواجهة السمنة بهذه الطرق عن دولار واحد لكل فرد. وقال خبراء عالميون في دراسة نشرت أمس ان الاقتصادات الصاعدة لابد وان تتخذ إجراءً لخفض معدلات البدانة بين سكانها قبل أن تصل المشكلة الى المستويات الموجودة في الدول الصناعية المتقدمة. وقام باحثون من منظمة الصحة العالمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بدراسة عدة استراتيجيات لمحاربة البدانة في ست من الاقتصادات الصاعدة وكذلك في انجلترا. وتوصل الباحثون الى أن مزج خطوات الوقاية مع استراتيجية منسقة سيكون له أثر صحي كبير.

وقالت ميشيل سيتشيني محلل السياسة الصحية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واحدى المشاركات في الدراسة (انتهاج استراتيجية متعددة الابعاد سيؤدي الى مكاسب صحية اكبر بكثير من اتباع برامج منفردة مع تكلفة اقتصادية أقل).

وكشفت الدراسة التي نشرت في دورية «لانسيت» العلمية أن اتباع حميات غذائية غير صحية وعدم ممارسة نشاط بدني يدفعان معدلات السمنة في تلك البلدان السبعة سريعاً نحو المتوسط الموجود في كافة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث يعاني نصف تعداد سكانها بالفعل من زيادة في الوزن ويعاني واحد من بين كل ستة اشخاص من السمنة المفرطة. وقال الباحثون في الدراسة التي قادها فرانكو ساسي ان الاستراتيجية المنسقة ستشمل حملات توعية صحية في وسائل الإعلام وفرض ضرائب وتقديم دعم لتشجيع الناس على تناول أطعمة اكثر فائدة وإلزام المنتجين بطباعة بيانات المكونات على منتجاتهم والحد من إعلانات أطعمة الأطفال.

( رويترز )