انطلقت صباح أمس مسيرة تطالب بمكافحة مرض السكري نظمتها وزارة الصحة ومنطقة عجمان الطبية، من مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث في عجمان إلى خيمة السكري في ساحة (سيتي سنتر) عجمان، بمناسبة اليوم العالمي للسكري الذي يصادف 14 نوفمبر من كل عام.
وجاءت المسيرة تحت شعار: تفهم السكري وتحكم به، وتقدم المسيرة وزير الصحة، معالي الدكتور حنيف حسن، وشارك فيها ما يزيد على 500 مشارك من طلبة المدارس وموظفي المؤسسات المحلية وفريق من وزارة الصحة والمنطقة الطبية في عجمان ومركز راشد لعلاج السكري والأبحاث. وقال وزير الصحة، معالي الدكتور حنيف حسن، فعاليات وزارة الصحة بمناسبة اليوم العالمي للسكر ستستمر الشهر الجاري والشهر المقبل، حيث لدينا العديد من الحملات والفعاليات التي تعتبر جزءاً من خطة وضعتها الدولة من أجل الوقاية والعلاج والتوعية.
وذكر أن مسيرة السكري في عجمان تميزت بمشاركة مجتمعية ما يعني ضرورة تضافر جهود الجميع من أجل التصدي للسكري. مؤكداً على أن إجراء الفحوصات بشكل مستمر أمر مهم جداً.
ومن جانبه قال المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة، رئيس اللجنة الوطنية العليا للسكري، الدكتور محمود فكري، نهدف من هذه المسيرة التي تأتي ضمن فعاليات اليوم العالمي للسكري إلى إيصال مجموعة من الرسائل، منها ان السيطرة على معدلات الدم في السكر هي عبارة عن عمل جماعي ومسؤولية مشتركة من قبل مختلف المؤسسات، كما ان ممارسة الرياضة بالإضافة إلى التوعية بمخاطر السكري ومضاعفاته تلعب دوراً مهماً في التصدي له.
من جهته قال حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية ان الاهتمام بمرض السكري أصبح أولوية قصوى لوزارة الصحة والمناطق الطبية بما أصبح يمثله هذا المرض من تحد خطير لأفراد المجتمع. ولذلك فقد أولت منطقة عجمان الطبية هذا الموضوع جل اهتمامها من خلال مختلف البرامج التثقيفية التي تنفذها المراكز الصحية، كما تم تتويج تلك الجهود بافتتاح مركز راشد للسكري والأبحاث في مستشفى الشيخ خليفة بن زايد لتقديم خدمة متميزة لأفراد المجتمع.
وذكر مدير طبية عجمان إلى أن هذه الحملة والمسيرة تهدف إلى نشر التوعية بين أفراد المجتمع بضرورة الاهتمام بهذا المرض وكيفية الوقاية منه مع التركيز على أهمية تناول الوجبات الصحية السليمة وممارسة النشاط البدني، وكذلك إيصال رسالة للمدارس لمراعاة ذلك في توفير نوعية الأكل المناسب للطلاب في المقاصف المدرسية.
التنمية الأسرية تدعم دور الرياضة في التصدي للمرض
نظمت إدارة التنمية الصحية قسم اللياقة البدنية بمؤسسة التنمية الأسرية صباح أمس برنامجا صحيا للسيدات بمركز المؤسسة بالوثبة بمناسبة اليوم العالمي للسكر.
وشمل البرنامج عدداً من الفعاليات متضمناً محاضرة تثقيفية بعنوان (التصدي لمرض السكري بالرياضة) ألقاها الدكتور علاء محمد طه أخصائي فني الأنشطة الرياضية بوزارة التربية والتعليم-دبي، وفقرة رياضية وفحوصات طبية فضلا عن توزيع مجموعة من الأجهزة الطبية الخاصة بقياس نسبة السكر بالدم وفقا لسحب على مجموعة من الجوائز أجرته المؤسسة في ختام البرنامج.
وقالت خولة المهيري رئيس قسم اللياقة البدنية ان التوعية الصحية تمثل جزءا هاما ضمن محاور الخطة التشغيلية الخاصة بالقسم، ومن هذا المنطلق حرصت مؤسسة التنمية الأسرية على نشر ثقافة اللياقة البدنية تأكيدا على أهمية ممارسة الرياضة بانتظام لدى جميع أفراد الأسرة التي تمثل في حد ذاتها محور اهتمام المؤسسة.
بهدف الوصول إلى مجتمع صحي قادر على التصدي لأمراض العصر ومواجهتها وعلى رأسها مرض السكري الذي تفشى بصورة كبيرة ومتسارعة في الأونة الأخيرة خاصة بين أطفال المدارس استنادا إلى أسلوب التغذية ونمط الحياة غير الصحي، مما استوجب التحرك سريعا والتعاون بين جميع الجهات المعنية بالدولة للوقوف على أسباب هذا الانتشار والتصدي لها حماية للأجيال القادمة وحفاظا على صحتهم ومستقبلهم.
وأفادت المهيري ان اليوم العالمي لمرض السكري والذي يصادف الرابع عشر من شهر نوفمبر الجاري إنما يمثل المناسبة الأمثل للمساهمة في نشر التوعية الصحية لسبل التصدي للمرض، ومن واقع عملنا كقسم خاص باللياقة البدنية بمؤسسة التنمية الأسرية، واستنادا إلى ما ذكرناه سابقا حول حقيقة انتشار المرض بشكل ملحوظة ومقلق بين فئات المجتمع، رأينا أن من الأولى أن تكون السيدات والأمهات تحديدا الفئة المستهدفة من برنامجنا الصحي الذي ننظمه اليوم، كون الأم تلعب دورا أساسيا ومؤثرا في الحفاظ على صحة وسلامة جميع أفراد الأسرة.
وخلال محاضرته استعرض الدكتور علاء طه أنواع السكري ودرجاته، مؤكدا أنه يندرج ضمن ما أطلق عليه مؤخرا «أمراض قلة الحركة» والتي تشمل مجموعة من الأمراض الناتجة بصورة أساسية عن قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة بانتظام وغالبا ما تكون مرتبطة بالسمنة.
وسلط الضوء على أهمية الغذاء الصحي وأنواعه وما يتناسب منه مع مرضى السكري، مؤكدا حقيقة أن الغذاء الصحي وحده لن يحقق النتيجة المطلوبة دون التزام مرضى السكري بممارسة أنواع معينة من الرياضات تتناسب مع حالتهم الصحية وفقا لمعايير آمنة وواضحة وفترات زمنية مناسبة ومحددة.
عجمان ـ أسامة احمد
