أظهرت دراسة عالمية حديثة أن المستهلكين في أسواق الإمارات يقومون بشراء السلع ذات العلامات التجارية العالمية التي تدعم الأعمال الخيرية والمجتمعية على نحو يفوق المستهلكين في أسواق غرب أوروبا الرئيسية.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها شركة استشارات العلاقات العامة العالمية إدلمان أن 71% من العيّنة التي شملتها الدراسة في الإمارات يدعمون شراء سلع وخدمات الشركات التي تقوم بأعمال خيرية أو مجتمعية وتفوقوا بذلك على أسواق غرب أوروبا الرئيسية، التي بلغت النسبة فيها 49%. وشملت الدراسة التي أجريت خلال شهري سبتمبر واكتوبر 800 شخص حول العالم منهم 250 في الإمارات.

ووفقاً للدراسة التي تجري للمرة الأولى في الإمارات تقوم نسبة كبيرة من المستهلكين في الدولة تبلغ 86% بالتبرع مرة واحدة على الأقل سنوياً بأموالهم ووقتهم لدعم الأعمال الخيرية والمجتمعية في الدولة، ولذلك ترغب مجموعة كبيرة من المستهلكين بشراء واقتناء المنتجات والسلع التي تنتجها شركات تدعم تلك الأعمال في المجتمع لتتصدر الدولة بذلك قائمة الدول الثلاث عشرة التي شملتها الدراسة.

وكشفت الدراسة نسبة استجابة 72% من المستهلكين في الدولة للأعمال الخيرية وشراء أكثر من ثلاثة أرباع المستهلكين بضائع وسلع شركات تدعم الأعمال الخيرية لمرة واحدة على الأقل في السنة.

وبزيادة مشاركة المستهلكين تبقى توقعاتهم للشركات والعلامات التجارية عالية. حيث يؤمن 86% من المستهلكين في العالم بأن على المشاريع التجارية أن تهتم بالقضايا الاجتماعية بقدر مكافئ على الأقل لاهتمامها بالشؤون التجارية. وبينما يستجيب 66 بالمائة حول العالم لذلك الغرض بشرائهم من شركات تدعم قضايا نبيلة، فإن تلك النسبة تزداد بشكل ملحوظ إلى 73% في الإمارات.

ويتوقع المستهلكون التزاماً بالقضايا الاجتماعية من الشركات التي يدعمونها حيث يرغبون بمعاقبة تلك الشركات غير الملتزمة. ويسعى أكثر من ثلث المستهلكين حول العالم إلى معاقبة الشركات التي لا تدعم تلك القضايا بشكل فعال ويقوم 37% منهم بتوجيه الانتقادات بينما يرفض 37% الشراء من تلك الشركات ويلجأ 38% إلى نشر الآراء والتجارب السلبية حول تلك الشركات.

أما في الإمارات فيقوم 68% من المستهلكين باستبدال الشركة غير الملتزمة بالقضايا الاجتماعية بأخرى تنتج بضاعة ذات جودة مماثلة مع التزامها بدعم تلك القضايا.

أبوظبي - «البيان»