برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ينظم المجلس الأعلى للطاقة بدبي «منتدى دبي العالمي للطاقة 2011» تحت عنوان «التحديات التي تواجه قطاع الطاقة والفرص المتاحة لمستقبل مستدام» وذلك في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض على مدى ثلاثة أيام من 17 وحتى 19 أبريل 2011.

اعلن ذلك سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في مؤتمر صحافي بفندق العنوان بدبي امس وقال ان المنتدى يأتي انسجاماً مع استراتيجية حكومة دبي في بحث أهم القضايا والمسائل والحلول المبتكرة التي تخص مستقبل الطاقة المتجددة والبديلة لتلبية الاحتياجات المستقبلية وعمليات التفاعل في أسواق النفط والغاز وتجاوبها مع تحقيق التنمية المستدامة، وتماشياً مع استراتيجية المجلس الأعلى للطاقة في دبي التي تتمحور حول ضمان امداد الطاقة وتوفير مصادرها وتنويعها مثل التكنولوجيا النووية السلمية والفحم النظيف لتوفير مصادر بديلة من الطاقة المستدامة في الإمارة.

ويهدف المنتدى إلى توفير منصة لنخبة من خبراء الطاقة وصنّاع القرار لتبادل الآراء في مختلف سياسات الطاقة في دول المنطقة والعالم من النواحي الفنية والتجارية والمالية والتنظيمية والبرامج والتقنيات وفرص الاستثمار والتنويع الاقتصادي ومؤشرات السوق وتعظيم العوائد من الاستثمار في مجالات الطاقة لاسيما النفط والغاز والطاقة المتجددة والبديلة.

كما يسعى المنتدى إلى المساهمة في تقاسم السياسات الحالية والمستقبلية وأفضل الممارسات المطبقة من قبل الشركات العالمية الكبرى بالاضافة إلى مناقشة أبرز قضايا البيئة والاستدامة التي تؤثر على المنطقة والعالم. ويمثل المنتدى أول تظاهرة عالمية من نوعها في إمارة دبي تتعلق بشؤون الطاقة والتي هي من أكثر القطاعات حيوية في العالم.

السياسات الفعّالة

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد في الكلمة التي القاها بالمؤتمر ان المنتدى سيركز على محاور رئيسية تناقش السياسات الفعّالة في مجال الطاقة والفرص المتاحة واستشراف النظرة المستقبلية لمصادر الطاقة المتجددة والبديلة وعمليات استكشافها وإمكانات النمو وكذلك إسهامات الطاقة النووية في التنمية المستدامة.

وستتطرق الجلسات وأوراق العمل للمواضيع المحددة في كل محور من خلال تحليلات متعمّقة، وستوفر للحضور شروحات مستفيضة وفرصاً للنقاش في التحديات المستقبلية للطاقة.

واوضح سموه ان عددا كبيرا من الباحثين والعلماء والمحللين المحليين والعالميين سيشارك في المنتدى وسيبحثون على مدى 3 أيام في مختلف سياسات الطاقة في دول المنطقة والعالم من النواحي الفنية والتجارية والمالية والتنظيمية والبرامج والتقنيات وفرص الاستثمار والتنويع الاقتصادي ومؤشرات السوق وتعظيم العوائد من الاستثمار في مجالات الطاقة بالاضافة الى مناقشة أبرز قضايا البيئة والاستدامة.

وينشر المنتدى خلاصة هذه الأبحاث والدراسات في كتابين بالعربية والانجليزية وكذلك على موقعه على شبكة الانترنت، مشيرا الى ان المنتدى سيسلط الضوء على التحديات والحلول لقطاع الطاقة والتي تتمحور حول ضمان استمرارية الإمداد، والتنبؤ بالطلب المتنامي على الطاقة وإدارته، والحوكمة المستدامة لقطاع الطاقة ونأمل أن يقدم حلولاً فعالة وناجحة لقطاع الطاقة. وقام سموه عقب ذلك بإطلاق موقع المنتدى على شبكة المعلومات العالمية «الانترنت» لأول مرة.

الاحتياجات المستقبلية

وقال سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الاعلى للطاقة في دبي في الكلمة التي القاها ان 1500 مشارك سيحضرون المنتدى الذى يتماشى مع سعي المجلس للتأكد من توفير كافة الاحتياجات المستقبلية من الطاقة للاقتصاد المتنامي في دبي وذلك بتوفير مصادر طاقة أولية بتكلفة مناسبة، وكذلك تقليل الآثار السلبية التي تضر بالبيئة. كما يتكامل أيضاً مع التخطيط الفعال لقطاع الطاقة ووضع البرامج الملائمة للوفاء باحتياجات دبي المستقبلية من الطاقة، والمساهمة في تنمية وتطوير خطة دبي الاستراتيجية للطاقة.

وأكد أن تنظيم المؤتمر من شانه اثراء الساحة المحلية والعالمية بمخرجات تساهم في دعم استخدام الطاقة النووية السلمية في عملية التنمية والتطورات الحديثة في مجال الافادة من تقنياتها واخطارها البيئية الى جانب مناقشة عدد من القضايا القانونية والتنظيمية والبيئية المعنية بالطاقة النووية.

لجنة استشارية

وأضاف انه تم تشكيل لجنة استشارية مكونة من عدد من الاشخاص من ذوي الخبرة والكفاءة في مجالات الطاقة، بالإضافة الى لجان فرعية مثل اللجنة المالية واللجنة الاعلامية ولجنة العلاقات العامة.

حيث تقوم هذه اللجان بالإعدادات والترتيبات اللازمة من اجل تسيير أعمال المنتدى بكل كفاءة واحترافية، مشيرا الى ان المجلس يولي أهمية للعديد من المواضيع الحيوية والمهمة لقطاع الطاقة من توليد الكهرباء وتحلية المياه ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز القدرة الانتاجية ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في امارة دبي.

ويشتمل المنتدى على سبعة محاور رئيسية تضم جلسات عامة وأخرى موازية يستعرض خلالها المتحدثون الرئيسيون والمشاركون المواضيع المطروحة في المنتدى.

وستتطرق الجلسات للمواضيع المحددة في كل محور من خلال تحليلات متعمقة توفر للحضور شروحات مستفيضة وفرصاً للنقاش حول القضايا المطروحة.

المشاركون

يستضيف منتدى دبي العالمي للطاقة كوكبة من رؤساء الحكومات، والوزراء، والقادة وكبار الشخصيات وصناع القرار والمدراء التنفيذيين للشركات والباحثين والعلماء والمحللين من جميع أنحاء العالم، وذلك من أجل تبادل الآراء ووجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والعالمية المستحدثة في مجال الطاقة، والتي تتعلق بالسياسات والبرامج والتقنيات وفرص الاستثمار والتحديات من أجل مستقبل مستدام.

وسوف يتناول المنتدى العديد من الموضوعات من خلال عقد جلسات عامة وأخرى فرعية موازية يترأسها متحدثون رئيسيون ويشارك فيها أعضاء هذه اللجان. وستتطرق هذه الجلسات لموضوعات معينة من خلال تحليلات مستفيضة مما يتيح للوفود المشاركة فرصا للمناقشات المكثفة وتطوير الحلول واتخاذ القرارات على أساس من الواقع.

20% من كهرباء دبي «نووية» في 2030

قال سعيد الطاير ان استشاري دراسة قطاع استراتيجية الطاقة في دبي للعام 2030 اوصى بإنتاج 20% من الكهرباء بدبي بواسطة محطات الطاقة النووية و20% باستخدام الفحم النظيف والباقي باستخدام الغاز والديزل، مشيرا الى ان 80% من انتاج الكهرباء في العالم حاليا يتم باستخدام الوقود الاحفوري. واشار في تصريحات صحافية الى ان انتاج دبي من الكهرباء سيتجاوز 10 الاف ميجاواط العام 2011.

موضحا ان اتجاه هيئة كهرباء ومياه دبي للشراكة مع القطاع الخاص يستهدف ضمان نسبة شراكة لا تقل عن 51% مقابل 49% للقطاع الخاص بحيث تشتري هيئة الكهرباء الانتاج وتقوم بنقلة وتوزيعه وبيعه للمستهلكين، وقال ان الطلب العالمي على الطاقة سيرتفع بنسبة 50% بحلول العام 2030.

واشار الى ان اسعار بيع الكهرباء في دبي في ارخص المستويات العالمية حيث يباع الكيلوواط بـ20 فلسا في حين تتراوح اسعاره من 90 الى 120 فلسا في الولايات المتحدة واوروبا واليابان.

تحديات وفرص متاحة

يهدُف المنتدى إلى تقديم منصة للقادة والخبراء المختصين في مجال الطاقة لتبادل الآراء بشأن القضايا الإقليمية والعالمية المستجدة في مجالات الطاقة من سياسات وبرامج وتقنيات وفرص استثمار. كما يُعد المنتدى منصةً لتبادل السياسات الحالية والمستقبلية التي تطبقها كبرى الجهات المعنية بالطاقة. كما يسعى المنتدى إلى مناقشة أبرز قضايا البيئة والاستدامة التي تؤثر على المنطقة والعالم.

ويعد المنتدى أول تظاهرة عالمية من نوعها في إمارة دبي تتمحور حول شؤون الطاقة والتي هي من أكثر القطاعات حيوية في العالم. إن إمارة دبي تشاطر العالم نفس التحديات المتعلقة بقطاع الطاقة والذي يتمحور حول ضمان استمرارية الإمداد، والتنبؤ بالطلب المتنامي على الطاقة وإدارته والحوكمة المستدامة لقطاع الطاقة.

دبي ـ فريد وجدي