قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في كلمته الافتتاحية للاجتماع الـ 117 التحضيري للدورة الـ 31 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في قصر الإمارات بأبوظبي، لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي ترأسه أمس، إن المنطقة تمر بظروف سياسية حساسة ومعقدة، داعياً في ظل هذا الواقع إلى أن نحصن أنفسنا ومحيطنا الخليجي من خلال التشاور والتواصل والتنسيق في المواقف.

وأكد سموه على «أهمية الاجتماع نظراً للموضوعات المهمة التي سيناقشها»، مقدماً الشكر والتقدير لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الكويت محمد صباح السالم الصباح رئيس الدورة السابقة للمجلس على جهوده القيمة التي بذلها طيلة الفترة الماضية.

كما شكر الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن بن حمد العطية والأمناء المساعدين وجهاز الأمانة العامة على ما يقومون به من جهد في الإعداد والمتابعة المستمرة.

وقال إن «لقاءنا تعبير صادق عن اهتمام قياداتنا الرشيدة وشعوبنا بما يدور في بيتنا الخليجي الواحد الذي يتطلب منا جميعاً التكاتف والتعاون المشترك وهذا ما يعكسه جدول أعمالنا الحافل بالعديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبيئية ولا شك أن مساهمتنا جميعاً سوف تؤدي إلى بلورة أفكار متجانسة وإيجاد رؤى مشتركة تجاه مجمل تلك المسائل والموضوعات».

وأضاف: «ونحن ننطلق اليوم في بناء لبنة جديدة من لبنات هذا الصرح الذي يجمعنا شعوباً وقادة ندرك بأننا ننطلق من أبوظبي عاصمة الإمارات والمدينة التي شهدت انطلاق مسيرة التعاون التي نسعى جميعاً إلى تعزيزها وتطويرها ونأمل أن تشهد الدورة القادمة المزيد من الإنجازات الملموسة التي تصب في مصلحة المواطن الخليجي وتطوير اقتصاده وتساهم إيجاباً في جعل المجلس حقيقة معاشه تسهل من انتقاله وتعزز من فرص عمله وتجعل معيشته أكثر رخاء واستقراراً».

وقال سموه: «إننا نسعى جميعاً إلى تطوير منظومتنا الاقتصادية المشتركة خالقين معاً تكتلاً هو في كله أكبر من أجزائه وأكثر قيمة ومن هذا المنطلق نصبو إلى أن تكون السنة القادمة سنة يتمكن فيها الإنجاز الاقتصادي بما يعود بالخير على شعوب المنطقة كافة».

وأضاف: «نريد لمجلسنا كذلك أن يجمعنا في تعاملنا مع العديد من القضايا التي تهدد عالمنا. قضايا تتجاوز في تأثيرها حدود الدولة الواحدة وتتطلب تضافر الجهود وتبادل الآراء والتخطيط السليم. قضايا تشمل تحديات بيئية وأخرى تتعلق بالطاقة وجوانب تمثل مستجدات أصبح العالم يتعامل معها من خلال الجهد الجماعي المشترك».

ولفت سموه إلى أن «المنطقة من حولنا تمر بظروف سياسية حساسة ومعقدة وعلينا في ظل هذا الواقع أن نحصن أنفسنا ومحيطنا الخليجي من خلال التشاور والتواصل والتنسيق في المواقف آخذين بعين الاعتبار الظروف الإقليمية والدولية وتوجيه قياداتنا ومصالح شعوبنا».

وقال: «لا أضيف جديداً حين أقول إن الإطار السياسي الذي يمثله مجلس التعاون لدولنا كان ويبقى أحد مكاسب هذه التجربة الرائدة». وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى أن «التطورات الإقليمية والدولية التي تعصف بأمواجها على شواطئنا الآمنة تتطلب منا وضوحاً في الرؤى وصراحة في الرأي وتعاوناً مشتركاً».

وقال: «أنا على ثقة بأننا ومن خلال التمسك بمبادئ المجلس وممارساته والعمل الجماعي سنتمكن معاً من الحفاظ على استقرار منظومتنا الخليجية وأمنها وتنميتها».

وناقش المجلس الوزاري عدداً من التقارير والتوصيات ومشاريع قرارات متعلقة بمسيرة العمل المشترك ومن بينها استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي. ونظر المجلس الوزاري أيضاً في عدد من التقارير ومن بينها الاتحاد النقدي والربط الكهربائي والسوق الخليجية المشتركة.

وتضمن جدول الأعمال القضية الفلسطينية وقضية احتلال إيران للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ودعوة إيران للاستجابة للمساعي والدعوات الصادقة والمتكررة من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، فضلاً عن تطورات الأوضاع في لبنان والسودان والصومال والعراق.