توقع خبراء ماليون أن ينمو سوق السندات في الدولة خلال العام المقبل بنسبة تتراوح بين 20 و25% مشيرين إلى أن السوق سيشهد إصدار سندات جديدة تتراوح بين 3 مليارات دولار إلى 5 مليارات دولار خلال العام المقبل.
وأشار الخبراء الذين شاركوا أمس في منتدى استراتيجيات الاستثمارات البديلة الذي تم تنظيمه على هامش المؤتمر الدولي للبنوك والخدمات المالية في مركز أبوظبي للمعارض أمس إلى أن سوق السندات في الدولة ومنطقة الخليج يشهد انتعاشة قوية خلال العامين الماضيين خاصة بعد تراجع أسواق الأسهم في منطقة الخليج، إضافة إلى تشدد البنوك في إقراض عملائها من الشركات الكبرى، فضلا عن أن السندات مضمونة وعوائدها مرتفعة وتلاقي إقبالا كبيرا في الوقت الحالي.
وأشاروا إلى أن حجم سوق السندات في دول الإمارات والسعودية والكويت وقطر يصل حاليا إلى 30 مليار دولار ومن المتوقع أن يرتفع بحوالي 10 مليارات دولار ليصل إلى 40 مليار دولار العام المقبل.
وأكد خالد فؤاد مدير الاستثمار في شركة البشائر للاستثمارات خلال المنتدى أن سوق السندات في الإمارات ودول الخليج ينمو بشكل جيد ومقبل على انطلاقة كبرى، لافتا إلى أن تداعيات الأزمة المالية العالمية على البنوك وأسواق الأسهم دفعت إلى انتعاش سوق السندات في المنطقة بصفة عامة والإمارات بصفة خاصة.
ولفت إلى أن حجم إستثمارات شركته يزيد على 200 مليون دولار غالبيتها متوجهة لسوق السندات، مشيرا إلى أن عائد الصندوق الذي تديره شركته وهو صندوق الإستثمارات الخليجية حقق عائدا وصل إلى 32% خلال العام الحالي وتصل حصة العملاء من عائد منتجات هذا الصندوق 13%.
وأشار إلى أن الإحصائيات الدقيقة تشير إلى أن حجم سوق السندات في الإمارات ودول الخليج يتزايد ووصل حجمه خلال العام الحالي إلى 30 مليار دولار ومن المتوقع أن يصل إلى 40 مليار دولار العام المقبل بنسبة نمو تتراوح بين 20 و25%، كما تشير الإحصائيات إلى أن الإمارات ستشهد إصدارات جديدة لشركات وبنوك خلال العام المقبل بقيمة تتراوح بين 3 إلى 5 مليارات دولار.
وأكد هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار في غالف مينا أن سوق السندات تشهد انتعاشا كبيرا في المنطقة والعالم خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن هذه الانتعاشة أشرفت على نهاية دورتها الحالية وستبدأ بالتراجع مع قيام البنك الفيدرالي الأميركي برفع أسعار فوائده وتحول الدول إلى رفع أسعار الفائدة على سنداتها نتيجة لذلك.
وأكد أن حجم سوق السندات في منطقة الخليج يتراوح بين 20 مليار دولار إلى 30 مليار دولار، مشيرا إلى أن حجم الإصدارات الكلية في المنطقة سواء لشركات أو حكومات تصل إلى 300 ميار دولار، مشيرا إلى أنه يوجد إقبال كبير جدا على السندات وإدارة الأصول (الصناديق).
وأوضح عرابي أن تراجع سوق السندات يفتح الباب أمام عودة الاستثمار في أسواق المال العالمية والمحلية على حد سواء، خاصة وأن أسواق الأسهم في الدولة قد شهدت صعودا ملحوظا خلال الفترة الماضية حدت منه خسائر العديد من الشركات المدرجة خلال الربع الثالث من العام الحالي وبالتالي لابد من مرحلة هدوء أو تردد في الدخول إلى السوق من جديد بانتظار توضح الرؤية أكثر حول أداء هذه الشركات والتزاماتها خلال هذه الفترة.
وقال إن الوضع الاقتصادي في الإمارات عامة يتفوق على العديد من دول العالم وذلك نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط ونمو عائداتها التي تزيد من الإنفاق الحكومي في قطاعات المشاريع والخدمات في الدولة.
أبوظبي ـ عبد الحي محمد
