قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يوم أمس الأول بزيارة إلى جامعة باساو في ألمانيا الاتحادية.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور فالتر شفايتس والأستاذ الدكتور فولفجانج هاو نائب رئيسها لشؤون العلاقات الدولية وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.
وألقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كلمة استهلها بتقديم الشكر لرئيس الجامعة وكافة من ساهم في الإعداد لهذه الزيارة كما أعرب عن تقديره على حفاوة الاستقبال التي حظي بها.
مطلب أساسي
وأكد سموه خلال حديثه أن إقامة الجامعات مطلب أساسي من مطالب الحياة المعاصرة فبها يستطيع المرء أن يبني مجتمعه الذي ينتمي إليه وأن يبني المجتمعات الإنسانية الأخرى بالفكر الذي يحمله والعلم الذي تلقاه.
وقال: إننا في الشارقة وعندما عزمنا على بناء المدينة الجامعة قمنا بزيارات متعددة للعديد من الدول كي نتزود من خبرات الآخرين ونبدأ من حيث ما وصلوا وبالفعل وخلال فترة وجيزة لم تتعد 12 شهرا استطعنا أن نضع الخطط ونشيد البنيان ونفتح أبواب الجامعات أمام أبنائنا الطلبة لينهلوا من منهلها وها نحن الآن نضم في مختلف جامعات المدينة الجامعية أكثر من 30 ألف طالب وطالبة.
وأضاف سموه أنه بعد تلك السنين التي عملنا بها وحققنا فيها ما كنا نطمح إليه ها نحن اليوم نعمل جنبا إلى جنب مع كبريات جامعات العالم في مجالات البحوث والدراسات لنمكن أبناءنا الطلبة من التزود بمختلف العلوم ونفتح لهم المجال للبحث والدراسة.
التعرف على المرافق
وبعدها دعي صاحب السمو حاكم الشارقة والوفد المرافق للتجول في الجامعة والتعرف على مرافقها المتعددة ومناظرها الخلابة التي تطل على أحد روافد نهر الدانوب واستمع سموه خلال الجولة لشرح مفصل من رئيس جامعة باساو حول تلك المرافق التي زارها والتي اشتملت على مبنى الإدارة ومكتبة الجامعة ومركز الحاسب الآلي وكلية الفنون وقاعة استراحة الطلبة والحديقة الخارجية للجامعة.
وقدمت فرقة الشارقة للتراث الفني أثناء الجولة عددا من اللوحات الموسيقية من التراث الإماراتي في الساحة الداخلية للجامعة وشدت إليها بإيقاعاتها المتناغمة وأداء الراقصين المتميز أنظار الطلبة الذين تحلقوا حولهم لمشاهدتهم ومتابعة فنونهم.
وتم في ختام الزيارة تبادل الهدايا بين الجانبين حيث قدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي النسخة الإنجليزية من كتابة «سرد الذات» إلى الأستاذ الدكتور فالتر شفايتس الذي قدم بدوره كتاب الجامعة لسموه.
جولة في باساو
عقب ذلك قام صاحب السمو حاكم الشارقة والوفد المرافق بجولة في مدينة باساو زاروا خلالها الميادين والساحات والمباني الأثرية وتعرفوا على أقدم صيدلية في ولاية بافاريا والتي وجدت في عام 1384 بأيدي الإيطاليين وما زال يمارس فيها الصيدلة وبيع الأدوية والعقاقير الصحية كما تعرفوا خلال جولتهم في المدينة على قلعة «فيس أور هاوس» والتي تم تشييدها في عام 1299 وتحمل طابعا مميزا في عمرانها وموقعها الذي يقع على هضبة مرتفعة تطل على نهر الدانوب.
وكان قد رافق سموه في زيارته لجامعة باساو وفي جولته بالمدينة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام والدكتور عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وهشام عبدالله المظلوم مدير إدارة الفنون بالدائرة والأستاذ عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم مدير إدارة الثقافة والتراث وعلي إبراهيم المري مدير دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية.
افتتاح معارض مصاحبة للفعاليات
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الليلة قبل الماضية حفل افتتاح معارض «الخليج في الخرائط التاريخية» و«مقتنيات صاحب السمو حاكم الشارقة» و«الفن المعاصر بدولة الإمارات» و«التراث الشعبي الإماراتي».. التي تقام في متحف الفنون المعاصرة في باساو الألمانية.. وذلك ضمن فعاليات «أيام الشارقة الثقافية» في باساو.
وقال عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة خلال كلمة الدائرة الجهة المنظمة «لأيام الشارقة الثقافية».. إن التواصل الثقافي يتجدد بين الإمارات وألمانيا في إطار برنامج أيام الشارقة الثقافية الذي يشهد توسعا في دول العالم لتوطيد العلاقات مع الشعوب من خلال إبراز المشهد الثقافي العربي المعاصر الذي يستلهم إبداعه من تاريخ الحضارة العربية العريقة.
وأضاف العويس: إن هذه المناسبة تسهم في الإطلاع عن قرب على ثقافة وتقاليد الدول الصديقة التي تربطنا بها علاقات متميزة وتسعى أيام الشارقة الثقافية لتعزيزها على الدوام بفضل رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من خلال حرص سموه على دعمها وتأكيد حضورها في كافة المحافل الدولية.
وأشار إلى أنه على مدى أكثر من 10 سنوات وأيام الشارقة الثقافية تجوب أنحاء هذه البلاد الجميلة ابتداء من مدينة ماينز مرورا بمدن انجلوشتاد وولفسبورج وكارسلروه وكوبلنز وبنسبنرج إضافة إلى الزيارات الثقافية المتعددة للشارقة لمدينتي برلين وكولون والمشاركة في معارضها الدولية المتنوعة.
