تواجه عملاقي صناعة الطيران العالميين أيرباص وبوينغ مصاعب كبيرة هذه الأيام بسبب العيوب الفنية التي ظهرت في بعض طائراتها. وقالت شركة الخطوط الجوية السنغافورية أمس إنها ستستبدل واحدا أو أكثر من محركات ثلاث من طائرات إيرباص إيه380 التابعة لها كإجراء احترازي بعد انفجار محرك على متن طائرة إيه 380 التابعة لشركة الخطوط الجوية الاسترالية كنتاس الذي أدى إلى هبوط اضطراري للطائرة.
وقالت الشركة في بيان إنه استنادا إلى تحليل آخر لنتائج الفحص حيث يمضي قدما تحقيق بشأن حادث وقع الاسبوع الماضي تعرضت فيه طائرة إيرباص إيه 380 تابعة لشركة أخرى لمشاكل فنية ستقوم شركة الخطوط الجوية السنغافورية باستبدال محركات في ثلاث من طائرات إيه380 كإجراء احترازي.
ولدى شركة الخطوط الجوية السنغافورية التي كانت أول شركة طيران تطلق أكبر طائرة ركاب في العالم عندما بدأت الطائرة رحلات تجارية في عام 2007 أسطولا يضم 11 من طائرات إيه380..
وأعلنت الشركة انها لا تزال تثق بطائرة ايرباص ايه 380 وتبقي على طلبيتها المؤكدة لثمان من هذه الطائرات الاوروبية الصنع. وقال تشو تشون سنغ المدير العام لشركة طيران سنغافورة انه لا داعي لعدم تسلم الطائرات الثماني الاخرى.
قلق متواصل
وتعني تلك التعليمات أن ترابط طائرات إيه 380 التابعة للخطوط الجوية السنغافورية في المطار والقادمة من ملبورن وسيدني حيث يتصاعد القلق بشأن صلاحية محركات رولز-رويس ترانت 900 للعمل.
وذكر ركاب يستقلون طائرة إيه 380 كانت ستتجه من ملبورن إلى سنغافورة ظهر أنه صدرت أوامر لهم بالنزول من الطائرة والعودة إلى المطار.
وذكرت تقارير إخبارية أن طائرة ثالثة تابعة لشركة الخطوط الجوية السنغافورية في لندن صدرت أوامر لها بالبقاء في مهبط الطائرات. وقالت الشركة في بيان: نعتذر لعملائنا بسبب تعطيل الرحلات الذي ربما سينجم عن ذلك ونطلب أن يتفهموا الامر.
وكانت شركة الخطوط الجوية الاسترالية كنتاس قد أوقفت طائراتها إيه 380 عن العمل الاسبوع الماضي لاجراء عمليات فحص بها بعد انفجار محرك على متن طائرة كانت في طريقها إلى سيدني بعد دقائق من إقلاعها من سنغافورة.
وعثر على تسرب نفط في ثلاث محركات على متن طائرات إيه 380 في سيدني ولوس أنجليس والتي سيجرى استبدالها قبل اتخاذ قرار حول عودة ست طائرات من طراز إيه 380 تابعة لشركة كنتاس إلى العمل.
أزمة دريم لاينر
وفي الجانب الآخر تواجه بوينغ الأميركية مصاعب كبيرة أيضاً. وقامت طائرة من طراز بوينغ 787 بهبوط اضطراري اثناء رحلة تجريبية أول من أمس الثلاثاء في تكساس مع ظهور دخان في قمرة القيادة وهو الحادث الاول من نوعه مما يفرض مزيدا من التدقيق على طائرة المستقبل لاكبر شركة أميركية لصناعة الطائرات.
وقالت ادارة الطيران الاتحادية ان الطائرة دريملاينر ذات المحركين كانت في مرحلة الاقتراب الاخيرة من مطار لاريدو وانها هبطت بسلام. وخرج جميع من كانوا على متنها وعددهم 42 شخصا من منافذ الطوارئ.
والطائرة هي احدى ست طائرات 787 في مرحلة الاختبارات. وقالت بوينغ انه لم يتضح بعد سبب ظهور الدخان. وقالت ادارة الطيران الاتحادية انها ستحقق في الامر. وقالت لوريتا جونتر المتحدثة باسم بوينج: نواصل جمع بيانات فيما يتعلق بهذا الحادث.
ويمكن ان يحدث الدخان نتيجة عدة عوامل بما في ذلك شبكة التوصيلات الكهربائية أو الاضاءة أو معدات الكترونية اخرى او انظمة الطائرة. والطائرة ذات البدن العريض مجهزة بمعدات فنية مصممة لمراقبة الاداء اثناء الرحلات التجريبية.
وقالت الشركة المصنعة ايضا انها ليس لديها أي سبب للاعتقاد بأن محركات الطائرة وهي من صنع مجموعة رولز رويس كان لها اي علاقة بالحادث.
وتسليم دريملاينر متأخر حوالي ثلاث سنوات عن الموعد المقرر بعد تأجيلات متكررة بسبب معوقات هندسية ومشاكل في سلسلة التوريد. وثارت تكهنات مؤخرا بان الطائرة قد تتعرض لتأخير جديد.
وقالت بوينغ الاسبوع الماضي ان البرنامج يسير وفق الجدول الزمني المقرر لتسليم أولى الطائرات في الربع الاول من 2011. وتلقت بوينج طلبيات تشمل 847 طائرة دريملاينر وهو عدد غير مسبوق لشراء طائرة لا تزال قيد التطوير. وذكرت صحيفة سياتل أن الواقعة بدأت أثناء استعداد الطائرة للهبوط بعد رحلة تجريبية في لاريدو بولاية تكساس.
حيث اضطر قائدها لتشغيل مولد الطوارئ بعدما اندلع حريق في المصدر الأساسي للكهرباء والنظام الاحتياطي الأساسي. وأضافت الصحيفة إن أجهزة التحكم التي يسيطر بها الطيار على الطائرة تعرضت للخطر بسبب الحادث الذي كان يمكن أن يكون أسوأ إذا اندلع الحريق أثناء تحليق الطائرة بدلا من أثناء استعدادها للهبوط.
وقام الطيار أثناء الهبوط بتشغيل زلاقات الطوارئ وجرى إجلاء حوالي 40 راكبا الذين كانوا على متنها بسلام. وقال خبير للصحيفة: إذا وقع الماس الكهربائي على ارتفاع 25 ألف قدم فربما شهدنا وقوع حادثة أكثر خطورة.
وباعت بيونج أكثر من 900 طائرة من طراز دريملاينر مما يجعل من إطلاقها الأكثر نجاحا في التاريخ.
وقامت طائرة دريملاينر ذات الكفاءة في استخدام الوقود بأول رحلة لها في ديسمبر 2009 بعد عامين من التأجيل ولكن مازال من المتوقع أن يبدأ أول تشغيل تجاري للطائرة مع شركة أول نيبون إيرلاينز اليابانية عام 2011.

