تعاني الحيتان هي الأخرى من التعرض للشمس، عند ظهورها على سطح الماء. وحسب الدراسة التي أجراها باحثون من بريطانيا وكندا ونشرت أمس في مجلة (بروسيدنجز ب) التابعة للجمعية الملكية البريطانية للعلوم فإن هناك تزايدا في حالات الحروق الشمسية التي تصيب الحيتان ببثور وطفح جلدي. ورجح العلماء أن يعود هذا التزايد في إصابات الحروق الشمسية بين الحيتان، لتزايد تعرض الحيتان للأشعة فوق البنفسجية.
قامت كارينا أسيفيدو وايتهاوس و زملاؤها من معهد الحيوانات في لندن، بدراسة الحيتان الزرقاء والحيتان الزعنفية، وحوت العنبر على مدى ثلاثة أعوام، في خليج كاليفورنيا قبالة السواحل المكسيكية على المحيط الهادي، وحللوا صور إصابات جلدية للحيتان، وأخذوا عينات من خلاياها فوجدوا أنها تعاني من أعراض شبيهة بأعراض الإصابة بالحروق، التي تصاب بها غيرها من الحيوانات الثديية، وأنها تتزايد كلما كانت الحيتان من الأنواع فاتحة اللون، حيث كانت الإصابات أكبر بين الحيتان الزرقاء، مقارنة بحوت العنبر أو الحوت الزعنفي داكن اللون.
وأكد الباحثون أن حوت العنبر أصيب بحروق أشد رغم أن لونه داكن، وذلك لأنه يحتاج للبقاء مدة أطول فوق سطح الماء، لاستنشاق الهواء مقارنة بغيره من الحيتان. وحذر الباحثون من أن الحيوانات البحرية، تتعرض أكثر لتداعيات استمرار تراجع سمك طبقة الأوزون.
(د ب أ)