تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، تحتفل أكاديمية شرطة دبي اليوم بتخريج الدفعة الثامنة عشرة من الطلبة المرشحين البالغ عددهم 119 طالباً، بالإضافة إلى طلبة الدراسات العليا في الأكاديمية وحملة الدكتوراه والماجستير.
وسيقام الحفل في ميدان أكاديمية شرطة دبي في العاشرة صباحا، بحضور القادة السياسيين والشيوخ وكبار الشخصيات وقناصل الدولة المعتمدين وأولياء أمور الخريجين، ويتضمن الحفل عرضاً للخريجين مع الطلبة المرشحين الأكاديميين، وتكريم راعي الحفل لأوائل الدفعة وطلبة الدراسات العليا وحملة الدكتوراه والماجستير في الأكاديمية.
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، في كل عام تحظى شرطة دبي برعاية كريمة واهتمام لافت من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ، في كل عام تحتفل أكاديمية شرطة دبي بتخريج دفعة جديدة من الطلبة.
وتكرم حملة الشهادات العليا، وتعود إلى البدايات، إلى فكرة صاحب السمو حاكم دبي بإنشاء أكاديمية للدراسة الحقوقية والعلوم الشرطة، ونستعيد المسيرة التاريخية لهذا الصرح العلمي، ونستنير مجددين العهد بتوجيهات راعي مسيرة العلم لنرتقي بكوادرنا البشرية، ونسعى لتأهيلهم في اختلاف مواقع عملهم، وإعدادهم لمواكبة تطورات العصر.
مؤكداً أن أكاديمية شرطة دبي لم تكتف بمنح شهادة الليسانس في الحقوق ودبلوم العلوم الشرطية، بل فتحت المجال لنيل شهادة الماجستير في القانون والعلوم الشرطية وفي مجال إدارة الأزمات والكوارث، وحققت نصراً أكاديمياً مميزاً تمثل في حصولها على الاعتماد الأكاديمي لمنح درجة الدكتوراه في فروع القانون المختلفة (العام والخاص و العلوم الجنائية)، من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي في الدولة.
المستوى العلمي
وأكد القائد العام لشرطة دبي أن هذا التطور لم يتوقف على المستوى العلمي والأكاديمي وحسب، بل نوعت أكاديمية شرطة دبي في البحث الفكري والمعرفي من خلال المحاضرات والندوات والملتقيات والمؤتمرات.
وقد شهد هذا العام تنظيم جملة من المؤتمرات العالمية، استطاعت الأكاديمية من خلالها البحث في العديد من القضايا الأمنية والفكرية والمجتمعية والإنسانية والبيئية، فإضافة إلى المؤتمر الدولي الخامس للأكاديمية الذي تم اختيار موضوعه من الشعار الذي أطلقه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «إرادة التغيير .. لا تغيير الإرادة».
ولم يتوقف هذا التنوع على الصعيد الأمني، فقد أولت الأكاديمية اهتماماً إنسانيا خاصاً بالطفل، وعقد بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع بدبي، والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ملتقى «حماية الطفل من جرائم المعلومات والاتصالات»، كما أولت اهتماماً مميزاً بالجوانب البيئية، ونظمت بحضور معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، ورشة عمل حول «دور الشرطة في حماية البيئة»، بالتعاون مع جائزة زايد الدولية للبيئة، ومؤسسة ويلي براند الإيطالية.
مشيراً إلى أن كل هذا التنوع إن دل إنما يدل على أن أكاديمية شرطة دبي، تواكب العصر بكل متغيراته ومعطياته، وتتابع الحراك الفكري والعلمي كما تتابع الحراك الأمني، ليس محلياً وعربياً، بل ودولياً أيضاً.
وأكد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي: أكاديمية شرطة دبي تتفوق يوما بعد يوم بسبب الرعاية الكريمة التي يوليها لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي،ومتابعة دؤوبة من قبل الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، الذي يتبنى التطوير المتواصل في مسيرتها التعليمية والمجتمعية، بل انه مشارك أساسي في عمليات التعليم والتدريب للضباط والطلبة.
المستوى التعليمي
وقال اللواء المزينة إن اليوم يشهد تخريج كوكبة جديدة من الضباط الذين ينتمون الى أكاديمية شرطة دبي، وتم إعدادهم وتأهيلهم تأهيلا علميا وعسكريا على أعلى مستوى تعليمي ليكونوا متسلحين بالعلوم الأمنية والشرطية ويكونوا إضافة جديدة للأجيال التي تخرجت من قبلهم بما يدعم أجهزة الأمن سواء في دولة الإمارات أو في بعض الدول الشقيقة التي ابتعثت طلاباً لها للدراسة والتدريب في أكاديمية شرطة دبي التي تعتبر رافداً أكاديميا مميزاً في المنطقة العربية.
بالإضافة إلى ما تقوم به من ادوار مجتمعية متمثلة من خلال تنظيمها لمؤتمرات وندوات من واقع الحياة، والبحث فيها ومناقشتها والتوصل للحلول والمقترحات المناسبة في العديد من القضايا.
وأشار اللواء المزينة إلى أن أكاديمية شرطة دبي أصبحت صرحا علميا وأكاديميا متميزا ونالت سمعة طيبة في الأوساط التعليمية على مستوى العالم والدليل شهادات الإشادة والشكر التي تردها من العديد من الجهات الدولية.
لافتاً إلى الدور الذي يقوم به فريق متكامل من الأساتذة والمختصين في العلوم القانونية والجنائية والعسكرية من ذوي الخبرات، والذي ساهم بشكل مباشر في تطوير المناهج التعليمية وتخريج أجيال من شباب الوطن، هم الآن في مناصب ومراكز مرموقة في العمل القضائي والنيابي والقانوني والشرطي.
وقال نائب القائد العام لشرطة دبي: ونحن اليوم نحتفل بتخريج هؤلاء النخبة من الضباط الجدد، لا يسعني إلا أن أتقدم لهم بالتهنئة مع التمنيات لهم بالنجاح والاجتهاد في مسيرتهم العملية القادمة، وبذل الغالي والنفيس من اجل حماية هذا الوطن.
أحمد المنصوري: التغيير والتجديد شعار الأكاديمية
اوضح العميد الدكتور أحمد عيد المنصوري نائب مدير أكاديمية شرطة دبي أن أهم مظاهر التجديد في أكاديمية شرطة دبي، وهو دأبها في التجديد والبحث عن الجديد، اضافة الى المظاهر الأخرى في التجديد التي تبنتها الأكاديمية وأرادت بها التغيير إلى الأحسن كما عبر عنه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ، عندما قال بمناسبة تشريفه ورعايته الكريمة لمؤتمر إرادة التغيير أن التغيير ليس دائماً لتحسين السيئ بل هو لجعل الحسن أفضل والأجود أكثر جودة.
وقال المنصوري أن من أهم مظاهر التجديد الأخرى إنشاء الأكاديمية المركز المتقدم للتدريب والتقنية بالتعاون والشراكة مع أكاديمية الإمارات التابعة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومن مهام المركز تعليم اللغات في الأكاديمية والتركيز على اللغة الإنجليزية وتجهيز مركز اختبارات للتوفل معتمد دولياً، وعقد دورات الحاسب الآلي بمختلف مستوياتها بالإضافة إلى تنظيم دورات وندوات متقدمة في الإدارة تتصف الدورات بالاعتماد الدولي لها.
حيث يهدف المركز إلى جانب تدريب طلبة الأكاديمية بمختلف فئاتهم من مرشحين ومستجدين ودارسي دراسات مسائية وعليا إلى استقطاب متدربين من مختلف الدوائر المحلية والحكومية وأن يكون منافساً قوياً للمراكز والمعاهد والمدارس النظيرة من خلال نوعية البرامج والدورات وكفاءة القائمين على تنفيذها.
ولفت العميد المنصوري الى ان أهم مظاهر التجديد المبنية على إرادة التغيير استحداث فصل تمهيدي يسبق برنامج الليسانس وعلوم الشرطة بالنسبة للطلبة المرشحين تضمن هذا الفصل كل ما يحتاجه الطالب الجديد من برامج تساعده على التكيف مع الحياة العسكرية وما فيها من التزام وانضباط.
ولم يأت قرار استحداث ذلك الفصل إلا من منطلق التحسين وجودة مخرجات التعليم والتدريب بعد الوقوف على ما تم تحقيقه وإنجازه وحاجة الطلبة الجدد إلى معارف ومهارات في اللغة العربية والأجنبية والحاسب الآلي.
سلطان الشامسي: الأكاديمية رافد مهم للقيادات العسكرية في المنطقة
أشار الرائد سلطان علي خميس الشامسي مدير إدارة العلاقات العامة أن دبي عهدت دوما في موقع التحدي دون أن تعرف الاستسلام ولا وجود له في قاموسها. دبي عطاء لا ينضب وبحر ليس له شاطئ، عرفت متى تبدأ وتدرك أين سوف تكون، والمتابع لمسيرتها يعلم جيدا أن وراء ذلك متخذ قرار من الطراز الأول وصاحب رؤية ثاقبة يقهر المستحيل دائم النظر إلى الأمام، إنه باني حضارتها ومجدها.
ذلك الفارس الشجاع الذي ذاع صيته أصقاع المعمورة، صاحب المبادرات غير المسبوقة، لقد أرسى سموه دعائم المستقبل وركز على الاستثمار في رأس المال البشري، وأعد لذلك رجالا يعتمد عليهم فكان سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد، نائب حاكم دبي، اللذان أوكل إليهما إدارة الأمور في دبي.
وقال الرائد الشامسي: كان إنشاء أكاديمية شرطة دبي فكرة من إبداعات صاحب السمو حاكم دبي، لتكون رافدا يمد المجتمع بالقيادات الشابة التي أخذت على نفسها عهدا أن تكمل مسيرة التقدم لرفعة هذا الوطن، فتلقف هذه الفكرة سيدي سعادة الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، الذي أولاها جل اهتمامه فاحتضنها.
ولم يدخر جهدا في رعايتها حتى ارتقت في سلم المجد لتخرج لنا في كل عام فوجا من ضباط الأمن الذين يحملون لواء هذا الوطن الغالي، وساعده في ذلك نائبه سيدي اللواء خميس مطر المزينة رئيس مجلس إدارتها، الذي يتابع مسيرتها العلمية والتدريبية بصفة مستمرة، واختار لهذه المهمة سيدي اللواء الأستاذ الدكتور محمد احمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي ونائبه سيدي العميد الدكتور أحمد عيد المنصوري، للنهوض بهذا الصرح العلمي الشامخ.
اللذان تمكنا بفضل الله أن يرفعا اسم الأكاديمية عاليا خفاقا في سماء العلم، وها نحن اليوم نقطف ثمار ذلك في هذا العرس السنوي المتجدد، حيث نحتفل بتخريج الدفعة السابعة عشرة من الطلبة المرشحين الذين تسلحوا بالعلم والمعرفة لكي يساهموا في بناء حضارة ورفعة هذا الوطن، وحمايته والذود عنه. ودعا الرائد الشامسي الخريجين إلى الوفاء بالعهد وان يكونوا عند حسن الظن بهم.
الطلبة: الأكاديمية علمتنا الصبر والطموح لنحقق النجاح والتفوق
أكد الطالب محمد ناصر جمعة الكعبي الأول على الدفعة الثامنة عشرة في المجموع العام أن سبب التحاقه بالأكاديمية رغبته في أن يكون إنسانا قانونيا وضابطا في نفس الوقت عبر الالتحاق بأكاديمية شرطة دبي .
وأشار الطالب محمد ناصر أن أهم الاستفادات التي حققها القدرة على تنظيم الوقت والاستفادة من معطيات الحياة وإعطاء كل ذي حق حقه.
وأشار الطالب ناصر أن ما يجب أن يتحلى به المتعلم هو الصبر والطموح لكي يحقق النجاح والتفوق، وبفضل من الله تعالى وصلت إلى المستوى العلمي الذي كنت أحلم به. فبذلك أهدي هذا النجاح إلى وطني الغالي الذي نرخص له أرواحنا من أجل عزته وشموخه.
وقال ناصر: اهدي هذا النجاح إلى والدي الغالي وإلى والدتي الغالية وإلى جميع أفراد أسرتي وإلى جميع أصدقائي وزملائي، وكذلك إلى جميع أفراد الكادر الأكاديمي، متمنيا تكملة الدراسات العليا. مؤكدا على تمنياته لجميع زملائي التفوق في حياتهم العملية والعلمية.
اكد الطالب محمد يحي حزام الفيل الأول في السلوك والمواظبة أن اكاديمية شرطة دبي وفرت له كافة السبل والنظرة العملية لاستقاء المعلومات الشرطية والقانونية.
وأشار الى أن الخدمات التي تقدمها الأكاديمية متطورة جدا ومستحدثة عبر الوقت. وقال الطالب حزام الفيل أهدي تخرجي هذا بكلماتي المتواضعة، إلى مقام سيدي حاكم دولة الإمارات العربية المتحدة ونائب رئيس الدولة حفظهم الله، وإلى منارتنا العلمية أكاديمية شرطة دبي التي طالما كانت النور في دربنا في هذه الأعوام التي مضت، وما قدمته خلال الفترة التدريبية والعلمية على أن نكون شجرة مثمرة، تهب ما لديها خلال الأعوام القادمة.
وأوضح الطالب منصور درويش يوسف الحداد الأول مكرر في السلوك والمواظبة أن رغبته في دراسة القانون وعلوم الشرطة وتعلم العلوم الشرطية العسكرية والميدانية كانت الهدف من التحاقه بأكاديمية شرطة دبي.
وأكد الحداد أن الإصرار والعزيمة والرغبة في التفوق كان من أسباب تفوقه واكتسابه العديد من المهارات العسكرية والفنية والميدانية.
وقال الحداد لا يمكن لأي إنسان أن يصل إلى أي مرتبة من مراتب الدنيا قبل أن يسمو بنفسه إلى مراتب العلم والأخلاق، فإذا كان صاحب الخلق - بعد رحمة الله عز وجل - يصل إلى جنان الخلد بحسن خلقه فكيف بمراتب الدنيا. وما وصلت إلى ما وصلت إليه إلا بفضل من الله أولاً ثم برعاية والديّ، فقد كانا هما المدرسة الخلقية التي كنت أنهل منها منذ نعومة أظافري، وبعد ذلك مستنيراً بتوجيهات سيدي اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير الأكاديمية.
وأكد الطالب مروان إسحاق مبارك الجسمي الأول في التدريب العسكري أن هذا التفوق والتميز أتى من خلال حرصه على ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ، انه لا مكان لكلمة مستحيل في قاموس القيادة ومهما كانت الصعوبات كبيرة فإن الإيمان والعزيمة والإصرار كفيلة بالتغلب عليها.
وقال الطالب اسحق الجسمي أن هدفه الرئيسي في الالتحاق بأكاديمية شرطة دبي رغبته في أن يطبق القانون وينشر العدل ويحافظ على امن البلاد، مشيرا ان جدية الطالب وإيمانه بدوره في المجتمع يكمن وراء تفوقه وتميزه.
ونوه الجسمي أن أهم ما حققه طوال الفترة الماضية يتمثل في الانضباط والصبر وتنظيم الوقت، مشيرا أن إكمال الدراسات العليا أهم أهدافه المستقبلية.
وعبر مهند جمال مصبح مقبل الثالث في المجموع العام والأول في الأسلحة والرماية عن سعادته بهذه المناسبة ، مؤكدا أن السمعة العالمية التي تتمتع بها شرطة دبي كانت وراء إصراره على الالتحاق بأكاديمية شرطة دبي، مؤكدا انه استطاع تكوين العديد من الخبرات العلمية والعملية في المجال الشرطي عبر الدراسة في الأكاديمية.
وقال مهند: استطعت تحقيق استفادة كبيرة عبر التحاقي بأكاديمية شرطة دبي حيث أتقنت لغة الانضباط وتحمل المسؤولية والمثابرة، ووضعت نصب عيني منذ الأيام الأولى تحقيق التفوق وأقصى استفادة ممكنة، مؤكدا أن تلك السنوات التي مضت كانت بمثابة التجربة الأولية للحياة العملية إلا أنها تجربة ثرية جدا.
بن فهد: زراعة مليون شجرة من أهم انجازاتنا المجتمعية
أكد اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي أن هذا العام الأكاديمي حافل بالإنجازات، حيث تمثلت رسالة أكاديمية شرطة دبي في تقديم تعليم وتدريب متميز، يُسهم في حفظ الأمن وحماية الحقوق والحريات بوسائل وتقنيات حديثة، إضافة إلى كونها نموذجاً للتعليم والتدريب القانوني والأمني، ودراسة الظواهر والمشكلات القانونية والأمنية وتطوير وسائل مواجهتها.
وقال اللواء بن فهد أن ابرز انجازين خلال هذا العام المؤتمر العلمي الدولي الخامس للأكاديمية، ومشروع التشجير المزمع تنفيذه كنموذج للعمل المجتمعي الذي أضحى موضع اهتمام قادتنا حفظهم الله ، وفيما يتعلق بالمؤتمرات العلمية الدولية للأكاديمية فقد دأبت الأكاديمية على عقد مؤتمرها العلمي الدولي بصفة دورية منذ عام 2003م.
حيث تتناول في كل مؤتمر مشكلة من المشكلات الكبرى ذات الأبعاد المحلية والإقليمية والدولية، فنعرض لها بالتشخيص العلمي الدقيق من الوجهتين القانونية والأمنية، ثم نخلص منها إلى عدد من النتائج والتوصيات التي تمثل علاجاً لهذه المشكلة .
وأضاف أيضا لقد كان مؤتمرنا الأخير (المنعقد خلال الفترة من 19-21 أكتوبر 2010م) حول موضوع «إرادة التغيير في عالم متغير»، انطلاقاً من الشعار الذي أطلقه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حفظه الله.
وحضر المؤتمر ثلاثة وخمسون من صفوة العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف الدول ليتدارسوا موضوع المؤتمر على مدى تسع جلسات صباحية، جلستان مسائيتان (بنظام المائدة المستديرة) أولاهما للجوانب الفكرية لإرادة التغيير في عالم متغير، وخُصصت ثانيتهما لتجربة دبي السياحية كحالة تطبيقية.
حيث أصدر المؤتمر بيانه الختامي مشتملاً على أهم النتائج والتوصيات المتعلقة بمجالات القيادة والإدارة، والاقتصاد، والقانون، والإعلام، والأمن القومي، كما أصدر المؤتمر أعماله في مجلدين مطبوعين يشتملان على (36) بحثاً محكماً، ويقعان في 1378 صفحة.
وأوضح اللواء بن فهد أن انجازات أكاديمية شرطة دبي في مجال العمل المجتمعي إيمانها بعدم وجود جدوى من أي عمل علمي أو أكاديمي إذا كان هذا العمل منفصلاً عن بيئته، ولذا فلا غرو أن تجعل الجامعات الكبرى في العالم برامجها الأكاديمية مرتبطة باحتياجات المجتمع.
فقد باركت الأكاديمية مبادرة سيدي الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي، بزراعة مليون شجرة في الإمارة، بحيث تشكل رئة كبرى لتنقية الهواء في إمارتنا الواعدة، وتضيف إلى مساحتها الخضراء مساحة كبرى تساهم في تنقية هوائها من التلوث، وذلك إيماناً منا بهذا الدور المجتمعي.
ناصرالحاج:
الجودة أسلوب حياة في أكاديمية الشرطة
أشار الرائد ناصر محمد محسن الحاج مدير مكتب ضمان الجودة أن العمل في أكاديمية شرطة دبي يسير على أعلى مستويات الجودة، «فالجودة ليست غاية، إنها أسلوب حياة»، كما عبر عنها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي قال: «في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية».
وها نحن اليوم في أكاديمية شرطة دبي نسابق الزمن في ارتقاء سلم التميز، بالتخطيط السليم ووضع البرامج الطموحة، بدعم ومساندة الإدارة العليا للأكاديمية التي تسعى سعيا حثيثا لترجمة رسالتها في تقديم تعليم قانوني وتدريب عسكري متميز يسهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لشرطة دبي التي هي من أولويات عملنا.
وقال الحاج هناك عتبة للتميز نحرص دائماً على تجاوزها، وها هي الآن خلفنا، فالجودة اليوم ليست فقط غايتنا، ولا هدفنا، بل أصبحت بالنسبة لنا أسلوب ومنهج حياة، ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتوجه بالشكر والتقدير لزملائي مديري الإدارات ورؤساء الأقسام الذين قدموا لمكتب ضمان الجودة كل الدعم والمساندة، من خلال تشكيل فرق العمل المختلفة التي تتقاطع في النهاية في فريق عمل موحد، يؤدي دوره في كل حين على أكمل وجه، وصولا لتحقيق أقصى درجات رضا العملاء.
وأضاف في سيدي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي المثل والقدوة، فقد حرص منذ البداية على أن يرتقي بشرطة دبي على أعلى درجات التميز والتفوق المؤسسي والريادة، وهو دائم الحث على التعامل وتطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة التي تهدف إلى تطوير وتحسين مستوى الأداء، من خلال السبق والاستجابة السريعة لمتطلبات ورغبات العملاء، وصولا إلى رضاهم التام عن الخدمات التي تقدمها الشرطة بكافة إداراتها العامة ومراكزها، على مستوى إمارة دبي.
وأكد الرائد الحاج أن ما نراه اليوم في ميدان الأبطال، إنما هو أصدق تعبير عما نقول، فهنيئاً لهذه السواعد التي تحصّنت بالعلم والعمل، التي يتزامن تخرجها مع احتفالات الدولة بعيد اتحادها الثامن والثلاثين، لكي تفتخر بكم يا شباب وأمل المستقبل، فهنيئاً لكم ولنا جميعا بهذه الفرحة.
وقال أيضا هنيئاً للدول الخليجية والعربية الشقيقة التي تحتفل معنا اليوم في إمارة الخير، بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الذين تسلحوا بالعلم والتدريب، بروح وخبرات ولون إمارة دبي، وفكر وفلسفة راعي نهضتها، ذلك أن خريجي الأكاديمية لم يتسلحوا بالعلم والتدريب المتميز فقط وإنما اكتسبوا ثقافة وفكر وفلسفة حضارة دبي وقائدها وراعي نهضتها.
من خلال الفترة التي قضوها على مدار أربع سنوات حيث اصطبغوا فيها بصبغة ونمط ونبض وأسلوب الحياة في دبي وجوها العام، مما لاشك أنها أثرّت وصقلت شخصياتهم ليقوموا بعد ذلك بنقلها إلى بلدانهم الشقيقة، ويعتبر ذلك قيمة جديدة مضافة إلى التعليم الأكاديمية والعسكري في أكاديمية الشرطة منبع العطاء ومصنع الرجال.
سعيد الخاطري:
الخريج يمتلك كفاءة تدريبية عالية
وجه المقدم سعيد الخاطري مدير إدارة التدريب التخصصي والرياضي الشكر والامتنان لخريجي الدفعة الثامنة عشرة ومدربي إدارة التدريب التخصصي والرياضي على الجهود التي بذلوها في إكساب هذه الدفعة المهارات التي يجب على رجل الأمن أن يتقنها لأداء واجبه على أحسن وجه وتحقيق الهدف المطلوب وتخريج «طالب اكتسب مهارة الرماية والسباحة وركوب الخيل» ، «طالب اكتسب مهارة عمليات الشرطة الميدانية والدفاع عن النفس».
و«طالب واثق من قدراته التدريبية». واستعرض المقدم سعيد الخاطري تاريخ وانجازات إدارة التدريب التخصصي حيث قال: تأسست إدارة التدريب التخصصي و الرياضي منذ فترة طويلة تحت مسميات مختلفة منذ بدء العملية التدريبية في شرطة دبي و تم تسميتها باسمها الجديد بعد أن انفصل قسم التدريب العسكري ( المشاة ) و انضم الى معهد التدريب في الأول من عام 2007.
و لفت الخاطري الى ان إدارة التدريب التخصصي و الرياضي تنقسم إلى ثلاثة أقسام التدريب الرياضي، والتدريب على الأسلحة و الرماية والتدريب على عمليات الشرطة، واشار الى ان قسم التدريب على عمليات الشرطة يتضمن شعبة مكافحة الشغب وتقوم هذه الشعبة بتدريب الدورات الطلبة المرشحين و الدورات التأسيسية والمحلية على كيفية مكافحة الشغب.
وشعبة مهارات الميدان وتقوم بتدريب الاقتحام والمداهمة و كيفية القبض و التفتيش وشعبة حماية الشخصيات والمنشآت.
راشد الفلاسي:
معهد التدريب يشهد تحديثا مستمرا
قال المقدم راشد خليفة بن درويش الفلاسي مدير معهد التدريب بأكاديمية شرطة دبي أن لقيادتنا الرشيدة النظرة الثاقبة المستقبلية، عندما أمر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإنشاء أكاديمية شرطة دبي، لتكون النبع الصافي لتخريج أجيال متعاقبة من أجيال الغد الذين ننتظر منهم مواصلة الدرب الذي أرسى قواعده سموه.
فانطلقت الأكاديمية بمتابعة الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، الذي لم يبخل على هذه القوة بكل ما من شأنه خدمة هذه الأجيال، فوفر لهم الكثير من المرافق والمنشآت العسكرية، ومنها معهد التدريب بأكاديمية شرطة دبي.
وأضاف الفلاسي أن كل أمة تتفاخر بقدر ما لديها من أجيال متعلمة، مزودة بأحدث العلوم الحديثة، لا لتكون مستعدة للدخول في مراحل العطاء، بل لتكون من أهم وأكبر عناصر العطاء، لتبدأ في كل حين مراحل جديدة يعلق عليها الجميع آمالاً بإنجازات جديدة لم يسبقها إليها أحد.
وأشار المقدم راشد أن معهد التدريب يقدم مهارات ومعارف لشتى الدورات المنعقدة بالأكاديمية، بحيث يتم تزويد المشاركين بالمهارات المطلوبة منهم للبقاء في المقدمة دائماً، في عالم تسوده وتغلب عليه المنافسة، وهذا ما جعلنا نصبح في مقدمة معاهد التدريب بكل جدارة واستحقاق.
واوضح المقدم راشد ان أهم ما يميز معهد التدريب هو أسلوب العمل المطبق الذي يجعلنا متميزين من حيث: نوعية ومستوى المدربين، المحاضرين، توفير الخبراء من أصحاب الشراكة الذين يتعامل معهم المعهد، المواد التي يتم تدريسها بكل انسجام مع الواقع الحالي، وما نتوقعه للإنطلاق إلى المأمول الذي يسعى لتحقيقه كل حريص على مصلحة وطننا الحبيب.
وما كان ذلك من فراغ، فالمنجزات لا تُصنع ولا توجد من فراغ، بل أوجدنا للمعهد عدداً من الغايات والأهداف المحددة لمواصلة المسيرة، وتحقيق ما يتم توجيهنا إليه من قبل مدير الأكاديمية ونائبه، ليكون عملنا وفق خطة عمل واضحة ومدروسة بعناية، تُعنى بالدرجة الأولى بتأهيل أفراد الدورات المختلفة المنعقدة بالأكاديمية في المجالات المطلوبة، للمساهمة في تحقيق رسالة الأمن والأمان التي حملتها القيادة العامة لشرطة دبي على عاتقها.
ولفت الفلاسي إلى أن معهد التدريب يضم أربعة أقسام رئيسية تتمثل في قسم البرامج التعليمية والدورات المحلية والسجلات، بالإضافة إلى أقسام السرايا التي تضم ثلاثة أقسام فرعية تتمثل في قسم سرية صف الضباط، وسرية الأفراد، وقسم سرية الدورات الخاصة.
ونوه المقدم راشد أن معهد التدريب يوفر عددا من الدورات التدريبية والتأهيلية والتخصصية التي يستفيد منها صف الضباط والافراد والشرطة النسائية التي يتم عقدها للعاملين في شرطة دبي، وللعاملين في الجهات الحكومية الأخرى منها برنامج التربية الأمنية، والدورات الصيفية لطلاب المدارس، حيث يقوم المعهد في إطار منهجه التربوي التعليمي بالإشراف العام على العملية التدريبية والتعليمية، باعتباره حصنا من حصون العلم وقلعة من قلاع الإعداد والتربية.
وأكد المقدم الفلاسي أن مناهج المعهد تشهد تحديثا مستمرا استهدفت بشكل رئيسي للوقوف على ماهية الأشياء التي يتوجب على الشرطي معرفتها، في إطار تقديمه لأداء متميز لدوره الأمني والشرطي، موضحا أن عملية التحديث تجري إسنادا إلى التقارير الميدانية التي تمت موافاة الأكاديمية والمعهد بها من جميع المراكز الشرطية وإدارة العمل في قيادة شرطة دبي.
عميد كلية القانون:
الأكاديمية تمنح أرفع الشهادات العلمية العسكرية
أكد الأستاذ الدكتور علي محمود علي حمودة عميد كلية القانون وعلوم الشرطة بأكاديمية شرطة دبي أن الأكاديمية صرح علمي عسكري يشار له بالبنان في كافة الدول العربية والمنطقة بأكملها.
وقال علي حمودة «نحتفل اليوم بتخرجكم من هذا الصرح العلمي الشامخ، الذي شق في طريق المجد طريقه، وذاع في ربوع العالم صيته، واحتل بين أقرانه مكانة مرموقة، فأصبح الجميع يشيرون إليه بالبنان، وينظرون إليه بكل تقدير واحترام، عليكم أن تشعروا في هذه المناسبة السعيدة بالفخر والافتخار بانتسابكم إليه وحصولكم منه على درجة الليسانس في القانون وعلوم الشرطة التي تُعد من أرفع الشهادات العلمية العالية قدراً وقيمة».
وأضاف ايضا «عليكم أن تتذكروا يا أبنائي الخريجين وأنتم تبدأون رحلة جديدة من حياتكم، أن هذه الأكاديمية احتضنتكم لمدة أربع سنوات، كانت لكم خلالها الأم الرؤوم بأبنائها، فعملت على راحتكم ورعايتكم في داخلها وخارجها، وكانت لكم الأب الحريص على مصلحة أبنائه والعمل على تفوقهم، فوفرت لكم خيرة أعضاء هيئة التدريس، وأفضل المدربين، وأرقى وسائل التعليم.
واكد د. حمودة أن الأكاديمية لم تبخل علي طلابها بشيء، حيث سينطلقون اليوم إلى حياتهم العملية متسلحين بالعلم الذي نهلوه منها طوال سنوات الدراسة.
مشيرا أن ذلك يتطلب بأن يظل رباط قوي معها، فلا تنقطعوا عنها، بل عليكم أن تستمروا في التأهيل والتدريب بها، وأن تستكملوا دراستكم العليا بها للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وتأكدوا أن الأكاديمية سوف تقدم لكم العون المطلوب الذي يمكنكم من استكمال هذه الدراسة.
وأضاف أيضا : إذا كانت أوطانكم قد يسرت لكم السبل وذللت لكم الصعاب لكي تحظوا بشرف الدراسة بهذه الأكاديمية ذات السمعة الطيبة والمكانة المتفردة، فإن ذلك يفرض عليكم التزاماً بأن تحرصوا على التطبيق الصحيح والأمين للعلم والتدريب الذي حصلتم عليه طوال سنواتكم الدراسية.
وأن تكونوا كعهدنا بكم جديرين بحمل رسالة الأمن والتي هي أقدس وأغلى رسالة على وجه الأرض، وأعلموا أيها الأبناء أنه بالقانون والعدل تصان الحقوق، وتحفظ الحرمات، وتحمى الأنفس والممتلكات، ويتحقق الاستقرار للوطن فيسير في طريق التقدم والازدهار.
ودعا الدكتور حمودة الخريجين أن يعملوا على التنفيذ الصحيح للقانون، وأن يجعلوا منه درعاً لنصرة الحق ولتحقيق العدل، وأن يكونوا كعهدنا بكم جنوداً أوفياء لأوطانكم، ولولاة أموركم.
دبي ـ شيرين فاروق



