أطلقت الإمارات مبادرة الحقن الآمنة والتي تتضمن تصنيع 8 ملايين حقنة في أحد المصانع الوطنية في أبوظبي وتوريدها مجانا إلى منظمة الصحة العالمية مطلع العام المقبل لتوزعها على الدول المحتاجة للحقن الآمنة.
وافتتح الدكتور حنيف حسن وزير الصحة الاجتماع الحادي عشر للشبكة العالمية للحقن الآمنة أمس في فندق انتركونتننتال فستيفال سيتي بدبي الذي تنظمه وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين.
وقال وزير الصحة في كلمة الافتتاح إن تحقيق الاستخدام الآمن للحقن، يمثل واحدة من أهم المبادرات في مجال الرعاية الصحية على مستوى العالم، لافتاً إلى أن الإحصاءات العالمية تشير إلى وفاة شخص كل 24 ثانية في العالم بسبب الاستخدام غير الآمن للحقن ، وهو ما يمثل 3 .1 مليون حالة وفاة في كل عام وهذه الحالات من السهل تفاديها من خلال برامج فعالة للتعليم والتوعية من جانب، ومن خلال توفير المعدات والإمدادات المأمونة.
ودعا وزير الصحة المجتمعين إلى التأكيد من جديد على كافة هذه المبادئ ، والتركيز كذلك على سبيل توعية المجتمعات ،لا بأهميتها في تحقيق رعاية صحية، سليمة وآمنة ، وإلى التصدي لأيه ممارسات، غير مأمونة في هذا المجال، أملا أن يخرج الاجتماع ، باستراتيجيات واضحة و متكاملة، لما نسعى إلى تحقيقه، من استخدام آمن للحقن ، على مستوى العالم.
من جانبه استعرض الدكتور أمين الاميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص في الوزارة مبادرة دولة الإمارات لاستضافة الاجتماع الحادي عشر للشبكة العالمية للحقن الآمنة وقال إن مبادرة دولة الإمارات للحقن الآمنة تتضمن تصنيع 8 ملايين حقنة في أحد المصانع الوطنية في أبوظبي، لافتا إلى أن الاجتماع سيناقش كيفية استمرارية دعم الشركات للمبادرة الإماراتية .
وأوضح الاميري أن 40% من عمليات الحقن في جميع انحاء العالم تتم بمحاقن وإبر مستعملة وغير معقمة ، وتبلغ هذه النسبة 70 % في بعض البلدان النامية وفقا لاحصائيات المنظمة العالمية للصحة ، ويمكن أن يؤدي طرح تلك المعدات بطرق غير آمنة في بعض البلديان إلى إعادة بيعها في السوق السوداء وفي عام 2004 ابلغت 50 5 من البلدان غير الصناعية انها لا تزال تحرق المحاقن في الهواء الطلق للتخلص منها ،وهذه الطريقة ترفضها منظمة الصحة العالمية .
واشار إلى أنه يتم في كل عام استخدام حوالي 16 مليار حقنة في البلدان النامية وتجرى الغالبية الكبرى من تلك العمليات أي نحو 90 % في إطار الرعاية العلاجية ويمثل التطعيم قرابة 5 % فقط من مجموع عمليات الحقن ، أما النسبة المتبقية 5 % فهي تستخدم في إطار وصفات أخرى بما في ذلك نقل الدم ومشتقاته وإعطاء موانع الحمل ، وقد تجاوز اللجوء إلى الحقن في بعض المناطق من العالم الحاجة الفعلية بكثير .
وأكد الدكتور الأميري أن أحدث الإحصائيات لمنظمة الصحة العالمية تشير إلى أن عمليات الحقن غير المأمونة تتسبب سنويا في نحو 3 .1 مليون من الوفيات المبكرة ، مما يمثل 26 مليون سنة من سنوات العمر الضائعة وعبئا سنويا قدره 535 مليون دولار أميركي في شكل تكاليف طبية.
وذكر الأميري الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة في الإمارات لتحسين مأمونية عملية الحقن وفقا للمعايير العالمية من خلال التوجيه والسياسات ووسائل التوعية والتركيز على أحدث التقنيات في مجال الحقن الآمن وبرامج نقل الدم المتطورة.
وألقى الدكتور ستيفان كروث مدير إدارة التكنولوجيات الصحية الأساسية، منظمة الصحة العالمية كلمة أشار خلالها إلى أن مبادرة الإمارات في دعم سلامة الحقن هو بناء شراكات مع القطاع الخاص لجعل أجهزة الحقن السليم متاحا للجميع، وهناك صندوق .
بدعم من القطاع الخاص تديره حكومة الإمارات ، ولشراء هذه الأجهزة من الشركات المصنعة من داخل الإمارات وجعلها متاحة للبلدان الأكثر احتياجا، وقال إن الاجتماع يعرض النتائج الأولية من العبء العالمي للأمراض ذات الصلة بعمليات الحقن غير المأمونة.
أمراض الحقن غير الآمنة
تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن فيروس الكبد الوبائي «ب» يتسبب الحقن غير الآمن في 7 .21 مليون حالة من التهاب الكبد الفيروسي صنف «ب» في البلدان النامية وهذا يمثل 33 % من الاصابات الجديدة بهذا الفيروس في هذه البلدان ،وأما فيروس التهاب الكبد «ج» تعدعمليات الحقن غير الآمنة أمكثر اسباب الاصابة بعدوى هذا الفيرس في البلدان النامية وتسبب في حدوث مليوني إصابة جدية في كل عام.
مما يمثل 42 % من الاصابات الجددة في هذا الفيروس ، وبالنسبة لفيروس «الايدز»تتسبب علميات الحقن غير الآمن في حدوث 2 % من مجموع الاصابات الجديدة بفيروس الايدز في العالم وترتفع هذه النسبة إلى 9 % من الاصابات الجديدة في جنوب آسيا. كما تتسبب فيروسات التهاب الكبد «ب ، ج والعوز المناعي المكتسب الايدز» في حدوث انواع مزمنة من العدوى تؤدي إلى المرض والعجز والوفاة.
دبي ـ وائل نعيم
