قالت الدكتورة مريم حسن الشناصي ـ المدير التنفيذي للشؤون الفنية في وزارة البيئة والمياه إن مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية تقوم على 3 مراحل أساسية، الأولى ترتكز على التعريف بالمبادرة ومخاطر الأكياس البلاستيكية، ونتائج الاستبيان تبين أن تجاوب أفراد المجتمع مع المبادرة عالٍ حيث أشارت الاستبيانات إلى أن 89% على علم ومعرفة ودراية عن الحملة، وأبدى 85% استعداده للمساهمة في مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية، والحد من مخاطرها.

وأضافت، أما المرحلة الثانية فهي تشمل التعريف ببدائل الأكياس البلاستيكية، والتشجيع على استخدام الأكياس الصديقة للبيئة والمصنوعة من مواد طبيعية مثل الورق والقماش والجوت، وفي هذه المرحلة يكون تركيز وزارة البيئة والمياه على طلبة المدارس.

خصوصا طلبة الصف الخامس والسادس الابتدائي، وقد انطلقت هذه المرحلة بعمل استطلاع لآراء الطلبة قبل البدء بتعريفهم ببدائل البلاستيك، وإهدائهم كيسا صديقا للبيئة وبوسترات خاصة بالمبادرة بعد تعريفهم بالبدائل المتاحة للأكياس البلاستيكية، بالإضافة إلى ورش العمل الخاصة ببدائل الأكياس البلاستيكية.

وتتكون هذه المرحلة من شقين تستهدف عشرة آلاف من طلبة المدارس بكافة المراحل التعليمية، وتستمر حوالي 7 أشهر، وانتهت الوزارة من إعداد فلر تلفزيوني تثقيفي عن المرحلة الثانية مدته دقيقة ونصف وتدور أحداثه بين 3 أطفال وجمل حول ما يتركه مرتادو البر من مخلفات وأكياس بلاستيكية، وجارٍ التواصل مع كافة المؤسسات الإعلامية لترويج عن المرحلة الثانية عبر الإعلام المرئي. كما تمت مخاطبة الجمعيات التعاونية للمساهمة في التعريف بالأكياس البلاستيكية الصديقة للبيئة وتشجيع المتسوقين على الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل.

وأكدت الشناصي على الدور الكبير للجمعيات التعاونية ومراكز التسوق لنشر ثقافة استخدام الأكياس الصديقة للبيئة لاسيما وأنها المقصد الأكبر للمستهلكين في التبضع وشراء لوازمهم المنزلية والخاصة وذلك من خلال طباعة ونشر الملصقات والمواد التثقيفية وتشجيع المستهلكين باستخدام البديل الذي يساهم في الحفاظ على البيئة وتجسيد المسئولية الوطنية اتجاه بيئتهم.

وقالت إن تنويع برامج التثقيف تسبق مرحلة التوعية لذا فان مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية مدتها 3 سنوات، وتمر بثلاث مراحل مختلفة حتى نستطيع أن نصل بكل فئات المجتمع بالتوعية ومن ثم تغيير السلوك البيئي السلبي خصوصا ما يتعلق بالاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، وتشير الدراسة إلى ان الدولة تستهلك ما يقارب الملياري كيس بلاستيكي، وان 50% من الجمال النافقة يكون سبب نفوقها ابتلاع الأكياس البلاستيكية، وبدأت المصانع وفق خطة زمنية بالتخلص من البلاستيك غير القابل للتحلل والمستخدم في تصنيع أكياس التسوق.

وأعلنت وزارة البيئة والمياه نتائج تحليل استبيانات المرحلة الأولى لمعدل استهلاك الأكياس البلاستيكية والتي تم توزيعها على عينة عشوائية بلغت 870استبيانا، حيث بينت نتائج التحليل الأولية أن 89 % من الجمهور سمع أو قرأ عن مخاطر الأكياس البلاستيكية عن طريق وسائل الاتصال والإعلام المختلفة، واعتبر 21% أن التلفزيون هو مصدر المعلومة الأساسي تليها الصحف والانترنت بنسبة 18%، وتشكل الإذاعة ما نسبته 11%.

وأظهرت نتائج الاستبيان أن 45% من العينة يقوم بإعادة استخدام الأكياس البلاستيكية، بينما وصلت نسبة الناس الذين لا يستخدمون البدائل الصديقة للبيئة أثناء التسوق إلى 55 % من عينة الدراسة، وأيد 66% فرض رسوم رمزية على الأكياس البلاستيكية بهدف الإقلال من استخدامها، وأعرب 38% من المؤيدين لفرض الرسوم على الأكياس أن لا تتجاوز الرسوم 50 فلسا بينما البقية فقد أيد أن تتراوح الرسوم بين 20 -40 فلسا.

أما المرحلة الثالثة فستكون مع بداية عام 2012 وترتكز على الحد وتحديد الإجراءات في منع استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل والتي تعمل على تشويه المظهر الحضاري للدولة وبالتالي ترفع من نفقات النظافة، إضافة إلى تأثيراتها على الأحياء المائية والبرية.