واصلت أسعار المواشي برأس الخيمة ارتفاعها قبل حلول عيد الفطر المبارك الأسبوع المقبل مع ندرة المعروض من الأغنام خاصة المستوردة، وكشف تجار بالسوق أن ارتفاع الأسعار في بلد المنشأ وراء الارتفاعات التي تشهدها الأسعار خلال هذه الفترة، في الوقت نفسه حذرت دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة التجار من التلاعب في أسعار المواشي والحيوانات خلال الفترة المقبلة، وأكدت ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة لعمل السوق والتي تراعي مصلحة التجار والمستهلكين معاً.

وطالب المواطن عبد الواحد إبراهيم الشحي من منطقة الظيت الجهات الرقابية بالتدخل لكبح جماح أسعار الأغنام والماعز خاصة خلال الأيام المقبلة التي تسبق عيد الأضحى المبارك الذي يزيد الإقبال فيه من قبل الأهالي والمقيمين على شراء حيوانات الأضاحي.

وقال إنه فوجئ بأن سعر الخروق الإيراني وصل إلى 1800 درهم مقارنة بحوالي 1000درهم خلال الفترة الماضية، لافتاً إلا أن عدد الأغنام قليل جدا بالسوق ولا يلبي الطلب المتنامي من قبل الأهالي والمقيمين على الأضاحي. وسجل التيس الجزيري ارتفاعا كبيرا مقارنة بالفترة الماضية اذ تراوح سعره بين 600ـ 700درهم بينما قفزت أسعار التيس المحلي الجبلي ليسجل 1800 درهم والخروف 2000 درهم.

ونفى تجار المواشي فرض زيادة جديدة على الأسعار وأرجعوا الوضع الحالي إلى موجة الارتفاعات التي طالت كافة أنواع الحيوانات خاصة الضأن خلال الفترة الماضية وتسببت في خسائر كبيرة منى بها التجار مما اضطر البعض للتوقف عن استيراد المواشي.

وقال عبد الله حاجي تاجر في السوق ان حركة البيع الضعيفة بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار جعل السوق يعاني من الركود، ولو نظرنا إلى حجم البيع في السوق خلال الفترة الماضية وقارناه بالفترة الحالية فسوف تتضح لنا الصورة الحقيقية التي يعاني منها التجار.

حيث كان السوق في السابق يستقبل حوالي 150 سيارة محملة بالأغنام والماعز يومياً، والآن انخفض هذا العدد ليتراوح بين 15 إلى 20 سيارة فقط، إلى جانب جملة من العوامل التي زادت من أعباء التجار في مقدمتها تأخير إجراءات دخول المواشي إلى السوق نتيجة للإجراءات المشددة التي تنتهجها وزارة البيئة تجاه الحيوانات الحية وفي حال اكتشاف حالة مرضية او حالتين بالشحنة فيتم إرجاعها بالكامل وهو ما يضيف أعباء إضافية على التجار.

من جهة أخرى فرضت دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة رقابة مشددة على أسعار المواشي لمنع التلاعب بها أو استغلال تلك الفترة لتحقيق المكاسب من قبل بعض التجار الذين يفكرون في استغلال الإقبال الكبير على شراء الحيوانات خاصة في الفترة التي تسبق عيد الأضحى المبارك، حيث يشتري الأهالي والمقيمون الأضاحي خلال هذه الفترة.

من ناحيتها أعلنت بلدية رأس الخيمة عن الانتهاء من الاستعدادات الخاصة بالمقصب ومضاعفة طاقة الذبح خلال فترة العيد لمواجهة الزيادة المتوقعة في عمليات الذبح وذلك عن طريق زيادة ساعات الدوام والعاملين خلال المناوبات التي ستمتد إلى منتصف الليل يوميا.

وحذرت البلدية القصابين الجائلين من ممارسة الذبح في أي من مناطق الإمارة بفرض غرامة كبيرة عليهم تصل إلى 20 ألف درهم بالإضافة إلى تسليمه للجهات المسؤولة لتسفيره خارج البلاد.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح