أعلن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه انتهاء الوزارة من تطوير استراتيجية وطنية للمحافظة والإدارة المتكاملة للموارد المائية لرفع معدل استدامة الأمن المائي وتحقيق استراتيجية وطنية لإدارة الموارد المائية بالدولة تتضمن مشروع قانون انتهت الوزارة من إعداده بشأن الموارد المائية لضمان المحافظة عليها وتنميتها تم رفعه إلى وزارة العدل تمهيداً لإقراره وإصداره وفقاً للإجراءات المتبعة بالإضافة إلى تحديث القانون رقم 24 لسنة 199.

وذلك في إطار موجهات السياسة المائية الوطنية التي تهدف الى تطوير التشريعات وتحسين إدارة الموارد المائية الطبيعية ووضع سياسة زراعية تهدف الى المحافظة على المياه وتحسين ادارة مياه الصرف الصحي وترشيد استهلاك المياه ووضع سياسة واضحة لتسعير المياه وزيادة كفاءة المياه المحلاة وبناء القدرات وتعزيز الخبرات المحلية.

ندرة المياه

وكان وزير البيئة والمياه يتحدث أمام الجلسة الثالثة من دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها المجلس الوطني الاتحادي أمس برئاسة معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس خلال مناقشة موضوع الموارد المائية بالدولة بحضور معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

وأكد ان موضوع المياه هو قضية وتظل التحدي الأول لدولة الإمارات نظراً لتصنيف الإمارات من مناطق الندرة في الموارد المائية لظروف الطقس والمناخ لذا حرصت الوزارة على تحقيق أربعة أهداف استراتيجية لتعزيز الامن المائي ورفع مستويات الامن المائي وتعزيز الامن الحيوي وذلك كله تحت مظلة تحقيق وتعزيز الامن بالدولة.

ترشيد الاستهلاك

وقال بن فهد ان الاستهلاك المائي الكلي في الدولة بلغ العام الماضي 2009 ما يعادل 5و4 مليارات متر مكعب وتبلغ نسبة استخدام المياه لقطاع الزراعة 39% والقطاع الصناعي 40% والحدائق والمتنزهات11% والغابات 10% فيما تبلغ الموازنة المائية من المياه الجوفية 51% و40% من المياه المعالجة و9% من مياه التحلية. وأشار إلى ان الوزارة تقوم بتشغيل ومراقبة ومتابعة وصيانة 84 سداً وحاجزاً وتدرس إقامة 86 سداً آخرين بدأ تنفيذ ثلاثة منها في منطقة شرم وتصل كمية المياه المتجمعة في بحيرات السدود من 2001 وحتى مارس 2010 نحو 130 مليون متر مكعب.

وأحال المجلس الرد على خطاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى اللجنة المشكلة للرد على الخطاب وتلقي ردود وملاحظات الأعضاء حول إعداده وصياغته بشكله النهائي تمهيداً لرفعه إلى صاحب السمو رئيس الدولة.

توطين تربوي

من جانبه أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم ان الوزارة تسعى الى الارتقاء بعملية التوطين في المؤسسات التربوية بما يتناسب وطموح وتوجهات الحكومة، مشيراً إلى ان أكثر من 60% من العاملين في التدريس من المواطنين الا ان تعيين المعلمين وخاصة المواطنين في الدولة تواجه عدة صعوبات منها ارتفاع عدد المواطنين في قوائم الانتظار مقارنة بنسبة المعنيين والاعتماد على المعايير العالمية في تعيين المواطنين التي لم يراع خلالها اختلاف جودة المخرجات واستقلالية بعض المجالس التعليمية عن الوزارة.

وقال القطامي رداً على سؤال للعضوة فاطمة المري حول استراتيجية الوزارة في تعيين معلمي اللغة الانجليزية ان نسبة المعلمين المواطنين في اللغة الانجليزية تبلغ 46% وهذه نسبة مرتفعة في هذا التخصص في ظل ندرة خريجي التخصص من الدول العربية وستقوم الوزارة في الفترة المقبلة باتباع سياسة استقطاب معلمي اللغة الانجليزية من الدول المتحدثة بها لتوفير الاعداد المطلوبة في ظل حاجة الوزارة لهذا التخصص نظراً لزيادة اعداد حصص اللغة الانجليزية في مدارس الدولة، مشيراً إلى ان المشكلة التي تواجه الوزارة هي عدم دقة تقديرات المناطق لاحتياجاتها من المعلمين.

وكانت الجلسة قد بدأت بتلاوة الرسالة التي تلقاها من الدكتور أنور قرقاش بسحب الحكومة لمشروع قانون مصرف الإمارات للتنمية، حيث اعترض بعض الأعضاء عليها نظراً لانتهاء المجلس من مناقشته للمشروع قبل أكثر من عام ونصف، وقال الدكتور قرقاش ان سحب مشاريع القوانين من المجلس بعد مناقشتها تأتي ضمن المتاح للحكومة وفي الإطار الدستوري.

معالجة الممارسات السلبية لنظام الكفيل

أكد معالي صقر غباش وزير العمل في رده الكتابي على سؤال العضو يوسف النعيمي حول تعديل نظام الكفيل ان نظام الكفيل المنبثق عن قانون دخول وإقامة الاجانب هو نظام قانوني وشائع في دول عديدة تحت مسميات مختلفة ولكن قد تكون هناك بعض المآخذ على الممارسات المحدودة المتعلقة به.

وبدأت الوزارة خطوات لمعالجة هذه الآثار بعد صدور قرار من مجلس الوزراء أجاز فيه للوزارة وضع القواعد التي تيسر منح تصاريح العمل للعمال الذين انتهت علاقتهم مع صاحب العمل الأصلي للالتحاق بعمل جديد إذا كانت هناك حاجة حقيقية لهم في سوق العمل ولم تكن على هؤلاء العمال أية مآخذ تمنع ذلك وتعكف الوزارة حالياً لإعداد مشروع قرار لتحقيق هذه المعالجة في إطار احترام العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل.

أبوظبي - ممدوح عبدالحميد