أشاد ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني السابق بالرؤية الإستراتيجية لدولة الإمارات في بناء تجربة رائدة في مجال التنمية والأمن الاجتماعي في ظل وجود هذا الكم من الجنسيات والجاليات الأجنبية ويسود بينهم الاحترام المتبادل دون أي مظاهر للعنف.

ودعا دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية للاستفادة من دروس هذه التجربة خاصة في مجال مكافحة العنف والتطرف والإرهاب بكل أنواعه.

وأكد ميليباند خلال المحاضرة التي نظمها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أمس تحت عنوان «تحالفات جديدة لعالم متغير» قوة العلاقات بين بلاده والإمارات التي تعتبر من أفضل العلاقات المتطورة التي تعتز بها بريطانيا كشراكة حقيقية لها تاريخ طويل.

وقال إن الزيارة المرتقبة التي تعتزم ملكة بريطانيا القيام بها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والاهتمام البالغ للخارجية البريطانية بهذه الزيارة تعكس طبيعة العلاقة ومستقبلها بين البلدين الصديقين.

وأضاف ميليباند ان العالم سيشهد بناء تحالفات جديدة بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة ومع الدول ذات الأغلبية المسلمة من جهة أخرى لمواجهة جميع أشكال التطرف والعنف وتنظيم «القاعدة»..

لافتا إلى أن زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للهند قبل أيام تصب في هذا الاتجاه.

وأكد أنه لا توجد أي دولة في العالم تستطيع القيام بجهد يعوض عن دول أخرى فالعالم بات في ظل العولمة وحدة متكاملة لهذا فإن مواجهة الأزمات المالية أو غيرها كالتطرف والعنف والإرهاب تتحمل مسؤوليته جميع دول العالم.

يذكر أن ديفيد ميليباند وزير خارجية بريطانيا السابق درس في «جامعة أوكسفورد» البريطانية و«معهد ماساشوستس للتكنولوجيا» في الولايات المتحدة.

واشتهر ميليباند بقربه من رئيس الوزراء الأسبق توني بلير حيث بدأ العمل السياسي بالالتحاق بوحدة السياسات التي كانت تعمل مباشرة مع بلير عام 1994 ثم أصبح عضوا في البرلمان عام 2001.

وتولى أول منصب وزاري في حكومة بلير له عام 2005 كوزير للشؤون المحلية ثم وزيرا للبيئة عام 2006 حيث اشتهر بمعارضته حرب العراق رغم أنه صوت لمصلحة مشاركة بريطانيا في الحرب عام 2003 من واقع الالتزام الحزبي لبلير زعيم الحزب في ذلك الوقت.